مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

ﻛﻮﻳﻜﺐ ﻣﺰﻳﻒ؟ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﺎﺳﺎ ﻳﺤﺪﺩ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﻛﺎﺋﻦ ﻏﺎﻣﺾ ﻣﻜﺘﺸﻒ ﺣﺪﻳﺜﺎ

ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺟﺴﻤﺎ ﻓﻀﺎﺋﻴﺎ ﻣﻜﺘﺸﻔﺎ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻫﻮ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻗﺪﻳﻢ ﻣﻦ ﻣﻬﻤﺔ ﻫﺒﻮﻁ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻗﺒﻞ 54 ﻋﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻘﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻓﻲ ﻧﺎﺳﺎ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻮﻝ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ، ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ Associated Press : ” ﺃﻧﺎ ﻣﻨﺪﻫﺶ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ .” ﻭﻳﺘﻜﻬﻦ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺐ 2020 SO ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺭﺳﻤﻴﺎ، ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺻﺎﺭﻭﺥ Centaur ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﻣﺮﻛﺒﺔ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ Surveyor 2 ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻨﺎﺳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ .1966

ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻤﺮﻛﺒﺔ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﺑﺎﻻﺻﻄﺪﺍﻡ ﺑﺎﻟﻘﻤﺮ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺸﻠﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺩﻓﻌﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺷﺘﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ، ﺍﺟﺘﺎﺯ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺩﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ – ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ .

ﻭﺍﻛﺘﺸﻒ ﺗﻠﺴﻜﻮﺏ ﻓﻲ ﻫﺎﻭﺍﻱ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﻐﺎﻣﺾ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﺤﺚ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻛﻮﻛﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﺨﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ . ﻭﺗﻤﺖ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺬﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ، ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ .

ﻭﻣﺎ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻣﺪﺍﺭﻩ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻱ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻣﺸﺎﺑﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻤﺪﺍﺭ ﺍﻷﺭﺽ – ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﺎﺩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻜﻮﻳﻜﺐ . ﻭﻗﺎﻝ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ، ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﻨﻔﺎﺙ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻧﺎﺳﺎ، ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ، ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﺭﺽ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺎﺋﻼ ﻷﻋﻠﻰ ﺃﻭ ﺃﺳﻔﻞ . ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ . ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ، ﺇﻧﻪ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺴﺮﻋﺔ 1500 ﻣﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ‏( 2400 ﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ‏) ، ﺑﺒﻂﺀ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ .

ﻭﻣﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﻣﺪﺍﺭﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻓﻀﻞ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺩﻓﻌﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻷﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ .

ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺮﺩﺓ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ، ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﻈﻬﺮ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻛﻨﻘﺎﻁ ﻣﺘﺤﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ . ﻭﻗﺎﻝ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﻳﻔﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﺨﺘﻠﻄﺔ ﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ ﺍﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻴﺔ .

ﻭﺣُﺪﺩ ﻛﺎﺋﻦ ﻏﺎﻣﺾ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1991 ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻛﻮﻳﻜﺐ ﻋﺎﺩﻱ ﻭﻟﻴﺲ ﺣﻄﺎﻣﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﺪﺍﺭﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻳﺸﺒﻪ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ﻭﺟﺪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2002 ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ Saturn V ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﻟﻮ 12 ﻋﺎﻡ 1969 ، ﻭﻫﻲ ﺛﺎﻧﻲ ﻫﺒﻮﻁ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺭﻭﺍﺩ ﻓﻀﺎﺀ ﻧﺎﺳﺎ . ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻇﺮﻓﻴﺔ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﻮﻳﻜﺐ، ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ .2003

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻛﺎﺭﻱ ﻧﻮﻏﻨﺖ، ﺻﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ، ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺃﻭﻟﻴﻦ ﻟﻠﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻲ ﻧﻴﺪﻫﺎﻡ، ﻣﺎﺳﺎﺗﺸﻮﺳﺘﺲ، ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﺗﺸﻮﺩﺍﺱ ” ﺟﻴﺪ ” ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻟﺔ ﻗﻮﻳﺔ . ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ : ” ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ .” ﻭﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﺻﺎﺋﺪﻭ ﺍﻟﻜﻮﻳﻜﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺃﻋﻠﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻧﻴﻚ ﻫﺎﻭﺯ، ﺃﻥ ﻛﻮﻳﻜﺒﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﻩ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻘﻤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﺠﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﻟﻮ 10 ، ﻭﻫﻮ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺒﻮﻁ ﺃﺑﻮﻟﻮ 11 ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻘﻤﺮ .

ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺑﻮﺳﺖ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.