الصراف لـ”خاص حرمون”: الشرق الأوسط بانحدار مستمر ولبنان ضحية المتسبّبين بمآسيه

 

في مشهدٍ إقليمي مثقل بالأزمات والحروب والتحولات، تبدو منطقة الشرق الأوسط وكأنها تدور منذ عقود في الحلقة نفسها، من دون أن تنجح دولها في إنتاج مسارات قادرة على كسر الأزمات أو بناء استقرار مستدام. وبينما تتسع المخاطر الأمنية والسياسية، وتبرز مشاريع توسعية تهدد حدود عدد من الدول وحقوق شعوبها، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التحديات، في وقت تتفاوت فيه قدرة دولها على مواجهة هذه المخاطر.

وفي هذا السياق، يقدّم رجل الأعمال والكاتب الكويتي أحمد الصراف، في حديث خاص لـ”حرمون”، قراءة قاسية للمشهد العربي والإقليمي، معتبرًا أن ما تشهده المنطقة اليوم ليس وليد اللحظة، بل امتداد لمسار طويل من التراجع وفقر القرارات وسوء المخرجات. ويتوقف الصراف عند المخاطر التي تواجه دول المنطقة، مرورًا بالوضع الكويتي، وصولًا إلى لبنان الذي يرى أن أزمته باتت أكثر تعقيدًا بفعل استمرار إعادة إنتاج القوى والشخصيات التي ساهمت في مآسيه.

يرى الصراف أن الوضع في الشرق الأوسط، منذ أكثر من سبعين عامًا، لم يتغيّر، بل هو مستمر في انحداره، في ظل سوء مخرجاته، وفقر قراراته، وتخلّف أوضاعه.

ويشير إلى أن القلة من الدول العربية التي تتمتع بأوضاع مالية جيدة، تعرضت بدورها لمخاطر أمنية كبيرة، معتبرًا أن هذه الأخطار باتت كافية لشلّ تلك الدول بكاملها. ويقول إنه “لا أمل أو إمكانية أو قدرة على وقف هذا المسار المنحدر حاليًا”، مستشهدًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يطلق، بحسب الصراف، تصريحات سلبية ويعرض خرائط ويبيّن نياته وخططه التوسعية المقبلة على حساب حقوق عدد من الدول العربية وحدودها.

وفي ما يتعلق بالوضع الكويتي، يقول الصراف: “نحن كدولة صغيرة، نتعرض حاليًا لعدوان غير مبرر من دولة كنا نعتقدها جارة ويمكن أن تكون صديقة، ولكن نظامها لا يمكن أن يرحمنا، بعد فشله في تقديم الرحمة لشعبه” وفق الصّراف.

ويضيف: “ما يعزّز موقفنا ويعطينا الأمل في التصدي للعدوان الخارجي، أيًا كان مصدره، هو القيادة السياسية الواعية للأخطار التي تحيط بها، والتي تمتلك قوة اتخاذ القرار، وهي بالفعل محل ثقة من الجميع، بما تمتلكه من قدرات كافية لإخراجنا من الوضع الحالي إلى برّ الأمان، بأقل ما يمكن من الخسائر”.

وعن لبنان، يختم الصراف حديثه بالتأكيد على أن الكويتيين يحبون هذا البلد كثيرًا، معتبرًا أنه “في حالة يُرثى لها”، في ظل حكومة عاجزة وشعب أنهكته قياداته السياسية والشعبية.

ويقول: “إن اللبنانيين دفعوا أثمانًا باهظة نتيجة هذا الواقع، بعدما “سُرقت آمالهم وطموحاتهم ومدّخراتهم في آن”، معتبرًا أن المفارقة الأكثر إيلامًا تكمن في استمرار العودة إلى إنتاج المتسبّبين أنفسهم في مآسي لبنان.

#خاص_”حرمون”

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون