مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

صرخة أم الشهيد

187

ناصر قنديل

–  لم تنته قضية الشهيد سامي أبو دياك عند تحوّله أيقونة للنضال الفلسطيني والحركة الأسيرة، ولا يكفي لتكريمه أن يشعر الذين قدّموا تحايا الإكبار والافتخار لشهادته أنّهم أدوا قسطهم للعلى، خصوصاً بالنسبة للقيادات الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم.

–  ما يحدث مع والدة الشهيد سامي أبو دياك يقول إن المسؤوليات على عاتق القيادات الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية كبيرة وإنها حتى الآن لم تقم بما عليها وتهاونت بواجباتها واكتفت بالتمجيد البروتوكولي للشهيد ونامت واستكانت.

–  القضية كما ترويها والدة الشهيد أن جثمان الشهيد لم يسلم لها لتحضنه وتودّعه وتبكيه، وأن احتمال دفنه في مقبرة الأرقام التي أنشأتها وتديرها المخابرات الصهيونية تحقيراً لإنسانيتهم واستفزازاً واستخفافاً بالقيم والمواثيق الحقوقية والإنسانية لا يزال قائماً.

–  القيادات الفلسطينية بلا استثناء في السلطة وفي قوى المقاومة مطالبة بتظهير مواقف حازمة واضحة تضرب بيدها على الطاولة لتضمّ أصواتها إلى صوت والدة الشهيد أبو دياك لتحرير جثمانه وتسليمه لوالدته ليس كقضية إنسانية فقط ولا تثبيتاً لصدق التكريم للشهيد فقط، بل أيضاً لأن تأكيد أن الزمن الفلسطيني مع كيان الاحتلال قد تغيّر وأن معادلات الاحتلال لم تعُد صالحة للاستمرار. وهذا أمر يتصل بقوانين الصراع وليس بمصير جثمان شهيد يرمز لهذه القوانين وموازينها.

– المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية تسقط بصمتها على مصير جثمان شهيد ومصيره الذي تحسمه القوانين الدولية لجهة الحق المطلق لعائلته بتسلمه ودفنه بطريقة تعبر عن تقاليد مجتمعه وتقيم احتراماً إنسانياً للموت والجثمان.

–  أيام قليلة وسيحكم التاريخ على مَن يتلكأ ويتخاذل ويحكم لمن يتجرأ ويرفع الصوت عالياً.

(البناء)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0