سيناريو اقتصادي كارثي… صندوق النقد يحذر من امتداد الحرب حتى يونيو

غورغييفا أكدت أن الحرب في الشرق الأوسط ستدفع التضخم إلى الارتفاع وتبطئ النمو العالمي

حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي، وذلك قبل إصدار توقعات الصندوق الجديدة للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل.

وقالت إن الحرب أدت إلى أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة على الإطلاق، مع توقف ملايين البراميل من النفط بسبب الحصار الفعّال لإيران لمضيق هرمز، وهو الممر الرئيس لشحن خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

انخفاض الإمدادات النفطية العالمية

وأضافت غورغييفا أن الصراع سيهيمن على مناقشات مسؤولي المالية العالميين خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن الحرب أدت إلى انخفاض الإمدادات النفطية العالمية بنسبة 13 في المئة، مع تأثير ممتد في شحنات النفط والغاز وسلاسل الإمداد المرتبطة مثل الهيليوم والأسمدة.

وأوضحت أن حتى إنهاء الأعمال العدائية بسرعة لن يمنع الصندوق من تعديل توقعاته للنمو نحو الانخفاض وتوقعات التضخم نحو الارتفاع، بينما ستزداد هذه التأثيرات إذا طال أمد الحرب.

الدول الفقيرة والهشة الأكثر تضرراً

وأكدت غورغييفا في تصريحات لوكالة “رويترز” أن الدول الفقيرة والهشة التي لا تمتلك احتياطات للطاقة ستكون الأكثر تضرراً، إذ تواجه هذه الدول ضغوطاً مالية كبيرة لتوفير الدعم لشعوبها لمواجهة ارتفاع الأسعار، مما يزيد من احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.

وأشارت إلى أن بعض الدول طلبت دعماً مالياً، وأن صندوق النقد الدولي قد يعزز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجاتها، محذرة من أن الدعم الواسع للطاقة ليس حلاً مستداماً، لأنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وأوضحت أن التأثير لم يقتصر على الدول المستوردة للطاقة، بل وصل أيضاً إلى بعض الدول المصدرة مثل قطر، التي ستستغرق بين ثلاثة وخمسة أعوام لاستعادة 17 في المئة من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار التي لحقت بمرافق الإنتاج، فيما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة عن إصابة 72 منشأة طاقة بأضرار نتيجة الحرب، ثلثها تضرر بشكل كبير، مشيرة إلى أن العالم سيشهد آثاراً سلبية مستمرة حتى لو توقفت الحرب اليوم.

معاناة ملايين الأشخاص من الجوع

سلطت غورغييفاالضوء على أخطار الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز بعد هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، رفع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بشكل حاد، وارتفع سعر “برنت” إلى نحو 110 دولارات للبرميل، فيما تجاوزت بعض المؤشرات السعرية للمناطق الشرق أوسطية هذا المستوى بشكل كبير.

وأضافت أن صندوق النقد الدولي يتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعتين للأمم المتحدة لمراقبة الأمن الغذائي، محذرة من أن استمرار الحرب حتى يونيو (حزيران) المقبل قد يؤدي إلى معاناة ملايين الأشخاص من الجوع إذا تعطلت إمدادات الأسمدة.

 

اندبندنت عربية