مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

دورة جديدةلمخيم الشباب القومي العربي

38

معن بشور
3/8/2019
في السابع والعشرين من شهر آب/أغسطس الجاري، تنطلق في “دار الحنان” في البقاع اللبناني دورة جديدة(٢٩) لمخيم الشباب القومي العربي الذي انطلق بمبادرة من المؤتمر القومي العربي في 23 يوليو 1990، وما زال مستمراً، رغم الصعوبات المتعددة الأشكال، وينتقل من قطر إلى آخر مؤكّداً على أنه إذا كان ممكناً لوحدة الأمّة أن تتحقق على مستوى مخيم للشباب فإنها ممكنة التحقق على مستوى الوطن الكبير.
وما كان ممكناً لهذه التجربة الشبابية أن تستمر لعقود ثلاث ويتخرج منها شباب باتوا الآن يتبوأون مراكز سياسية وتربوية وإدارية عالية في بلادهم، لولا ارتكازها على أمور أربعة:
أولها وجود رعاة لهذه التجربة حرصوا على استمرارها رغم الصعوبات التي واجهوها، ذاتية وموضوعية، مدركين أن استمرارية أي عمل لا تعبّر عن نجاحه فقط، بل أيضاً على قدرته على الفعل والتأثير.
ثانيها حرص على استقلالية هذه التجربة وأن لا تكون امتداداً لنظام أو حزب أو جماعة، بل منصة لتفاعل راق بين شباب وشابات ينتمون إلى أقطار متعددة، ومنابت فكرية وسياسية وحزبية متنوعة، بل إلى شباب وشابات مستقلين عن أي انتماء…
وثالثها حرص على تجسيد الفكرة الجامعة التي أطلقها المشروع النهضوي العربي بالعمل على قيام أطر تفاعل وحوار وعمل مشترك يتخرط فيه كل المؤمنين بهذا المشروع، منطلقين من أن الماضي، بكل صراعاته وتناحراته، ليس سجناً نبقى أسرى له، بل هو مدرسة يتعلم فيها كل جيل من خبرةمن سبقه من أجيال، فيتجنب تكرار الأخطاء ويسعى لتطوير الإيجابيات.
رابعاً إن المخيم ليس حزباً يصدر بياناً سياسياً، ولا هو تنظيم شبابي يسعى إلى توسيع قاعدته الشعبية، ولا هو مجرد نادٍ للتسلية والترفيه، بل هو منصة تفاعل بين شباب الأمّة يتعارفون يتحاورون من خلالها فيما بينهم ومع حكماء وخبراء ينتمون إلى أجيال سابقة، ويتعرفون إلى معالم وطنهم العربي الكبير الحضارية والثقافية، ويمارسون هواياتهم الرياضية والفنية بأرقى أشكالها…
وفي كل مرّة كانت دورات المخيم تلتزم بهذه الأمور الأربعة، كان النجاح حليفها، وحينما كان يجري التهاون في أي منها كان الخلل يتسلل إليها…
كل النجاح للدورة الجديدة لمخيمات الشباب القومي والمشرفين عليها، وكل الأمل بأن يدرك شباب الأمّة حجم الآمال التي تعقدها أمّتهم عليهم…

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0