
بشارة مرهج
مفكر ومناضل من لبنان
كل عام أنتم وعائلاتكم الكريمة بخير.
العيد يبقى عيداً حتى في زمن المحن والأزمات التي لا تنفكّ تلاحقنا وتتحدانا منذ عقود لتمتحن إرادتنا وقدرتنا على الصمود والاستمرار وسط التجني من جهة والتخاذل من جهة ثانية.
هذه الأيام فاصلة في تاريخنا ولا طريق أمامنا سوى الاستجابة للتحدي ومواجهة التجني وإلا تحوّلنا إلى أمة هامشية تابعة أو مستتبعة، لذلك نشدّ على الأيادي التي تقاوم العدوان علينا وعلى أمتنا وأصدقائنا، ونقول لهم حياكم الله ونصركم في مواقفكم ومواقعكم حيث تتشبثّون بالأرض وتتمسّكون بالرسالة فتنزفون وتضحّون وتُستشهَدون مؤكدين صلابة شعبنا الذي تسجل له الإنسانية اليوم جدارته ومبادراته لحماية ما تبقى من معالم الحضارة البشرية وقيمها السامية ومنع التحالف الإمبريالي الصهيوني من استعمار الكرة الأرضية والدوس على كرامة وحقوق أمم الأرض وشعوبها المتطلعة للحرية والسلام رغم جبروت القلة من عبدة السلطة والمال الذين فقدوا كل حس إنساني وباتوا يتلذّذون بارتكاب المجازر الجماعية ومصادرة ثروات الشعوب أو تدميرها اذا أصابهم الفشل.
إن معنى العيد، عيد الفطر الذي نغتبط بقدومه اليوم هو مغالبة النفس والارتقاء بها إلى المستوى الذي يليق بإيماننا وانتمائنا وتراثنا.
ألف تحية للمناضلين وحيّا الله تعالى الشهداء الأبرار وغمر الجرحى والمصابين وجموع النازحين الكرام بعنايته وفيض محبته.
٢٠٢٦/٣/٢٠


