
دانت منصة حرمون استهداف العدو اليهودي الصهيوني المتواصل للإعلاميين، وليس آخر جرائمه الدموية استهداف الإعلاميين مراسل قناة المنار الحاج علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وأخيها المصوّر محمد فتوني، بقصف سيارتهم، أثناء عملهم الصحافي في جزين.
وقال ناشر منصة حرمون الكاتب الإعلامي هاني سليمان الحلبي، إن “العدو اليهودي الصهيوني أصيل في دمويّته، بسبب خلفيته الدينية التوراتية وما تضمّنته من تشديد على قتل غير اليهود لكونهم غوييم أغيار وكائنات عجماوات دون بشرية. وهذا القتل هو خدمة ربانية عندهم، ولا يقع عليه حساب، لأنهم حسب التوراة نفسها، خُلقوا لخدمة اليهود ولاستعبادهم، وقتلهم ليست جناية ولا جريمة”.
وأضاف: “فكيف عندما يكون المستهدفون إعلاميين في أهم قناتين إعلاميتين ناطقتين بالعربية وعاملين على خطوط النار والكرامة والشرف كالشهيد الحاج علي شعيب والشهيدين فاطمة فتوني وأخيها محمد فتوني”.
وإذ تابع الحلبي: “والغريب ليست دمويّة العدو بل تلهّف مسؤولي لبنان للتفاوض المباشر معه، وكأن هذا العدو لديه الشرعية القانونية والشرعية الطبيعية ليكون دولة جارة وشقيقة وفريقاً عنده أخلاق التفاوض. هذا العدو ليس سوى وحش ينمو بضعفنا ويكبر بفرقتنا ويتعاظم بانقسامنا ويقوى بحزبيّاتنا الدينية والسياسية المتناحرة على جنس الملائكة”، سأل: “على ماذا تراهن الدولة اللبنانية وغيرها من الدول العربية الضحايا لمخطط إسرائيل الكبرى الجاري تنفيذه بسرعة قياسية بدعم أميركي مطلق وتغافل إسلامي معيب وتهاون مسيحي مكشوف وتواطؤ عربي مفضوح، فيبلع القادة والشعوب ألسنتهم ويتحوّلون إلى شرطة أمن بيد العدو، بقصد أو بغير قصد، فيوقفون الأبطال للمحاكمات، بينما يُفرجون عن العملاء قبل غياب الشمس، بطلب من هذه السفارة أو بضغط من تلك الحكومة”.
واستنكر ناشر حرمون “ملاحقة الصحافيين من أجهزة الأمن التي تغتال بدورها حرية الإعلام، فتضطر نقابة المحرّرين وغيرها من النقابات المعنية للتذكير بعدم صلاحية أي جهاز أمن لملاحقة أهل الصحافة سوى محكمة المطبوعات، هذه الملاحقة هي اغتيال أيضاً ولو كان بلا دخان بحق الصحافة في لبنان الفكر والنور والإشعاع والقلم”.
وختم الحلبي: “الإعلام وكرامته شرف للبنان ويستحقّ أن يصان هو وأهله بخاصة أنّهم فدائيّون مجرّدون من حوافز العمل وضماناته الاجتماعية والصحية ويعملون بأسوأ الظروف وبمواجهة أخطر التحديات على حياتهم وسلامتهم ومصير أسرهم. وتلهّف القادة على دبج التعازي وإطلاق التصريحات لا يُعفيهم من واجب تعزيز كرامة الإعلاميين وصيانة حقوقهم المقدّسة. وأبسط صور الكرامة إقرار قانون إعلام حديث وإنساني وعادل استغرق عقدين من السنوات وما زال بعيداً عن التنفيذ”.


