احتياطي مصر الأجنبي يحطم رقماً قياسياً تاريخياً بـ 56.3 مليار دولار

سجلت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي مستواً قياسياً جديداً هو الأعلى في تاريخها، بعد أن ارتفعت إلى 56.294 مليار دولار بنهاية يوليو/تموز 2026.

وأوضح البنك المركزي المصري أن الاحتياطي شهد زيادة شهرية تقدر بـ 1.2 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو/حزيران السابق البالغ 55.072 مليار دولار، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. 

ويأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمسار تصاعدي طويل شهدته الاحتياطات المصرية على مدار الأشهر الماضية، إذ كانت الاحتياطات قد بلغت 53.134 مليار دولار بنهاية مايو/أيار 2026، مقارنة بنحو 53.01 مليار دولار في إبريل/نيسان، قبل أن تقفز إلى 55.072 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران بزيادة 1.9 مليار دولار، ثم إلى الرقم الجديد المعلن اليوم عن يوليو/تموز.

ويكتسب تجاوز حاجز الـ56 مليار دولار أهمية خاصة في السياق المالي لمصر، إذ إن تخطي الاحتياطي النقدي حاجز الـ55 مليار دولار جعل البلاد تستوفي المعيار الأساسي الذي حدده صندوق النقد الدولي في اتفاق تسهيل الصندوق الممدد، والذي يشترط تكوين احتياطيات نقد أجنبي تتراوح بين 55 و56 مليار دولار قبل انتهاء البرنامج بنهاية العام الحالي.

ومع الرقم الجديد، تكون مصر قد تجاوزت هذا النطاق المستهدف بالكامل قبل الموعد المحدد لانتهاء البرنامج.

ويُعزى استمرار هذا النمو، وفق محللين، إلى تحسن عدة مصادر رئيسية للعملة الصعبة، في مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت أرقاما قياسية، إذ ارتفعت بنسبة 32% لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو/تموز إلى مارس/آذار من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وفق ما ذكرته “سي.أن.أن”. كما ساهمت في هذا التحسن إيرادات قطاع السياحة، إلى جانب عودة بعض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر إلى السوق المحلي.

وتتكون الاحتياطيات الأجنبية لمصر من سلة عملات رئيسية دولية مختلفة، إلى جانب حيازات الذهب وحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، وتخضع نسب توزيعها لخطة تضعها إدارة البنك المركزي وفق تقلبات أسعار الصرف واستقرار هذه العملات في الأسواق الدولية.

ويُنظر إلى استمرار تعزيز الاحتياطيات النقدية باعتباره مؤشراً على تحسن قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته الخارجية، ودعم استقرار سوق الصرف، في ظل استمرار الجهات الرسمية بمتابعة تطور مصادر الدخل الدولاري خلال الأشهر المقبلة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت لا تزال مصر ترزح تحت أعباء ديون خارجية ثقيلة، حيث سبق أن سددت البلاد نحو 16 مليار دولار فوائد وأقساط ديون خارجية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 40.6% مقارنة بـ44.2% في يونيو/حزيران 2025، وفقاً لإحصائيات البنك المركزي المصري في يوليو/تموز.

ويأتي تحسّن مؤشرات الاحتياطي في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2022، والذي شمل تعويم الجنيه المصري وإجراءات تقشفية وضريبية متتالية، وسط انتقادات من مراقبين حول انعكاس هذه الأرقام القياسية على واقع المواطن المصري في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسرة المصرية.

 

العربي الجديد

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون