مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

اعتصام حاشد لصحافيي لبنان وإعلامييه ومصوّريه والمخرجين الفننين في ساحة الشهداء اليوم

قصيفي: لورشة جادة تصحح الواقع وتنهض به بالتعاضد والتقاعد واستعادة حقوق مكتسبة مهدورة

فلحة: ليس الإهمال رسمياً فقط، بل كلنا مسؤولون عنه وعن الإنقاذ

40

لبّى صحافيو لبنان وإعلاميوه ومصوّروه والمخرجون الفنيون، دعوة نقابة محرّري الصحافة اللبنانيّة، إلى الإعتصام في ساحة الشهداء قبل ظهر اليوم، اعتراضًا على الواقع الذي يرزح فيه قطاعهم، وانتصارًا لمهنتهم الرسالية المهدّدة في مرتكزات وجودها.

حضر إلى ساحة الشهداء متضامنًا مدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسّان فلحة ونائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض والمسؤول الإعلامي في حزب الله محمد عفيف ومفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس وعميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حميّة ومسؤول الإعلام الداخلي في حزب القوات اللبنانيّة مارون مارون وراشد فايد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل ومستشار الرئيس فؤاد السنيورة عارف العبد ووفود من المكاتب الإعلامية لحركة أمل والكتائب اللبنانيّة وتيار المردة. كذلك حضر رئيس رابطة متخرجي كليّة الإعلام عامر مشموشي ورئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد ورئيسة النادي الدولي للصحافة والإعلام سيمون الأشقر ورئيس جمعية المراسلين العرب عمر حبنجر ونقيب المصوّرين عزيز طاهر ونقيب مخرجي الصحافة والغرافيك علي كمال الدين، إضافة إلى أعضاء مجلس النقابة ووفود إعلاميّة من الجنوب والشمال والبقاع والجبل. وكان لافتًا حضور صحافيي الشمال مع لافتات مؤيدة للاعتصام.

وبدأ الاعتصام بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء وبكلمة لعضو مجلس النقابة المسؤول الإعلامي واصف عواضة قال فيها: “هذه اول مرة يلتقي فيها ابناء المهنة من اجل صيانة هذه المهنة. نحن هنا اليوم من أجل إنقاذ الصحافة من الانهيار. نحن هنا اليوم من أجل استمرار وسائل الإعلام، وتلك التي توقفت من اجل العودة الى ساحة العمل، لأن لا صحافيين من دون وسائل الإعلام، وقد كنا اول من قدم الاقتراحات لإنقاذ قطاع الإعلام من الانهيار”.

 

قصيفي

وتحدّث نقيب المحررين جوزيف قصيفي، وقال في كلمته: “نلتقي، اليوم، في ساحة شهداء الوطن، وهم الصحافيون الذين امتشقوا القلم سلاحاً، وبه شقوا الطريق إلى الحريّة والتحرّر، وتقدّموا إلى أعواد المشانق: جباه تعانق عاليات الذرى، وصدور خافقة بالبطولة يسطرونها أحرفاً وكلمات تؤبجد ملحمة الثبات…

نلتقي، اليوم، لنرفع الصوت عالياً ومدوّياً ضد الإهمال الرسمي لقطاع الصحافة والإعلام، واللامبالاة حيال تشرّد المئات من الزميلات والزملاء الذين باتوا عاطلين من العمل جرّاء إقفال المؤسسات التي كانوا فيها يعملون بذريعة الأزمة الاقتصادية والماليّة وشحّ الموارد، علماً أن معظمها أقفل لإسباب مغايرة لتلك التي أعلنت…

نلتقي، اليوم، لنسأل القيمين على الدولة أين أصبحت القوانين الموعودة الناظمة للصحافة والإعلام، بعدما تقادم الزمن على القوانين الحاليّة، وباتت قاصرة عن الإحاطة بالتطوّر الهائل الذي طاول المهنة.”

وتابع: “إن صحافة لبنان وإعلامه كانا رمز حريته وديموقراطيته، وتطوّره، وعلامة ازدهاره، وشكّلا البيئة الجاذبة لمفكري العرب ومثقفيهم، ورجال أعمالهم، ومعها تحوّلت بيروت إلى مدينة “كوزموبوليتية” جعلت من وطننا منارة الشرق ومحجته، ومن العار أن يتخلىّ المسؤولون عن هذا القطاع في أيام محنته، لذلك فالمسؤولية كبيرة في الإقدام على الآتي:

وضع قانون عصري للصحافة والإعلام يستجيب للتحديات الراهنة ويؤسّس للمستقبل.

دعم قطاع الصحافة والإعلام والعاملين فيه عبر مشروع يموّل من الموازنة العامة.

إنشاء صندوقين: تعاضدي وتقاعدي للصحافيين والإعلاميين والعاملين في وسائل الإعلام كافة تُمَّول انطلاقتهما من خزانة الدولة ريثما يصبحان قادرين على الإقلاع.

