
«صنع في البقاع» في زحلة.. الصناعة المحلية نحو الأسواق العالمية
افتتحت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، بالشراكة مع تجمع الصناعيين في البقاع وبلدية زحلة – المعلقة وتعنايل، معرض «صنع في البقاع» في «بارك جوزيف طعمة سكاف» في زحلة، برعاية وزير الصناعة جو عيسى الخوري وحضوره، وبمشاركة عدد من الوزراء والنواب والمسؤولين والسفراء والفعاليات الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، إلى جانب أصحاب المؤسسات والشركات المشاركة.
وأكد عيسى الخوري في كلمته أن المعرض يتجاوز مفهوم الفعالية التقليدية، لكونه يعكس قدرة البقاع على الزراعة والتصنيع والتصدير والتمسك بالأرض، مشيرًا إلى التكامل المتزايد بين القطاعين الزراعي والصناعي في المنطقة.
ولفت إلى أن زحلة باتت تحتل مكانة عالمية بعد إدراجها ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال فن الطهو، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس تاريخ المنطقة وقدرتها على تحويل خيراتها الزراعية إلى منتجات وصناعات ذات قيمة مضافة.
وشدد وزير الصناعة على أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير المنتجات المصنعة، لما لذلك من دور في خلق فرص العمل، وزيادة الصادرات، واستقطاب العملة الصعبة، وتعزيز التكامل بين الزراعة والصناعة.
وأكد أن أبناء البقاع أثبتوا، رغم الأزمات والظروف الصعبة، تمسكهم بأرضهم واستمرارهم في الإنتاج والاستثمار، مشددًا على أن «الأرض بالنسبة إلى أبناء البقاع ليست مجرد ملكية، بل ذاكرة وهوية ومستقبل».
ودعا اللبنانيين إلى دعم الصناعة الوطنية وشراء المنتجات المحلية، مؤكدًا أن دعم الصناعة «لا يجب أن يبقى مجرد شعار، بل أن يتحول إلى قرار يومي»، ومرددًا: «اشتري لبناني بيبقى القرار لبناني».
وأشار عيسى الخوري إلى أن البقاع يشكل جزءًا أساسيًا من الرؤية الصناعية للوزارة، من خلال تسهيل عمل المؤسسات، ودعم الجودة والتصدير، وتحسين البيئة الصناعية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مختتمًا بالقول: «صنع في البقاع.. صنع من كل لبنان».
التيني: البقاع بوابة لبنان إلى العالم
بدوره، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني أن المعرض يمثل خطوة جديدة لتعزيز الإنتاج وإعادة الصناعة إلى موقعها الطبيعي في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن البقاع يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون منطقة صناعية رائدة.
وطرح التيني رؤية تقوم على تعزيز التجارة والصناعة والزراعة، وتطوير المعابر البرية والجوية وسكك الحديد، بما يعزز الربط التجاري ويجعل البقاع بوابة اقتصادية ولوجستية للبنان نحو العالم العربي والأسواق الخارجية.
كما أعلن العمل على إنشاء مركز للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتدريب الشباب ودعم المؤسسات الاقتصادية، معتبرًا أن العودة إلى معرض «صنع في البقاع» بعد تسع سنوات تمثل بداية جديدة للانتقال من اقتصاد الاستهلاك إلى اقتصاد الإنتاج، ومن تصدير الأفراد إلى تصدير المنتجات والأفكار.
أبو فيصل: دعم الصناعة وتعزيز الصادرات
من جهته، أشاد رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل بالجهود المبذولة لدعم الصناعة المحلية، واقترح مشروعًا لتحويل فائض إنتاج العنب إلى دبس، مؤكدًا أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص.
ودعا إلى تسهيل المعاملات الإدارية وتعزيز حضور الملحقين التجاريين في السفارات، بهدف دعم الصادرات اللبنانية، مشددًا على أهمية الصناعات الغذائية في زحلة وضرورة الحد من الاعتماد على الاقتصاد الريعي وتعزيز الإنتاج المحلي.
غزالة: نحو منطقة اقتصادية وصناعية متطورة
وأكد رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل سليم غزالة أن البقاع أثبت قدرته على الإنتاج والإبداع رغم التحديات، داعيًا إلى إنشاء منطقة اقتصادية وصناعية متطورة تجمع بين الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وشدد على أهمية تطوير مركز للتكنولوجيا والابتكار، ودعم الشركات الناشئة والمهارات الحديثة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز البنية اللوجستية.
واعتبر غزالة أن مطار رياق يمكن أن يشكل عنصرًا محوريًا في مشروع اقتصادي متكامل، ولا سيما في مجالات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية وربط البقاع بالأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
واختُتمت المناسبة بتكريم عدد من الشخصيات تقديرًا لجهودها في دعم الصناعة والاقتصاد المحلي، قبل أن يجول الوزير عيسى الخوري والحضور في أجنحة المعرض، حيث اطلعوا على المنتجات والصناعات البقاعية المشاركة.











