مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الشهيد سليم ابو مجاهد.. بطل النخوة

117

هاني الحلبي

الشهيد سليم أبو مجاهد أب لبناني معطاء أصيل. ترك أولاده وأسرته. وانتفض ليطفئ نيران الطبيعة التي تجتاح البيوت والآمنين.

فلما يكن بيت جارك مهدداً أنت في قلب التهديد وعين عاصفة النار.

راح يساعد مع زملائه لإطفاء الحريق بما ملكت أيديهم، بينما كان سياسيونا يتهاوشون كمعلميهم على طريدة الحصص والأجندات الأجنبية: مَن منهم سيرضي أسياده أكثر!!

قتلة الحرب اللبنانية لعقود يتشدّقون بالسلام والإنسانية والإصلاح ويتحدّثون عن الغلاء والنهب ويقودون مظاهرات احتجاجية دونكيشوتية عن الفساد!!!!!!

وغداً أيها النائمون عن خدمتنا، الوالغون بدمائنا حتى الأكتاف، المتورطون حتى النخاع في ذبح شعبنا وحرقه بنار الغلاء ووتهجيره بالإفقار وتوظيفه في حرب العقوبات على شرفائه الذين حاولوا أن يرفعوكم من انحطاطكم إلى مستوى الشعوب الحية والدول السيدة وأنتم خانعون.

يذلكم مسؤول فرنسي يأتي ليحاضر فيكم بالعفاف ودولة انتدابه وريثة العثماني المنقرض راعية كل فساد مليّ في بلادنا.

يقرّعكم مدقق حسابات أوروبي في مؤتمر مغلق أنكم بالدرجة الحضارية خلف باتسوانا وزيمبابوي بقرون مديدة. وبما أنكم في أسفل مزارع إقطاع القرون الوسطى لا تستحقون حتى رعاية أوروبية!

وغداً ستختلفون أيها السياسيون المجرمون على كيفية توصيف بطل النخوة: هل ستقبلون بوصف سليم أبو مجاهد شهيداً؟ هل سيحق لأطفاله براتب شهيد وتقاعد وضمان طبابة وصحة وتعليم وشيخوخة؟ أم أنه أسوة برجال الدفاع المدني يبقون أذلاء يتساقطون شهداء تحت القصف وبين ألسنة اللهب والدخان وفي مجاهل جبال الثلوج وأنتم تنهبون وتحجبون عن العسكري طعامه وتقاعده وشرابه وأمل حياته وما تبقى له من نبض وفاء لهذا الوطن الذليل بكم؟

اختنق الشهيد سليم بدخان الحرائق وهوى بين الجمر وألسنة اللهب، وقبلها خنقه الغصص أنه يحيا عصركم ويصبر كما لم تصبر كل جمال الصحاري، كأي لبناني ينتظر نداء قائد يخجل ألا يطلق بوق ثورة عليكم.

وإلى أن يتقمص أحدهم روح الزعيم أنطون سعادة ويقود بلا حسابات ربح وخسارة ولطائفة او حزب او فريق. وكل هذه التسمييات أصبحت مشتبهة.

يبقى السلام لروحك يا سليم والصبر لأهلك ولأسرتك ولأحبائك، والعبرة لمن يعي.

أنت بطل الشوف وبطل كل لبنان.

شهيد النخوة.. المجد لعطائك النبيل.

‎#لبنان_يحترق

الشهيد سليم أبو مجاهد بطل النخوة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0