مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

د.قمر الحجة في مشفى الحمادي لـ موقع ومجلة حرمون: نصيحة لكل أم لصحة طفلك نظفي أسنانه بنفسك ليتعود على تنظيفها بنفسه

*الأسنان اللبنيّة بريئة من إسهال الأطفال وارتفاع الحرارة

*إهمال العناية بأسنان الأطفال في الصغر يؤثر سلباً على صحة الأسنان المستديمة

 

#موقع_ومجلة_حرمون

#الأحساء

#زهير_الغزال

 

 يشتكي كثير من الأمهات من صعوبة تعليم أطفالهن العناية بأسنانهم بشكل مستمر، مما قد ينتج عنه تسوس أسنان الأطفال في سن مبكرة، كما يشتكي البعض من تأخر ظهور الأسنان عند بعض الأطفال، أو في حالة ظهورها تتكاثر الشكوى من المعاناة والآلام التي تواجه الطفل، فكيف يمكن مواجهة هذه المشاكل، لحماية أسنان الأطفال ؟..

د. قمر الحجة أخصائية طب وجراحة الأسنان في مستشفى الحمادي بالرياض، تجيب على هذه التساؤلات من خلال هذا الحوار..

* بداية نسأل عن دور الأم في الحفاظ على أسنان الطفل في ظل صعوبة تعويده على تنظيفها بنفسه بصورة مستمرة ؟

– حقيقة إن تعليم الأطفال العناية بأسنانهم، وتنظيفها بشكل مستمر وروتيني، قد يكون صعباً بالنسبة للكثير من الأمهات، ولكن تعليم الأطفال استعمال فرشاة الأسنان والتنظيف المنتظم بعمر مبكر، يجعلهم يعتنون بأسنانهم طوال فترة حياتهم، وهذه العناية تبدأ عندما يكون الطفل في المرحلة الأولى من عمره ومنذ ظهور أول سن من أسنانه، فيجب على الأم بعد كل وجبة أن تقوم بأخذ قطعة شاش طبي مبللة بالماء، وتمسح بها لثة الطفل حتى بعد رضاعته للحليب، وذلك يحقق أمرين :

1- تزيل الطبقة الموجودة على الأسنان والتي تسمى plaque وهي عبارة عن لعاب وبقايا طعام، وإزالة هذه الطبقة يحد من انتشار البكتيريا على لثة الطفل.

2- تعود الطفل على فم نظيف باستمرار ويكون ذلك بمثابة حافز لأن يفرش أسنانه بحثاً على ذلك الإحساس بالنظافة بعد أن يعتاد عليه.

 

* وما هي السن الطبيعية لظهور الأسنان اللبنية؟

– يختلف الأطفال بصورة طبيعية في موعد ظهور أول سن من أسنانهم ويتراوح ذلك بين الشهرين الخامس والتاسع ولكن عند أغلب الأطفال تظهر أول سن في الشهر السادس.

 

* وهل صحيح أن ظهور الأسنان يصاحبه بالضرورة إسهال وارتفاع في درجة الحرارة؟

– هذا غير صحيح بالمرة، هو اعتقاد خاطئ عند الكثير من الأمهات حيث يظن معظمهن أن ظهور الأسنان هو السبب في الإسهال وارتفاع درجة حرارة الطفل والتهاب عينيه أحياناً، والحقيقة أن كل ما يحدث هو أن مقاومة الطفل تقل وتنقص، ويسهل معها إصابته بأي مرض إذا تعرض لأي ميكروب مسبب له، هذا بالإضافة إلى أن الطفل في هذا العمر يرفع كل شيء إلى فمه، مما يزيد من احتمالات تعرضه للميكروبات، لكن ظهور الأسنان ليس له علاقة بجميع الأعراض السابقة، وعلى الأم في حالة حدوث هذه الأعراض أن تتجه فوراً بطفلها للطبيب، ولا تهمل الأمر بحجة أن ظهور الأسنان هو السبب.

