
الاقتصاد الرقمي: خطوات متقدمة لتأسيس بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن
أكد مدير التكنولوجيا والتحول الرقمي بوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، سنان كمال، خلال منتدى هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أن الأردن نجح خلال الأعوام الماضية في إرساء دعائم منظومته الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن هذا الإنجاز جاء عبر صياغة السياسات والاستراتيجيات، والاستثمار في الكفاءات البشرية، وتحديث البيئة التنظيمية المحفزة للابتكار، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية.
جاء ذلك خلال رعايته اليوم الأربعاء، مندوبا عن وزير الاقتصاد الرقمي، منتدى بعنوان: “هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن”، نظمته شركة “نجوم 16” بالشراكة مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”.
وشارك في المنتدى، مسؤولون، وأكاديميون، ومستثمرون، وقادة تكنولوجيا، ورواد الأعمال، لبحث ما يحتاجه الأردن لبناء منظومة متكاملة وقادرة على دعم مستقبل الذكاء الاصطناعي في المملكة.
وأكد كمال أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يتحدد بالتطبيقات وحدها، بل سيعتمد أيضا على قدرة الدول على توفير خدمات الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والاتصال الرقمي عالي الجودة، والبيانات الموثوقة، والكفاءات الماهرة، وبيئة تنظيمية واستثمارية مواتية.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك الإمكانيات للاستفادة من هذه الفرصة، فلديه مواهب عالية الكفاءة، وبيئة ريادية قوية، وقطاع تكنولوجيا معلومات واتصالات ناضج، وموقع استراتيجي، مؤكدا أن توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بشأن عمل ومبادرات “المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل”، تمنح زخما قويا لتسريع وتيرة التنفيذ وتحويل الأولويات الاستراتيجية إلى مشاريع ذات أثر ملموس، كما يعمل المجلس على توحيد الجهود الوطنية لبناء منظومة تكنولوجية أكثر تنافسية واستدامة.
وبين أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الأردن (2023-2027) تشكل ركيزة أساسية، إذ تتضمن 68 مشروعا تغطي قطاعات ذات أولوية، وتهدف إلى نقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة السياسات والتخطيط إلى حيز التطبيقات العملية التي تعالج تحديات واقعية، وتحسن مستوى الخدمات، وترفع كفاءة العمل والإنتاجية.
وبين كمال أن الوزارة تعمل على تعزيز البيئة الداعمة للاستثمار في البنية التحتية الرقمية والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، كما تحرص على تمكين الشركات الأردنية الناشئة وشركات الذكاء الاصطناعي المحلية من الوصول إلى البنية التحتية اللازمة للابتكار والنمو والمنافسة على الصعيد الدولي.
بدوره، أكد مؤسس “نجوم 16″، أحمد بنية، السعي لوضع الأردن في موقع متقدم في مسيرة الذكاء الاصطناعي، عبر الجمع بين المعرفة والبنية التحتية والقدرات الوطنية، وتمكين الكفاءات بالشراكة مع القطاعات الحكومية والخاصة والتعليمية.
وشارك في الجلسة الافتتاحية في المنتدى، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في الوزارة، المهندسة لمى عربيات، ورئيسة قسم الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة في البنك العربي، إيمان غمو، والرئيس التنفيذي لشركة «كين كورب»، فيكتور ميروفيتش، وأدارها مساعد الرئيس للابتكار في جامعة الحسين التقنية، رامي الكرمي.
وناقش المتحدثون في الجلسة التي حملت عنوان “النموذج الأردني للذكاء الاصطناعي”، المعنى العملي لتبني نموذج أردني للذكاء الاصطناعي.
وأكدوا أهمية السيادة الرقمية وسيادة البيانات في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التوجه نحو حكومة رقمية متكاملة، بما يضمن التعامل مع البيانات والتقنيات الحديثة بصورة آمنة وفعالة.
وناقشت جلسة أخرى بعنوان “التعليم وبناء المنظومة” دور المواهب والجامعات والقطاع الخاص، فيما بحثت جلسة “اقتصاديات الذكاء الاصطناعي” كيفية تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى إنتاجية واستثمار وقيمة اقتصادية مستدامة.
وتركزت جلسات العمل على أسئلة جوهرية تتعلق بالسيادة الرقمية، من بينها ملكية البيانات، ومكان تشغيل النماذج، وقدرة المؤسسات على بناء قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي دون التخلي عن سيادتها على بياناتها وقدراتها.
كما شهد المنتدى توقيع 3 مذكرات تفاهم استراتيجية، تتناول كل منها جانبا أساسيا من منظومة الذكاء الاصطناعي الناشئة في الأردن.
واختتم المنتدى بجلسة تفاعلية ركزت على جاهزية المؤسسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة من القدرات التي يجري بناؤها.
وكالة عمون









