مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

“القومي” يستعد للانتخابات الداخلية.. وسعد للجنة إشراف عليها!

38

كمال ذبيان*

مضى حوالى الشهرين على انتخاب فارس سعد رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو الرابع الذي يجري انتخابه خلال ثلاث سنوات منذ العام 2016، بعد اسعد حردان الذي طعنت المحكمة الحزبية في انتخابه، وابطلت رئاسته للحزب، كما استقال المرحوم علي قانصو من الرئاسة، بعد ضغط المجلس الاعلى عليه، بأنه لا يجوز دستورياً له، الجمع بين رئاسة الحزب وتعيينه وزيراً، وانتخب حنا الناشف خلفاً لقانصو، لكنه ارغم على الاستقالة، بعد ان اصطدم بأكثرية في المجلس الاعلى، لم توافق على أدائه.

وسعد الذي لم يكن من الاسماء المتداولة

لرئاسة الحزب، وطُعن في انتخابه من قبل عضو المجلس الاعلى عصام بيطار، ولم تبت المحكمة الحزبية به بعد، ومرّ عليه اكثر من شهر، فان الرئيس الجديد، لم يتمكن من تشكيل مجلس عمد (سلطة تنفيذية) فاصطدم كما الناشف، بأسماء لم يرغب في تعيينها، واسماء اقترحها، رفضت في المجلس الاعلى الذي يوافق دستورياً على تشكيلة مجلس العمد، وفق مصادر في الحزب القومي، التي تشير الى ان العقدة تتعلق بمن سيكون عميداً للداخلية، الذي سيشرف على الانتخابات الحزبية، التي تبدأ في تشرين الاول، للمندوبين من المديريات والمفوضيات الى المجلس القومي، الذي يشكل مع الامناء الهيئة الناخبة للمجلس الاعلى، الذي من يحصل على الاكثرية فيه، ينتخب رئيس الحزب الجديد، بعد انعقاد المؤتمر القومي العام، المقرر عقده بين ايار وحزيران من سنة 2020.

فالانتخابات الحزبية، هي التي كانت وراء استقالة الرئيس السابق الناشف، والذي كان اقال عميد الداخلية الدكتور معتز رعدية، لكن المجلس الاعلى رفض قرار الناشف وابطله، وابقى رعدية في عمدة الداخلية، وفق المصادر التي تشير الى ان الجلسة الاخيرة للمجلس الاعلى التي حضرها سعد، اقترح عليه اعضاؤه، بأن يبقي على مجلس العمد الحالي كما هو دون تغيير، الى مرحلة ما بعد الانتخابات في الفروع الحزبية.

ولم يتمكن الرئيس الجديد من احداث تغيير في الاداء الداخلي كان هو من المطالبين به، كما انه ومن موقعه البعيد عن الصراعات الداخلية، يمكنه ان يفعل ما يطمح اليه القوميون، من تطبيق الدستور، وانتظام عمل المؤسسات الحزبية، واطلاق حوار داخل الحزب، تعيد الوحدة الى صفوفه، في ظل التشرذم الذي يعيشه، والخروج من ازمته المستفحلة بسبب تسلط افراد عليه، ووجودهم في مواقع المسؤولية منذ سنوات، اذ يخشى معارضون قوميون، بأن تكون فترة ولاية رئيس الحزب الحالي، لتمرير الانتخابات، وانتاج السلطة الحزبية الحالية.

الا ان سعد ما زال مصراً على انه سيحدث نقلة ما، وهو يقول لـ«الديار»، ان الامور ستسير وفق ما يريد، وانه ليس كغيره، ولن يسمح بأن تحصل الانتخابات الحزبية بطرق غير شفافة.

وفي داخل مجلس العمد الحالي، فان اعضاءً فيه، يتصدون من الداخل، لمحاولات اجراء انتخابات غير نزيهة، بدءاً من لوائح الشطب في الفروع، التي تم ادراج اسماء فيها غير عاملة، ولم تقم بواجباتها الحزبية، او تسديد الاشتراكات التي جرى الاعفاء منها، من قبل المجلس الاعلى، للسماح لاعضاء بالانتخاب، حيث كشفت معلومات حزبية، عن شطب اسماء كانت مدرجة على لوائح، وتخفيض عدد الناخبين في الفروع الحزبية.

ويبقى ان رئيس الحزب، يفكر في طرح انشاء لجنة للاشراف على الانتخابات، كي يمنع اي تزوير فيها.

*محلل سياسي من لبنان.

(الديار)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0