 

* إذن ما الأعراض التي قد ترتبط بظهور الأسنان ؟

– الأعراض الوحيدة التي ترتبط بظهور الأسنان فعلاً هو زيادة إفراز اللعاب بالإضافة إلى ظهور تورم بسيط في اللثة يصحبه ألم بسيط وفور ظهور السن تنتهي هذه الأعراض.

 

* وكيف تسهل الأم على طفلها متاعب وآلام ظهور الأسنان؟

– الحلقات المطاطية تساعد الطفل كثيراً على سرعة ظهور الأسنان عندما يعض عليها بشكل دائم ومستمر كما أنها تفيده في تخفيف الألم في حال كانت باردة، حيث إنها تساعد على تخدير المنطقة المؤلمة بالنسبة له عندما يعض عليها، ويمكن إعطاء الطفل دواء مسكناً في أسوأ الحالات، بشرط أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.

 

* ما هي واجبات الأبوين تجاه أطفالهم للعناية بصحة أسنانهم؟

– إن من واجبات الأبوين ومسؤولياتهم العناية بأسنان أطفالهم حتى يبلغوا الخامسة أو السادسة من عمرهم، وذلك لعدم مقدرتهم على القيام قبل هذا السن بالعناية بأسنانهم بشكل صحيح، وذلك عائد لعدم توفر المهارة في أيديهم، وقلة معرفتهم بطرق التفريش الصحيحة، وأهم سبب يجب أن يدفع الأبوين للعناية بأسنان أطفالهم في العمر المبكر هو أن تسوس الأسنان يكون أكثر انتشاراً عند الأطفال منه عند البالغين وبإزالة البكتيريا عن سطوح الأسنان يقلل من فرصة تسوسها.

 

* سيدتي الأم : وما النصيحة التي توجه للأم لتعويد الطفل العناية بأسنانه؟

– أقول لكل أم إن المفتاح لجعل طفلك يفرش أسنانه هو أن تجعلي من عملية تنظيف أسنانه عملية مفرحة، وذلك بعد أن تدعيه يفرش أسنانه بنفسه، وباستعمال كمية قليلة من معجون الأسنان، وذلك لأن الإكثار من كمية المعجون تجعل فم الطفل مليئاً بالرغوة، وبالتالي تكون عملية التفريش منفرة له، كما يجب التأكد من أن الطفل لا يبلع معجون الأسنان، وأن يعتاد على بصقه، وفي النهاية تكون اللمسات الأخيرة للأم للتأكد من التنظيف الدقيق لأسنانه، وقد يتساءل البعض لماذا كل هذا الاهتمام من قبل الأطباء بأسنان الأطفال ما دامت هذه الأسنان ستستبدل وتزول؟ والإجابة على هذا السؤال هي إن إهمال الأسنان اللبنية للأطفال له عدة عواقب وهي: الأسنان اللبنية لها دور كبير في الحفاظ على المكان الذي ستحتله الأسنان الدائمة فيما بعد، الأسنان اللبنية هي أسنان حية، وبالتالي إذا لم يعتن بها وتسوست ستسبب الألم للطفل، وستكون سبباً لتكون خراجات والتهابات في الفم، كما أن الطفل صاحب الأسنان المسوسة عرضة للاستهزاء من قبل بقية الأطفال وهذا سيكون له تأثير سيئ على شخصية ونفسية الطفل.

 

 وفي النهاية يجب على الأم الاهتمام بالغذاء الصحي لطفلها بحيث يكون غذاء متوازناً ويشمل مختلف العناصر المهمة للنمو، وكذلك التقليل من إعطاء الحلوى والسكريات للأطفال وتجنبها قبل النوم لأنها تساعد على التسوس، هذا بالإضافة إلى مساعدة الأطفال وتعويدهم على تنظيف أسنانهم بشكل دائم ومستمر ويجب الانتظام في زيارة طبيبة الأسنان ومراجعتها كل ستة أشهر أو عند الضرورة.

كل الشكر للدكتورة قمر الحجة،طبيبة الأسنان السعودية في مشفى الحمادي في الرياض، للمعلومات الغنية بالحوار، وللتعاون مع موقعنا، والشكر استطراداً للزميل النشيط الإعلامي زهير الغزال.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.