مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

فضيحة كبرى: في القرن الـ 21 جيش الإحتلال كذب بشأن عملية “أفيفيم”.. لماذا؟

55

 

لا زالت عملية “أفيفيم” الذي قام بها حزب الله تستحوذ على الاهتمام، فقد اتهم وزير إسرائيلي الناطق العسكري باسم الجيش الاسرائيلي بأنه كذب يوم الأحد الماضي وذلك بعد تعليقه على العملية حين كشف النقاب عما قام به الجيش من تمثيل في مسألة إصابة الجنود، وتبين لاحقا أنه كذب بصورة سيئة، ما أسفر عن نتائج سلبية، سواء بسمعة الجيش الإسرائيلي، أو التلاعب بأعصاب عائلات الجنود الذين يخدمون في الجبهة الشمالية”.

وأضاف يوسي بيلين في مقال على موقع “المونيتور” أن “ما حصل من كذب وتزوير من قبل الناطق العسكري الإسرائيلي لحقيقة الحدث في الشمال، مر بمراحل عدة، فقد قدم رواية كاذبة، ثم ارتبك، ثم نفى، وفي مدة زمنية قصيرة اضطر للاعتراف بالمناورة المعدة سلفا للتعامل مع سيناريو الرد على رد حزب الله”.

وأشار بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات، إلى أن “هذا الحادث لم يبدأ وينتهي لدى الناطق العسكري الإسرائيلي فقط، بل لدى المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية كاملة، ما سيكون له تبعات إشكالية جدا لتعامل إسرائيل مع الحوادث المحيطة بها، ويؤثر سلبا على مصداقيتها، نحن لا نتكلم عن فرضية تحتمل الخطأ والصواب، وإنما عن ضرر أكيد بالضرورة لحق بإسرائيل”.

وأكد بيلين، أحد رموز حزب العمل، رئيس حزب ميرتس، ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، أنه “كان واضحا أن حزب الله سينفذ تهديداته بالانتقام للضربات الإسرائيلية ، واستعد الجيش لهذا الرد، لكن هذه المرة أراد الجيش أن يمارس الخديعة على العدو، الحزب أراد الدم، والجيش بذل جهوده لعدم تمكينه من تحقيق هذا الهدف، لكن ذلك سيدفع الحزب لمواصلة الانتقام حتى يرى الجنود الإسرائيليين قتلى وجرحى”.

وشرح قائلا إن “طائرات إنقاذ وصلت إلى المكان، وأنزلت نقالات الجرحى، وتم نقلهم إلى مستشفى رمبام في حيفا، وأعلن الجيش الإسرائيلي عن وقوع إصابات في صفوف الجنود، وفي هذه الحالة يستطيع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن يعلن عن نجاحه في استهداف الجنود، وهذا سيكون مريحا له”.

وأشار إلى أن “كل ذلك حصل بصورة مخطط لها، بعدما أطلق حزب الله عدة صواريخ كورنيت باتجاه موقع عسكري إسرائيلي ومركبات عسكرية قرب مستوطنة أفيفيم، التي لديها تاريخ طويل من العمليات والهجمات المسلحة المعادية من قذائف الكاتيوشا في مرحلة ما قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بين عامي 1982-2000، فيما رد الجيش بعدد من القذائف الصاروخية باتجاه منطقة مارون الراس”.

وأضاف أن “الحادث تبعه وصول الطائرات التي تحمل الجنود الجرحى إلى المستشفى في المكان والزمان المحددين سلفا، وفي الوقت الذي أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنوده دون تفاصيل، فإن الحزب أخذ هذه الرواية، وبدأ بنسج القصص عنها، حتى أنه تحدث عن قتلى إسرائيليين، وصولا إلى ترويجه لقصة جندي إسرائيلي جريح من أصل إثيوبي، وأعلن أنه لم يستهدفه؛ لأن بشرته سوداء”.

وختم بالقول إنه “تبين لاحقا أن إسرائيل تكذب في نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفي الوقت الذي رأى العالم كله ما حدث، يقرر الناطق العسكري الإسرائيلي أن يكذب، لماذا قام بذلك؟ هل من أجل أن يصدق نصر الله أن عمليته نجحت فقط، ولا تبقى لديه فرصة أخرى للانتقام، خلاصة الأمر أننا أمام فضيحة خطيرة من عدة زوايا واتجاهات داخلية وخارجية”.

المصدر : عربي 21

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0