مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

إلإعلامية مي شهابي لـ حرمون: رغم الفخر بالنصر فسقوط شهيد كسقوط السماء على الأرض

الحاجة إلى إعلام قومي كانت دار فلستينا الشجرة للدفاع عن حقوقنا وشعبينا السوري والفلسطيني

أن أكون مراسلة حربية وأنا لست جندية فأعرف معنى تجاور الحياة بالموت

440

حاورتها فاديا خالد

رغم ائتلاق بسمتها وضحكة عينيها، لكن الوجع لا يلبث أن يطل من ظلال عدة تتناغم فيها جدلية الحياة صراعاً وصموداً، حباً بها وتمسكاً بكل نبضة شباب وأنوثة تعرف معنى الربيع.

لم تعطها الأيام فرصة لالتقاط الأنفاس ما كادت تصحو انها خارج فلسطين، وأن قضية كبرى تنتظرها، وتتلمّس حضور أسرتها، حتى غيّب اغتيال عمود أسرتها الشهيد غسان شهابي. فكان كتفاها الكاهل الذي يرفع راية مسيرته مجدداً، بما فيها من أثقال وآلام ومخاطر.. 

الزميلة شهابي

الزميلة الإعلامية مي شهابي، مراسلة حربية سابقة في مخيم اليرموك، مديرة دار فلستينا مؤسسة الشجرة، مديرة المكتب الإعلامي في حركة فلسطين حرة، في حوار لـ حرمون وموقع مشرق نيوز، في غوص بالذاكرة وبين فتحات الجراح ومناسبات التكريم وآثار الشهرة والأضواء.. هنا نصه..

 

بماذا نعرّف زوار موقع حرمون عن الزميلة مي الشهابي؟

مي شهابي ابنة فلسطين وسوريا، حيث أرى سوريا بعيون فلسطينية كما أرى فلسطين بعيون سورية ولدت في دمشق وقلبي يرنو الى فلسطين.

 

لنعد الى الوراء في الزمن كيف بدأت مسيرتك في الإعلام وأبرز محطاتها ومواقفها؟

بدأت مسيرتي بالإعلام منذ 13 عاماً. وكانت بداياتي بإخراج الكتب والصحف والمطبوعات والمشاركة بالنشاطات الإعلامية التي كانت تقوم بها مؤسسة الشهيد غسان شهابي، وذلك من خلال مؤسسة الشجرة عبر المشاركة بالنشاطات التي تتعلق بنضال الشعب الفلسطيني بالداخل والشتات ولا سيما حقه في العودة وترسيخه بمقالات ومقابلات مع المسنين الذين عايشوا النكبة.

وهناك محطات متعدّدة، ولكن أبرزها الإعلام بشكل خاص، لأنه شد اهتمامي وذلك بحكم عملي بإخراج الكتب والاطلاع على المضمون والمحتوى فأدركت ما للإعلام من أهمية في نضالنا القومي واليومي تلبية لمتطلبات الشعبين السوري والفلسطيني.

 

ما الصعوبات التي واجهتك؟

خلال مسيرتي الإعلامية في التغطية للمناطق الساخنة واجهتني صعوبات جمّة خلال مرافقتي للجيش العربي السوري والقوات الرديفة خطوة بخطوة في تحرير سوريا، وبدأ التحضير السنة الماضية بعمل عسكري لتحرير مخيم اليرموك من آخر إرهابي فيه. فكانت تجربة صعبة وما زلت أذكر تفاصيل هذه الأيام ولا أنسى بالمطلق الشعور المتضارب الذي انتابني من شعور بالفخر بالانتصار والالم والمرارة لما رأيت من دمار.

كانت هناك صعوبة كبيرة فأنا لست جنديّة ولا أملك خبرة عسكرية، ولكن مرافقتي للعسكريين أكسبتني ثقة بالنفس، كذلك أنا لست شجاعة بدرجة كبيرة، ولكني اكتسبت الشجاعة من الأخوة المقاتلين الذين يندفعون بكل جرأة وبطولة لتسطير ملحمات المجد في محاور البطولة والفداء والتحرير.

