مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

كتاب مفتوح من العميد سامي الرماح للرئيس عون: كونوا قدوة لنقتدي بكم!

37

العميد المتقاعد سامي الرماح*

وجّه العميد المتقاعد سامي الرماح كتاباً مفتوحاً لرئيس الجمهورية ميشال عون، ناقش فيه ما أسماه حالة السطو على رواتب العسكريين وما أسمته الحكومة حالة التقشف بحق الجيش وأثبت خطل هذه المزاعم، التي لم تطل لا الرئيس نفسه ولا الوزراء والنواب وغيرهم من كبار رجال الدولة،

وجاء في الكتاب، ما يأتي:

“فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحترم، تحية وبعد،

تعلّمنا في الكلية الحربية مقولة رائعة وهي: القائد قدوة

والمرؤوسون عادةً يقتدون بالقائد لسببين :

  • لأن القائد هو فعلاً قدوة فيقتدون به طوعاً واختياراً.
  • لان القانون يفرض عليهم ذلك.

وانا سوف أقتدي بك فخامة الرئيس كعسكري سابق وكرئيس للجمهورية طوعاً واختياراً، إنما سوف اسمح لنفسي بسؤالٍ واحد وبكل احترام لشخصكم الكريم ولموقعكم الأكرم.

فخامة الرئيس ، جاء في خطابك البارحة في عيد الجيش ما يلي:

“التضحية المرحلية مطلوبة من كل اللبنانيين بدون استثناء لتنجح عملية الإنقاذ، فإن لم نقبل اليوم التضحية ببعض مكتسباتنا، فإننا نخاطر بفقدها كلها”.

وسؤالي هو:

هل فخامتك ضحّيت بشيء من مكتسباتك في هذا المجال؟؟

هل تمّ السطو على حقوقك وكنتَ راضياً بذلك وكنت لنا قدوةً بالتضحية كي نقتدي بك في ما خصّ السطو على حقوقنا؟

هل الرؤساء الباقون والوزراء والنواب تمّ المسّ بحقوقهم والسطو عليها وكنتم قدوة كي نقتدي بك وبهم؟

وهل فعلاً حضرتك وحضراتكم أصابكم ما اصابنا  وضحّيتم ببعض حقوقكم في موازنة 2019؟

أرجوك لا تقل إنك ضحيت بالنفي 15 سنة خارج الوطن فهذا كان خيارك في مواجهة ما كنتَ تعتبرة احتلالاً وواجهت قدرك بشجاعة، ولكن ها أنت عدتَ رئيساً واسترجعت كل حقوقك المادية والمعنوية.

فخامة الرئيس قد يكون جوابك على هذه التساؤلات ان الرسوم التي فرضت عليكم ايها العسكريون والمتقاعدون قد تم فرضها لأنكم موظفون ومتقاعدون وتتقاضون رواتب ومعاشات ونحن الرؤساء والوزراء والنواب لسنا موظفين وما نتقاضاه ليس رواتب بل مخصصات؛ وبالتالي لا يجوز فرض أي ضرائب عليها، تماما تماما يا صاحب الفخامة ويا اصحاب الدولة جميل جداً، هذه حجة للتهرب من المس بمخصصاتكم ولكن يحق لنا السؤال: اذا كانت هذه ليست رواتب وهي مخصصات للقيام بأعباء مناصبكم اذاً لماذا تتقاضون معاشات تقاعدية عالية، وانتم لم تخدموا الوطن أربعين عاماً بل 4 او 6 سنوات فقط؟؟ لماذا وقت الحسم تقولون هذه مخصصات لا رواتب ووقت تقاضيكم تقاعد لا تكون مخصصات؟؟؟ نفهم ان المخصصات هي للقيام بأعباء مناصبكم الصعبة والمكلفة. وهذا  ممتاز، لكن بعد انتهاء مدة مناصبكم هل ايضاً تبقى عليكم أعباء بسبب هذه المناصب؟؟ فمن يخدم الدولة 40 سنة يتقاعد بمعاش لا يكاد يكفي حتى آخر الشهر وواحد يعمل نائباً او رئيساً 4 او 6 سنوات فيتقاعد مدى الحياة؟؟؟

هذا عدل يا اصحاب الفخامة والدولة والسعادة والمعالي؟؟

نعود لموضوع التضحية ونسأل فخامتكم: تمّ السطو على معاشاتنا بضريبة الطبابة والدخل بما مجموعة 7 ملايين دولار. فهل برأيك بتحرز هالقصة ان يُذل الجيش والمتقاعدون وتُكسر الهيبة لأجل 7 ملايين دولار؟؟ وهل تحرز أن تعملوا تقشفاً على الجيش ويأكل العسكري طول النهار بـ 3500 ليرة وتجمعونها له مبالغ طائلة لوزير الاتصالات محمد شقير ليشتري مبنى لشركة تاتش بـ 75 مليون دولار؟؟ هل انتم “عن جد عملتو موازنة تقشف”؟؟؟ انو كتير كنتو مضطرين تشتروا هذا المبنى لان الموظفين يا حرام قاعدين تحت الشتي وتحت الشمس؟؟

أم انها موازنة التقشف فقط على الجيش والمتقاعدين؟؟

فخامة الرئيس : عندما كنت اتابع دورة مشاة في اميركا شاهدنا أن شعار المشاة عندهم هو عبارة عن صورة ضابط يتقدّم الصفوف ويرفع يده اليمنى فوق رأسه ومنحنية باتجاه الأمام وكأنهم يقول لهم: “الحقوني” ومكتوبة بالانكليزية follow me .

فخامة الرئيس: كونوا قدوة كي نقتدي بكم، تقشفوا حتى نتقشف!!

لكن نحن نتقشَّف ونتكشَّف وانتم “تتبردخوا مش زابطة”. والتاريخ لا يرحم.

التوقيع:

المتقشَّف والمكشَّف غصباً عنه

العميد المتقاعد سامي الرماح.

* أحد الضباط الأساسيين في حراك العسكريين المتقاعدين.

العماد ميشال عون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0