
عراجي لـ”حرمون haramoon”: لا انتعاش لقطاع المطاعم دون استقرار الأمن
لا يمكن وصف القطاع السياحي اللبناني في المرحلة الراهنة إلا بـ”الصامد”، بعدما وجد نفسه على مدى سنوات أمام سلسلة متلاحقة من الأزمات، بدأت بجائحة كورونا، مرورًا بالانهيار الاقتصادي والمالي، وصولًا إلى الحرب الأخيرة التي تركت تداعياتها الثقيلة على مختلف القطاعات، وفي مقدّمها المطاعم والمؤسسات السياحية. وبينما يراهن هذا القطاع على الموسم الصيفي لاستعادة جزء من عافيته، بقيت المخاوف الأمنية والاقتصادية عائقًا أساسيًا أمام تحقيق انتعاش حقيقي ومستدام.
وفي هذا السياق، يرى مالك ومدير عام مطعم وادي شمسين البقاعي محمود عراجي، في حديث خاص لـ”حرمون haramoon”، أن الحركة التي شهدها المطعم خلال هذا الصيف يمكن وصفها بأنها كانت بحدود تغطية التكاليف والمصاريف التشغيلية، من دون أن تسمح بتكوين مدخرات أو فائض اقتصادي يمكن الاستناد إليه خلال فصل الشتاء.
ويشير عراجي إلى أن “القطاع ما زال ينزف بكل ما للكلمة من معنى”، معتبرًا أن الطريق إلى استعادة عافيته لا يمرّ فقط عبر المبادرات الفردية أو تحسين الخدمات، بل يبدأ من توفير الاستقرار الأمني، الذي يشكل المدخل الأساسي لتنشيط السياحة الداخلية واستعادة ثقة السائح الخارجي في آنٍ معًا.
ويضيف: “نحاول قدر المستطاع أن نكون على مسافة واحدة من مختلف الشرائح الاجتماعية، من خلال طبيعة ما نقدمه وأسعاره، آخذين في الاعتبار الواقع الاقتصادي والاجتماعي الدقيق الذي يعيشه اللبنانيون، والذي بات يفرض على المؤسسات السياحية أن توازن بين الاستمرار وتقديم خدمة تليق بروادها”.
ويختم عراجي بالتأكيد أن “الأمل الأساسي للاقتصاد اللبناني عمومًا، ولقطاع المطاعم خصوصًا، يكمن في الوصول إلى مناخ أمني مستقر، بالتوازي مع حلول اقتصادية جذرية، من شأنها إعادة الثقة إلى الناس والقطاعات الإنتاجية، وبالتالي إعادة عجلة المطاعم والسياحة إلى مسارها الطبيعي واستعادة روّادها”.










