مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#مصر…لماذا تماسك الجنيه المصري مقابل الدولار في سنة كورونا؟

إقتصاد-عربي

#مصر

كشف تقرير حديث، أنه على الرغم من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الموجة الأخيرة من تفشي فيروس كورونا، استمر تحسن الاحتياطيات الأجنبية لدى مصر على مدار ثمانية أشهر متتالية. وزادت الاحتياطيات إلى 40.1 مليار دولار في يناير، مقابل 36 مليار دولار في مايو الماضي والذي يعد أدنى المستويات المسجلة خلال الجائحة.
وأرجع التقرير الصادر عن بنك الكويت الوطني هذا التحسن إلى تحرك الحكومة المصرية وبشكل سريع لتأمين المزيد من المصدات المالية سواء من خلال دعم صندوق النقد الدولي أو من خلال الاقتراض الخارجي، إضافة إلى تسارع وتيرة تدفقات رؤوس الأموال مؤخراً.
من جهة أخرى، ارتفع الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي بدعم من أساسيات الاقتصاد الكلي وتدفقات رؤوس الأموال. إذ ارتفع الجنيه المصري بنسبة 2% مقابل الدولار في عام 2020 وواصل ارتفاعه هامشياً منذ بداية العام الحالي. وبلغ متوسط سعر تداول الدولار الأميركي 15.6 جنيه في فبراير مقابل 15.7 جنيه في يناير.
كما يعكس ارتفاع قيمة الجنيه المصري أيضاً تحسن أداء الاقتصاد الكلي واتباع السياسة النقدية الملائمة التي أبقت أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة نسبياً، هذا إلى جانب تزايد مستويات الثقة بفضل استمرار وتيرة الإصلاحات التي لم تتراجع منذ تعويم الجنيه المصري وهو الإجراء الذي أسفر عن نتائج اقتصادية جيدة.
شركات شركات فيلم Tom & Jerry يحقق أعلى مبيعات للتذاكر السينمائية في 2021
وذكر التقرير أن الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في استقرار الاقتصاد الكلي واتخاذ التضخم لاتجاه هبوطي، والذي ساهم مؤخراً في دعمه وضع الحكومة لعدد من التدابير المحددة التي تهدف إلى تجنب نقص المواد الغذائية. وبلغ معدل التضخم في الحضر 4.3% على أساس سنوي في يناير 2021 فيما يعزى بصفة رئيسية لانخفاض أسعار المواد الغذائية والمشروبات المحلية، ويعد هذا المعدل أقل من المستوى الجديد المستهدف من قبل البنك المركزي للربع الرابع من عام 2022 والبالغ 7% (± 2%).
كما تباطأ معدل التضخم الأساسي إلى 3.6% على أساس سنوي مقابل 3.8% في ديسمبر.
وخلال الأشهر المقبلة، قد يرتفع معدل التضخم في ضوء الارتفاع الأخير في أسعار السلع والطاقة وإمكانية تزايد الطلب مع انتعاش النشاط الاقتصادي. إلا أننا نتوقع أن يظل معدل التضخم تحت السيطرة بصفة عامة في ظل مواصلة السلطات للجهود الإصلاحية وما دامت الأسس الاقتصادية هي التي تتحكم في استقرار سعر الصرف.
وأبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تعديل في أول اجتماعاته المنعقدة في عام 2021 (4 فبراير) بعد خفضه لأسعار الفائدة بمعدل تراكمي بلغ 400 نقطة أساس في عام 2020.
ويأتي هذا القرار نتيجة لضرورة الإبقاء على ارتفاع معدلات الفائدة الحقيقية مقارنة بالدول الناشئة الأخرى لجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتجنب أي انعكاسات مفاجئة في ظل تقلب أوضاع الاقتصاد العالمي.
ومع بقاء معدل التضخم ضمن النطاق المستهدف، سيتاح للبنك المركزي المصري المجال لخفض معدل الفائدة خلال العام الحالي (ربما بمقدار 100 نقطة أساس) لتعزيز الانتعاش الاقتصادي وتقليل تكاليف خدمة الدين الحكومي.

موقع ومجلة حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.