مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

بركات: نحن بحاجة إلى حكومة طوارئ إنقاذية تعبر عن وجع الناس

أشار الأمين العام للحزب “الديمقراطي اللبناني” وليد بركات في تصريح اليوم، إلى أن “الاعتراض أمر محق وغير مرفوض وبالعكس هو أمر محفوظ في النظام الديمقراطي”. ولفت في المقابل إلى أنه “لا يجوز الاستمرار بالشغب الذي يؤدي إلى الفوضى، فإن قطع الطرق هو أمر مرفوض ويجب وضع حد نهائي له”، وشدد على أن “البلد وصل إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والمالي ولم يعد يحتمل الفراغ”.

واعتبر ان “الوضع الحالي في البلد مضطرب ويحتم علينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا وأن نقدم التسهيلات لتشكيل حكومة، وأن ننخرط في بناء الوطن والحفاظ على سلامته وانقاذه من الفوضى الكاملة”.

أضاف: ” لنكن صادقين مع أنفسنا ومع اللبنانيين ومع كل الغاضبين، الجوع يدق أبواب اللبنانيين، وآلاف الموظفون خسروا وظائفهم ومئات المؤسسات توقفت عن العمل. نحن نتفهم هذا الغضب ونعتبره طبيعيا وتلقائيا وله أسبابه ومسبباته، ولكن يجب ان يتم تشكيل حكومة إنقاذ وطني بأسرع وقت ممكن ولا يجوز على الإطلاق تأخير تشكيلها، لأن البديل عن تشكيل الحكومة هو الذهاب إلى الفوضى وهذا أمر يجب أن يكون مرفوضا من اللبنانيين ومن جميع القيمين على شؤون هذا البلد”.

وأكد أن “جميع الأطراف كانت تتمسك بالرئيس الحريري وتنتظره طيلة الأيام الماضية لإعادة تكليفه لترأس الحكومة ووجوده كان في غاية الأهمية”، وقال: “ما حدث أن حلفاءه خذلوه وهذا ما صرح به علنا فإن الجهة التي لم تسهل وصول الرئيس الحريري هي معروفة”، مشيرا إلى أن “قوى 8 آذار لم تعرقل وصوله إلى رئاسة الحكومة من جديد بل كانت تسهل الأمور وكانت تريد الرئيس الحريري او من يسميه ، حتى وصلت لإعطائه الحرية الكاملة في تشكيل الحكومة التي يريد، في المقابل الحريري تعاطى بإيجابية في عدم تسميته احد مقابل المرشح حسان دياب”.

وأشار بركات إلى أن “من سيتنكب المسؤولية عليه أن يكون مغامرا وأن يكون حريصا على أن يشرك الجميع ، نحن بحاجة إلى حكومة طوارئ إنقاذية والكل يرتقب تشكيل الحكومة وتركيبتها فإن الأمر يتوقف عل شكل الحكومة، وعلى الرئيس المكلف حسان دياب الذي تمت تسميته من قبل المجلس النيابي”، وقال: “مع احترامي للمرجعيات الدينية ، ليس هي من تسمي رئيس الحكومة”.

وتابع: “لا نستطيع تعطيل مجلس النواب، هناك كتل نيابية سمت الرئيس وهي من ستعطي الثقة وتوافق على تشكيلة الحكومة ، ولا أرى انه سيكون هناك صعوبة في تشكيل الحكومة فالكل يسهل تشكيلها، ولنكن واقعيين ليس هناك طرفا مستقلا كليا”.

وأكد بركات أنه على “الحكومة ان تعبر عن وجع الناس”، وقال:” نحن مع الانتفاضة الشعبية والحراك النظيف الذي يمثلنا ويعبر عنا ومع تحقيق المطالب المحقة، ومن الملفت اليوم الانقسام في الحراك الشعبي، فهناك من يطالب بإعطاء فرصة للرئيس المكلف ومن يريد البقاء في الشارع للضغط على أي حكومة لتنفيذ المطالب”، لافتا إلى أن “الأداء هو الأساس وأن شكل الحكومة يمهد لنيل الثقة في مجلس النواب، والتحدي التالي سيكون الشارع السني تحديدا. وقال:” الرئيس حسان دياب لا غبار عليه وهو شخصية أكاديمية معروفة كونه نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت ويتمتع بمواصفات تؤهله لتولي شؤون الحكومة في هذه المرحلة وخصوصا أنه مستقل ولا يمكن أن يُحسب على أي جهة سياسية، وليس له انتماء حزبي على الإطلاق، ويجب أن نعطيه فرصة من أجل المضي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وعندها نحكم على أدائه وعلى طريقة تشكيل الحكومة وعلى من تضم، أما الحكم بالمطلق هو أمر مرفوض فلا يجوز الحكم على الحكومة التي ستتشكل من دون ان نتبين من الأداء الذي سيرافق عملها”.

واردف: ” نحن امام مسؤولية تاريخية مصيرية وليس الوقت مناسبا أبدا لإثارة العصبية المذهبية وليس الوقت للكلام عن مكاسب، المفروض ان نحترم رئيس الحكومة الذي تمت تسميته من قبل المجلس النيابي، وان نحترم مؤسساتنا الدستورية وأن تنصب مسؤولياتنا في تشكيل حكومة تمثل وجع الناس والذهاب نحو خطوات إنقاذية ، وكل المرجعيات الدينية والسياسية كما الهيئات الأهلية والمدنية والنقابية والحراك الشعبي معنيون جميعا بإنقاذ البلد من هذه الأزمة التي يتخبط فيها”.

ولفت إلى أن “المواقف الدولية واضحة وهي مع تشكيل هذه الحكومة والمضي بالإصلاحات لإنقاذ البلد، كما أن المواقف العربية مشابهة للمواقف الدولية وإن كان بعضها غير مبال”، مؤكدا أن “في الأفق ملامح تفاهم خارجي على إنقاذ البلد وانتشاله من أزمته وهذا الأمر لن يتم إلا من خلال اقتناع جميع مكونات المجتمع اللبناني بذلك”.

وختم: “المرحلة الحالية تستدعي منا جميعا أن نغلب المصلحة الوطنية على ما عداها من مصالح، لأن الكل يشعر بحالة لاإستقرار وبالذل أمام المؤسسات والمصارف والشركات التجارية التي تعاني أيضا من عدم قدرتها على تأمين استيراد المواد الأساسية او غير الأساسية للبلد، لذلك على اللبنانيين ان يدركوا خطورة هذه المرحلة وان يعملوا بجدية وبمسؤولية من أجل إنقاذ بلدهم، وعلينا ان نعطي فرصة لهذه الحكومة، التي كما ذكرت، يجب أن تكون حكومة طوارئ إنقاذ حقيقية وتضم أوسع تمثيل من مكونات المجتمع اللبناني”.

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.