
“فياتا”تحولات الجغرافيا السياسية واضطراب الملاحة تضع القطاع اللوجستي أمام اختبار حقيقي
كشف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في (FIATA RAME)، علي بن عبد اللطيف المسند، عن الأثر البالغ للتحولات الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز على قطاع الشحن اللوجستي.
ولفت المسند إلى أن تغير مسارات التجارة الدولية يفرز حالة من عدم الاستقرار في حركة الإمدادات ويفرض تحديات متصاعدة على التجارة الإقليمية والعالمية.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي عُقد في مدينة ميلانو الإيطالية على هامش مؤتمر “فياتا” العالمي 2026، بحضور ممثلين عن الاتحاد ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وقطاع الشحن والخدمات اللوجستية.
وقال المسند، وفق بيان أصدرته غرفة تجارة وصناعة قطر يوم الاثنين، إن الاجتماع يكتسب أهمية إضافية لتزامنه مع احتفال الاتحاد بالذكرى المئوية لتأسيسه.
ولفت إلى أن قرناً من العمل في تسهيل التجارة العالمية أثبت أن قوة قطاع الشحن والخدمات اللوجستية تقوم على أربعة مرتكزات رئيسية، هي التعاون والابتكار والاستعداد والثقة.
وأوضح المسند الذي يرأس الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية (كافل) في غرفة قطر أن منطقة الشرق الأوسط شهدت في الفترة الأخيرة اضطرابات كبيرة بفعل التوترات الإقليمية، ومنها التأثيرات التي طاولت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وغيره من طرق النقل الحيوية.
وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست على عمليات الشحن وتكاليف النقل وتدفقات التجارة وحركة السلع الأساسية.
وأكد أن هذه التحديات تُبرز الحاجة إلى بناء شبكات لوجستية أكثر مرونة وقدرة على التكيّف، مبيّناً أن قطر عزّزت مرونة قطاعها اللوجستي ودعمت استمرارية التجارة من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في بنية تحتية عالمية المستوى، وتنويع قنوات الربط والاتصال، وتسريع التحول الرقمي.
وشدّد على أهمية تعزيز الترابط بين دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتسريع التكامل الرقمي في الإجراءات الجمركية، وتطوير الكوادر البشرية، وتعزيز التعاون بين وكلاء الشحن وشركات النقل والموانئ والجهات التنظيمية، بما يسهم في بناء منظومة لوجستية أكثر كفاءة وانسيابية.
وأشار المسند إلى أن غرفة قطر، عبر الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية، تتشرّف باستضافة اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمعرض اللوجستي في الدوحة، لافتاً إلى أن الفعالية، التي كان مقرراً عقدها يومي 9 و10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أُجّلت إلى الربع الأول من عام 2027 نظراً للظروف الراهنة في المنطقة.
ودعا المشاركين في مؤتمر “فياتا” إلى حضور اجتماع الدوحة، ومواصلة النقاشات التي انطلقت في ميلانو، بما يعزز التعاون الإقليمي ويطوّر قطاع الشحن والخدمات اللوجستية ويدعم انسيابية حركة التجارة العالمية.
وقدّم المسند البشت العربي إلى رئيس “فياتا” توماس سيم هديةً للاتحاد بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسه.
يُشار إلى أن الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن (FIATA) منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1926، ومقرها جنيف في سويسرا.
ويمثّل الاتحاد مصالح شركات الشحن والخدمات اللوجستية حول العالم، ويضم في عضويته جمعيات وطنية من أكثر من 150 دولة. ويهدف إلى تطوير خدمات الشحن وتعزيزها، وضمان أعلى معايير الجودة والممارسة المهنية، وتسهيل التجارة الدولية، كما يعمل على توحيد الممارسات في القطاع، وتطوير معايير العمل، وتقديم التدريب والتأهيل المهني، وتمثيل القطاع أمام المنظمات الدولية.
العربي الجديد









