د. نبيلة عفيف غصن
(باحثة في علم الاجتماعي المعرفي والثقافي)
يا أبناء الضاحية، يا أهل الكرامة والصمود،
إن البيوت التي بنيتموها بعرقكم ليست حقائب تُحمل وتُترَك بأمرٍ من عدوّ.
هذه الشوارع تحفظ أسماءكم وذكرياتكم، وهذه الأرض تعرف خطواتكم منذ سنوات طويلة.
إن التهديدات التي تُطلق لإخافة الناس وإفراغ الأحياء من أهلها ليست سوى محاولة لفرض إرادة بالقوة. لكن الشعوب التي تعرف حقها في أرضها لا تستجيب للخوف، بل تواجهه بوحدة موقفها ووضوح صوتها.
اليوم، المطلوب أن يرفع الناس صوتهم عاليًا، بصوت واضح ومسؤول، لينزلوا الى الشارع ويتوجهوا الى السرايا الحكومي ويؤكدوا إنهم أصحاب القرار في بيوتهم وأحيائهم.
لتتلاقَ الأصوات في الساحات والميادين برسالة واحدة: كرامة الناس ليست قابلة للإملاء، وحقهم في البقاء في أرضهم لا يُنتزع بالتهديد.
فلترتفع الكلمة الحرة، ولتكن الرسالة واضحة: إن مجتمعًا حيًا لا يُقتلع من أرضه بالخوف، بل يزداد تمسكًا بها كلما حاول أحد أن يفرض عليه الرحيل.