إلى حين العمل بصندوقي التعاضد والتقاعد يتعين تنسيب جميع المحرّرين والعاملين في المؤسسات الإعلامية غير المشمولين بخدمات الضمان الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – فرع المرض والأمومة.

حلّ مسألة الرسوم البلدية المتراكمة والناتجة من قرارات التريث التي لم يعد يسري عليها مرور الزمن.

إعادة ما انتزع منّا وبغفلة من الزمن، وشحطة قلم من تقديمات تمتّعنا بها منذ ستينيات القرن المنصرم.

الطلب من الحكومة الإفراج عن مشروع القانون المتعلق بتعديل أحكام في قانون المطبوعات يتصل بنقابة المحرّرين، وإرساله الى المجلس النيابي كما ورد من وزارة الاعلام من دون أيّ حذف أو إضافة، أو تحوير.

الطلب من مجلس القضاء الأعلى حثّ محاكم العمل على الإسراع في بت الدعاوى المرفوعة من زميلات وزملاء صرفوا كيفيّاً من مؤسساتهم لقاء تعويضات مجحفة.

العفو عن جميع مخالفات النشر وجرائم المطبوعات. المنصوص عنها في المواد 2 الى 25 من قانون المطبوعات الصادر بالمرسوم الاشتراعي الرقم 104/77 وتعديلاته.”

وختم بالتوجه للزملاء بالقول: “تلازمون السياسيين 24 ساعة على 24، وتتولّون تغطيّة أخبارهم وتتفانون بخدمتهم، وهم لا يعبأون بمشكلاتنا ومعاناتنا. ولم نحصل من المسؤولين إلاّ على معسول الكلام، والإشادة بدور الإعلام، فيما أهله على قارعة الطريق. قولوا لهم: كونوا معنا وانتصروا لحقنا، ولا نطلب منكم إلاّ الأفعال، فإذا خذلتمونا، فإنما تخذلون أنفسكم.

وحرصاً منّا على وحدة الصفّ الصحافي والإعلامي، وللدلالة على تمسكنا بهذه الوحدة، فإن هذه المطالب ستكون موضوع بحث في خلوة مشتركة مع نقابة الصحافة كما مع نقابتي المصوّرين ومخرجي الصحافة والغرافيك للاتفاق على لائحة بها ترفع الى المسؤولين المعنيّين لصوغها في اقتراحات ومشاريع قوانين تمهيداً لإقرارها.

آن الأوان لأن تبدأ ورشة جادة، اليوم قبل الغد، لإنقاذ الصحافيين والإعلاميين من براثن البطالة والجوع.”

فلحة

اعتبر فلحة الذي شارك كزميل لا كمدير عام لوزارة الإعلام ان الواقع الذي وصل اليه الاعلام ليس اهمالاً رسمياً بل اهمال عام للاعلاميين ايضاً، محملا مسؤولية ذلك للجميع دون استثناء ان كان من قبل العاملين أنفسهم او النقابات او الظروف التي كانت اصعب مما تصورناها.

وشدد على أن المطلوب العمل سوياً وتضافر جميع الجهود لايجاد الشروط اللائقة، مشيراً الى ان وزارة الاعلام تعمل على نصوص قانونية تحفظ على حقوق الإعلاميين في عملهم وأدائهم وهي تتعاون مع نخبة منهم في ذلك. واوضح ان هذا الهدف لا يتحقق بجهود مؤسسة او إدارة او جهة حكومية بل هذا عمل جماعي يجب التوافق للوصول اليه.

وأكد ان الموضوع وجودي وكياني لاستمرار العمل الاعلامي ولاستمرار الحرية فيه، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن اي ارتهان للحفاظ على هذه الحرية فأغلى ما يملكه لبنان هو الإعلام والحرية الإعلامية.

فلحة اعتبر أن المؤسسة الإعلامية تقوم على 3 اطراف وهي: “اصحاب المؤسسة، العاملون فيها والمؤسسة”، لافتاً الى ان اصحاب المؤسسات وضعهم مختلف عن وضع العاميلن في مؤسساتهم وحتى عن هذه المؤسسات.

وتحدّث عن ضرورة التحرك سريعاً لإنقاذ الوضع بعيداً عن الكلام المنمّق، وقذف الاتهامات، لذا رأى ان المطلوب من نقابة المحرّرين والصحافة والمؤسسات الإعلامية وكذلك مؤسسات الدولة ان تعمل لإقامة ورش عمل ومؤتمر إعلامي وطني لمناقشة هذه القضايا وايجاد الحلول وعلى الإعلاميين متابعة قضيتهم حتى النهاية. ولفت الى ان الدولة تتحمّل جزءاً من الحل فقط اما المؤسسات الاعلامية فيقع جزء من المشكلة عليها.

وذكر فلحة بأن نقابتي المحررين والصحافة تم إنشاؤهما بقانون عام 1962 على عكس النقابات الأخرى التي تألفت بموجب علم وخبر فقط، مشيراً الى انه تعاقب خلال هذه المدة على نقابة المحررين 5 نقباء فقط في وقت تغيّر 11 رئيساً للجمهورية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0