أشارت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى في لبنان ببيان، الى أنه “في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها لبنان، واستكمالاً للعدوان الصهيوني الذي أدّى إلى استشهاد المئات وتشريد مئات الآلاف من اللبنانيين واللبنانيات، بينهم أطفال وعائلات بأكملها، وفي الوقت الذي تدمر فيه المنازل والأحياء السكنية وتزداد معاناة الناس، يُفاجأ عدد من المستأجرين القدامى بقيام بعض السماسرة والشركات العقارية بتوجيه إنذارات بالإخلاء والسعي إلى تنفيذها ميدانيا”.
ورأت أن “الأخطر في هذا السياق أن بعض هؤلاء يحاولون الاستعانة بالقوى الأمنية، ولا سيما بعض المخافر، للتحرك من أجل تنفيذ عمليات إخلاء قسرية من دون أي مسوّغ قانوني أو حكم قضائي أو إشارة تنفيذية صادرة عن الجهات القضائية المختصة، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول هذه الممارسات ويشكل تعديا واضحا على القانون وعلى حقوق آلاف العائلات اللبنانية”.
وأكدت اللجنة أن “ما يجري هو محاولة لاستغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لفرض وقائع غير قانونية وتهجير المستأجرين من منازلهم بالقوة والضغط، في حين أن القانون التهجيري المعروف بالقانون الأسود لا يزال موضع نزاع ولا يمكن استخدامه ذريعة لرمي الناس في الشارع”.
وحذرت “السماسرة والشركات العقارية من التمادي في هذه الممارسات التي ترقى إلى مستوى الاعتداء على الأمن الاجتماعي وحقوق المواطنين”، مؤكدة أن “هذه الأفعال لن تمر من دون محاسبة”.
وشددت على أن “رمي المستأجرين القدامى في الشارع أمر لن نسمح به تحت أي ظرف”، متوجهة إلى “المدير العام لقوى الأمن الداخلي بضرورة ضبط أي عناصر تتحرك خارج الأطر القانونية لفرض إخلاءات غير مشروعة”.
وطالبت “رئيس مجلس النواب بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتفتح الباب أمام تهجير جديد للعائلات اللبنانية. وذلك من خلال وقف القانون الاسود واقرار قانون عادل”، داعية “جميع المستأجرين القدامى إلى عدم الرضوخ لأي إنذار أو ضغط غير قانوني والتواصل مع اللجنة لمتابعة أي حالة والتصدي لها بالوسائل القانونية والديمقراطية المتاحة”.
وأكدت ان “المستأجرين لن يرموا في الشارع والسماسرة سيحاسبون والقانون الأسود لن يمر”.
(الوطنية)















