مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

بركات: مع الحراك الشعبي النظيف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني

دعا الأمين العام ل”الحزب الديموقراطي اللبناني” وليد بركات، في بيان اليوم، اللبنانيين إلى أن “يتفاءلوا بالخير ويصبروا لتحقيق مطالب الانتفاضة المحقة”، ونبه إلى “انحراف الحراك عن أهدافه الرئيسية التي انبثقت من معاناة اللبنانيين بسبب الفساد والإفساد”، وحذر من “محاولات تسييسه”.

وقال: “الحزب الديموقراطي اللبناني مع الحراك الشعبي النظيف والحضاري والمطلبي الوطني في وجه السلطة السياسية التي حكمت البلد منذ العام 1990 وحتى أيامنا هذه ونهبت وأذلت المواطن. من الظلم أن نشمل الجميع في الفساد، وفي المقابل من الأهمية تطبيق شعار “كلن يعني كلن” تحت سلطة القانون، ومن السهل تمييز المفسدين من خلال مظاهر الغنى والفحش. الشعب كان يجدد لهم ولا يحاسبهم من خلال إعادة انتخابهم بالرغم من وجود قانون انتخابي يتيح لهم ذلك. الكل عليه أن يتحمل مسؤولية وصول البلد إلى هذه المرحلة والخروج من لعبة الشروط والشروط المتبادلة، فالأزمة السياسية ولدت أزمات اقتصادية واجتماعية بحيث لا نستطيع حل هذه الأزمات دون حل الأزمة السياسية، في ظل التحديات الداخلية والخارجية. المطلوب تشكيل حكومة إنقاذ تتحمل مسؤولية النهوض بالبلد مع الشريك المتمثل بالحراك الشعبي وتحت ضغط الناس. وفي هذا الإطار، المسؤولية لا تنتفي بمجرد تقديم الاستقالة والانضمام إلى الحراك، فهناك من استقال نتيجة الصراعات الداخلية”.

ودعا إلى “الخروج من الحسابات الحزبية الضيقة ومن معتقلات المذاهب والطوائف أمام هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها لبنان وإمكان طرح أسماء من الحراك لتمثيله في الحكومة”، وقال: “الانقلاب لا يصح في هذا البلد. لنكن واقعيين، فطبيعة النظام تمنع ذلك على اللبنانيين. لدينا مؤسسات دستورية وزعامات لها تمثيلها في البلد. لدينا أزمة نظام متهالك وعلينا إعادة صياغته وهذا ما طرحه رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” الأمير طلال أرسلان في العام 2008، في الذكرى الأولى لاستشهاد صالح العريضي، حين أطلق مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي لإعادة بناء السلطة على أسس وطنية صحيحة وإنشاء عقد اجتماعي جديد. للأسف لم يكن هناك من تجاوب، وأعدنا طرح تطبيق الطائف بكل تفاصيله على طاولة الحوار لاستباق هذه الثورة التي تأخرت وكان من المتوقع حدوثها نتيجة الأداء السياسي منذ العام 1990 حتى اليوم”.

وأشار إلى أن “الحكومة فشلت اليوم في التعاطي مع الحراك بمسؤولية وفضلت الاستقالة على التعديل الواسع في الحكومة والاجتماعات الماراتونية التي كان من المفترض عقدها لتلبية متطلبات الشارع. من الضروري وجود الإجماع الوطني على عودة النازحين ومعالجة النفايات وملف الكهرباء، وكان من المفترض الذهاب لتطبيق الورقة الإصلاحية بأقصى سرعة”.

وقال: “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يماطل، بل على العكس، هو يريد أن يسرع في عملية التأليف والتكليف، ومن الحكمة الاتفاق على التأليف قبل التكليف، فنحن على شفير الهاوية، والتريث ليس خاطئا لأننا أمام أزمة حقيقية. أداء الحكومة كان خاطئا. نكافات وصراعات وقهر وإذلال للناس، ونحن كنا مشاركين وجريئين لنقول إن مشاركتنا كانت على قاعدة المعارضة. صوتنا صارخ، والدليل ان الوزير صالح الغريب أعد خطة لإعادة النازحين لم يكلفوا نفسهم الاطلاع عليها. للأسف هناك أطراف ما زالت تراهن على متغيرات خارجية لقلب الأمور رأسا على عقب”.

وشدد على أن “الجيش هو المرجعية الأمنية الأساسية في البلد، والمطلوب من المؤسسات الأمنية ممارسة مسؤوليتها الوطنية من دون الإملاءات السياسية”.

ودعا الحراك إلى “المحافظة على نقاوة الانتفاضة ورفض الاستغلال والتسييس والبعد عن المظاهر التي تذكر بالحرب الأهلية وعدم إقفال الطرقات والفوضى، مع الاتجاه نحو القضاء لحضه على القيام بواجبه بخلفية وطنية حقيقية لاستعادة الأموال المنهوبة وطرح ملفات الفساد”.

ودعا بركات الرئيس سعد الحريري إلى “الخروج من حال المراوحة وليتنكب المسؤولية الوطنية الإنقاذية، فنحن اليوم في حاجة إلى التمثل بأبطال الاستقلال وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من شخصيات وازنة عقلانية ومحاسبة الطبقة السياسية تحت ضغط الشارع الذي أخرجنا إلى رحاب الوطن مع هذه الظاهرة الرائعة التي ستساهم في تحقيق مزيد من الإنجازات وإقرار القوانين المطلبية في مجلس النواب”.

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.