خلال عملي في المناطق الساخنة كان هناك العديد من المواقف الصعبة التي مررت بها من رؤيتي للجرحى والشهداء والدم الحر المسفوح على تراب الوطن. هذه الصور لا تفارق ذاكرتي أبداً رغم النصر الذي أحرزه الجيش العربي السوري وقواته الرديفة فسقوط شهيد من الجيش السوري أو القوات الرديفة هو بمثابة سقوط السماء على الأرض. وهذا الامر لا أستطيع تحمّله ولم أتحمله بمقدار الألم الذي يعتصر قلبي لسقوط شهيد أو جريح من ابطالنا.

واجهتني صعوبات كبيرة فلسنا معتادين في مجتمعنا على وجود امرأة في خنادق الحروب ومواجهة الإرهاب. وكانت الصعوبات المهنية أكثر من حيث الاولويات التي يجب أن أركز عليها وأن أنقلها للجمهور الذي كان يتابعني لحظة بلحظة والتركيز على البطولات الإنسانية. فهذا المحور كان الأصعب في تغطياتي والتي يجب العمل عليها لنقلها للناس.

 

بمن تأثرت مي من الإعلاميين؟

لا أستطيع أن أحدد أشخاصاً محدّدين، ولكن هناك مجموعة من المراسلين من لبنان وروسيا عملت معهم في أماكن أخرى كانوا يقومون بجرأة كبيرة لنقل إيقاع المعارك. وهؤلاء هم محطّ التقدير والاحترام نظراً للجهد والخطر الذين يتعرّضون له واستشهاد عدد منهم، ولكن المسيرة الإعلامية تتواصل.

 

ماذا عن دار فلستينا الشجرة؟

أحب لقب إلى قلبي هو لقب مديرة دار فلستينا الشجرة للطباعة والنشر والتوثيق.

 

كصاحبة دار نشر برأيك ما مصير الكتاب الورقي؟

ليست المشكلة فقط في الكتاب وارتفاع أسعار الورق، بل المشكلة في المنافسة التي يتعرّض لها من نشر إلكتروني أو ابتعاد الناس عن القراءة وارتفاع التكاليف الى حد ما، ولكن الكتاب يبقى يحتفظ بموقعه الأساسي في كل بلدان العالم باعتباره أهم مصدر من مصادر المعرفة. وهذا لا يتناقض أبداً مع تحويله الى كتاب إلكتروني، ولكن لا بد من دعم مسيرة الكتاب في البلدان العربية بشكل خاص نظراً لأهمية موروث الكتاب من الأجيال القديمة إلى الأجيال الجديدة.

 

ما طموحك للفترة المقبلة؟

لا يتوقف ولا ينتهي طموحي أن ارتقي بعمل المؤسسة كي تؤدي دورها الوطني المطلوب منها، سواء على صعيد النشر او المسيرة السياسية التي تدعم نضالنا السياسي لشعبينا السوري والفلسطيني الى درجة أبعد من التأثير.

 

ماذا ترغبين بتوجيه كلمة لمتابعي موقع ومجلة حرمون؟

أتوجه بكلمات بسيطة إن إمكانيات موقع حرمون مقارنة بإمكانيات مواقع أخرى بسيطة. ورغم هذا التفاوت اللوجستي فهو صوت الحق وهو الأساس. صوت الوطن وصوت حقوق يجب أن تعلو وذلك بموجب استراتيجية إدارته وفريقه للأفكار التي ترونها لتطويره حتى يرتقي لمستوى مواجهة الخطاب الصهيوني الاستعماري. وبهذا يتكامل الجهد المطلوب للرقي بالعمل الإعلامي كرافد جوهري للعمل القومي السياسي التحريري وتحقيق الأهداف القومية الطبيعية المشروعة لشعبنا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0