مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

رئيس الجمهورية التقى وفداً من المؤسسة العسكرية مهنئاً بعيد الجيش: لتكليف السلطة القضائيّة التحقيق في حادثة قبرشمون والبتّ بالأمر

قائد الجيش: سنبقى قبلة أنظار اللبنانيين وفخرهم

33

شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن “الأمن مقدس والتفريط به ممنوع، خصوصاً أن لبنان دفع الغالي والنفيس من اقتصاده واستقراره بسبب حروب الآخرين، ونحن لم نعد مستعدين ولأي سبب كان، ان نعود الى حال اللاستقرار التي اختبرناها في السابق”، مشيراً إلى أنه لا يزال يعطي فرصة لحل ملف الخلاف الناشئ من حادثة قبرشمون.

وأشار رئيس الجمهورية إلى “ان السياسيين يعالجون حادثة قبرشمون فيما أنا مسؤول عن القوانين والدستور، ولذلك أعطي مهلة للتخفيف من وطأة الخلاف حولها عبر المحادثات التي نشهدها. اما المخرج الوحيد للازمة القائمة فيتمثل في ما كان يجب اللجوء اليه منذ البدء، اي بتكليف السلطة القضائية بالتحقيق والبت بالأمر وفقاً لما يؤول اليه هذا التحقيق”.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا قائد الجيش العماد جوزاف عون واعضاء المجلس العسكري ونواب رئيس الأركان ومديري المخابرات والتوجيه ورئيس مكتب القائد، الذين هنأوه لمناسبة عيد الجيش.

ولفت إلى “أننا قد نجد انفسنا في بعض الظروف حيث لا تتعدد الخيارات وتتطلب اتخاذ القرارات الفورية والمبادرات السريعة لتثبيت الحق”، منوهاً بأن “لبنان اصبح اليوم يتمتع بمناعة لن تستطيع معها أي قوة اكانت داخلية او خارجية التأثير فيها، في ظل الاستقرارالذي ينعم به والذي دفع ثمنه غالياً اكان ذلك في جرود عرسال او في نهر البارد، بعدما نفذ عمليات استحق التهنئة على نجاحها بفضل تضامن افراده والتفافهم حول مؤسستهم العسكرية”.

واضاف الرئيس عون: خلال الحرب اللبنانية عامي 1975-1976، كان الجيش اللبناني “آخر من تفرق واول من التقى على مساحة الوطن ككل”، معتبراً انه مهما كانت الظروف فإنه لا يجوز ان تؤدي الى نشوب الخلاف بين ابناء الوطن الواحد .

قائد الجيش

وكان العماد عون ألقى في بداية اللقاء كلمة خاطب فيها رئيس الجمهورية وأشار إلى أن “سلاحنا ليس فقط عسكرياً، انما ايمان بقضية ممهورة بالدم منذ اللحظة الاولى لارتدائنا البزة العسكرية. سلاحنا ايضاً ارادة صلبة ومحبّة شعب آمن بان جيشه وحده، هو الكفيل بالمحافظة على كرامته وسيادته”.

وأردف متوجهاً إلى عون: “فخامة الرئيس، لا شك في اننا حريصون على توفير كل الإمكانات العسكرية واللوجستية والتدريبية، ونعمل على تطوير قدراتنا في شتى المجالات، وذلك على الرغم من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي ترخي بظلالها دوماً على المؤسسة العسكرية، ما يحدّ من تطلعاتنا نحو رؤية استراتيجية مستقبلية لجيش عصري ومتطور. ولكن ثقة الشعب اللبناني ومحبته، كما جيوش الدول الصديقة، تعوّض ما تعجز عنه الموازنات في تخصيص ما يكفي للجيش من احتياجاته ومتطلباته، سواء العسكرية ام التدريبية وحتى اللوجستية.

وأضاف: في خطاب قسمكم عاهدتم المؤسسة العسكرية الوقوف الى جانبها، فكنتم على قدر الوعد، لا تبخلون بجهد، ولا تقصرون بمسعى في سبيل تعزيز قدراتها ودعمها، حتى في غمرة استهدافها معنوياً، وفي مشاركة أبنائها لحظات النصر كما لحظات الشهادة. عرفناك أباً، أخاً، صديقاً، ورفيق سلاح… منا لكم كل التحية، مودعين الجيش وعسكرييه أمانة لديكم. انتم العسكري الاول.

وختم قائد الجيش متوجهاً إلى رئيس الجمهورية: “فخامة الرئيس، في عيد جيشنا الرابع والسبعين، عهد منا بأن تبقى المؤسسة العسكرية قبلة انظار اللبنانيين ومدعاة فخرهم، ووعد بان تبقى صمام الامان والحضن الجامع لكل ابناء الوطن. سنبقى على قدر ثقتهم وآمالهم ومحبتهم. فلأجلهم يتحوّل الشرف والتضحية والوفاء أمناً وازدهاراً وإنماء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0