مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

في الليل

74

جهاد الحنفي

 

قلبي الذي في الليلِ

يشبهُه نهاراً

غيرَ أن الليلَ

يمنحُه مهابةَ الانتظارْ

في الليلِ ينهدمُ الجدارُ

ويستريحُ الوقتُ من وجع ِ الحصارْ

في الليلِ

لا أعني

تدلِّي البدرِ للعشاقِ

لا أعني

اشتعالَ الهمسِ في الأعماقِ

أعني فرصتي الأحلى

لأهربَ من ضجيجِ الراقصينِ

على ضلوعي

فرصتي الأحلى

لأسمعَ خفقتي وحدي

وأعصرَها على ورقي

فتكتملُ القصيدةُ

عندها

تنهارُ كلُّ قلاعِ أزمنتي

ويشرقُ في سطوري

الانكسارُ الانتصارْ

في الليلِ ينهدمُ الجدارُ

ويستريحُ الوقتُ من وجع ِ الحصارْ

في الليلِ أسهرُ مع حكاياتي

ألملمُ ما تناثرَ من بداياتي

وأرفعُها لمرتبةِ القداسةِ

إنها كلُّ الحكايةِ

لستُ أومنُ بالنهايةِ

لا لأني لستُ أعرفُها

ولكن من يفكرْ في صنيعِ سواهُ

فلن تجدَ الجوابَ على الدروبِ خطاهُ

قل لليل إذ يُهديكَ صمتاً

كلُّ هذا العمقِ لي …

دعني بهذا الليلِ

كي أنسابَ بي خمراً واشربَني

أنا الخمارُ والمخمورُ والخمرُ الشهيُّ

أنا احتمالاتُ التناقضِ كلُّها

في الليلِ أعرفُني

وأنكرُني اذا طلعَ النهارْ

في الليلِ ينهدمُ الجدارُ ويستريحُ الوقتُ من وجعِ الحصارْ.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0