مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

خلاف حارة حريك ـ المختارة ليس سرها معمل ودعوة لمعالجة حقيقية

79

ابتسام شديد

لم تتضح الاسباب الفعلية للهجوم الجنبلاطي الاخير على خلفية الغاء ترخيص على حزب الله ولم تعرف ايضا خلفيات تعطيل مفعول الغاء ترخيص ممنوح من وزير صناعة سابق لمعمل حائز على الموافقات الرسمية والقانونية ايضا، لكن يمكن التأكيد ان ما جرى كاد يقطع الخيط الرفيع المربوط في العلاقة بين حزب الله والمختارة.

ما يقال في الاوساط القريبة من حزب الله لتفسير خطوة وزير الصناعة انها رسالة سياسية عابرة بمضامين كثيرة وتتم قراءتها جيدا من قبل حارة حريك، الرسالة وفق الاوساط ليست في توقيتها المناسب وشكلت ارباكا لحزب الله الذي يخوض معركة لوقف الفساد ولا يقبل الايحاءات بانه يعطي تراخيص غير قانونية فيما اعطى الحزب وعدا بمكافحة الفساد وكشف مكامن الهدر في الدولة اللبنانية، فهكذا يمكن القول ان هناك من غرز السكين في المكان الذي يوجع حزب الله ويؤذيه وهذا ما لا يقبل به حزب الله .

مع ذلك تؤكد أوساط على اطلاع على ملف العلاقة ان الاتصالات نشطت مؤخرا بين حارة حريك والمختارة من خلال الشخصيات القادرة على التواصل في الازمات وفتحت الخطوط مع المعاون السياسي لحزب الله الحاج حسين خليل والنائب امين شري من جهة ومع الاشتراكي من خلال الوزير السابق غازي العريضي والنائب فيصل الصايغ لتوضيح اصول الخلاف وفروعه وترتيب ربط النزاع القائم بين الطرفين ووفق المعلومات فان حزب الله ابدى تشددا في موضوع تجاوز هذا الخلاف وطالب بتوضيحات حول الدوافع التي جعلت الوزير ابو فاعور يدفع لالغاء الترخيص، وبالتصريح العلني او التراجع من قبل الوزير عن القرار.

من جهة الاشتراكي ثمة اصرار على ان الرخصة لا تستوفي الشروط القانونية وان الترخيص يلقي اعتراضات وله تأثيرات بيئية سلبية فيما تعتبر وجهة حزب الله انه مستوفي الشروط وحائز على موافقة مجلس الوزراء. من وجهة نظر حار حريك ايضا لا يجوز لوزير الغاء قرار وزير سبقه وفيه اتهام مبطن لا يقبل به حزب الله بانه غير مطابق للمواصفات.

المحاولات الجارية لوضع الخلاف او الملف في الاطار التقني اصطدمت بحائط مسدود لان الامور ابعد من رخصة معمل وفق اوساط الناشطين على خط الطرفين،وله صلات سياسية.

الخلافات بين المختارة وحارة حريك ابعد من رخصة معمل تقول الاوساط، تتصل بالوضع السياسي بمجمله فهناك تسوية سياسية تقوم على ربط النزاع بين الطرفين لكنها تتعرض من وقت لآخر لهزات، وما يقلق المختارة اليوم ان المعارضة الدرزية كبر حجمها بعد مصالحة وهاب وارسلان وان الاخيرين يطالبان بحصة في التعيينات الادارية وهما يحظيان بدعم كبير من التيار الوطني الحر وحزب الله.

من هنا تعتقد الاوساط ان هناك تشعبات كثيرة لتوتر الخلاف مؤخرا والموضوع بحاجة لترتيب العلاقة والغوص ايضا في ملفات اخرى متوترة كملف النازحين والعلاقة مع سوريا وموضوع السلاح.

ومع ذلك فمساعي التهدئة قائمة وحصول لقاء لتسوية الاوضاع مطروح في اي وقت، فتغريدة الاسبوع الماضي من المختارة اوصت بمعالجة بعيدة عن الاعلام والعناوين المثيرة، ليضيف جنبلاط بتغريدته ان الاتصالات لم تنقطع بين كليمنصو وحارة حريك وان شابها سوء تفاهم يجب معالجته».

(الديار)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0