هاني سليمان الحلبي
(ناشر منصة حرمون – عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين – عضو نقابة محرري الصحافة)
أعلنت إدارة منصة حرمون مطلع العام الماضي (2025) عن برنامج “مقابلات 2025-2026” في مواكبة لمئوية الثورة السورية الكبرى، وزاد البرنامج غنًى بالتوأمة التي انعقدت مع مركز سميح للتنمية والثقافة والفنون، منذ سنتين، لمواكبة هذه المئوية التي تأبى إلا أن تعمّدها الدماء والنار، لتأكيد طابعها وهويتها القوميّة والوطنيّة، وأجريت عشرات المقابلات التي سيكون لها إنْ شاء الله حظٌّ بنشرٍ في كتاب مستقل.
وهذه المقابلة مع كفاءة هندسية سورية، رغم قسوة الظروف والأوضاع التي تلامس الاستحالة بصعوبتها، بدءاً من العام 2011 وحتى اللحظة، لم تقف بوجه عزيمته الحادة وإرادته الصلبة فتوقفه عن التقدم والتطور والإشعاع، فتابع دراسته العلمية الجامعية، وتدرّج مع مكتب هندسي، ولما وجد الوطن ضاق به وبأسرته، هاجر إلى القطب المتجمد الشمالي ليلتحق بجامعته مستكملاً دراسته في الهندسة.
ضيف منصة حرمون في هذه المقابلة هو المهندس المعماري وسيم حسن، الذي ملأ العالم وشغل الناس بخططه التنموية التي لم تقتصر على الحدود السياسية للجمهورية العربية السورية، بل أدرك بثاقب بصره وعمق معرفته أن أي خطة تنموية لا يحالفها النجاح إذا تقيّدت بقلم الجنرال الأجنبي الفرنسي غورو، الذي عزل لبنان عن سورية، ولا بموجبات اتفاقية الإذلال الكارثية التي وقعتها دولتا العدوان فرنسا وبريطانيا، فقسمت البيئية الطبيعية في سورية الطبيعية لتقيم دولاً علباً مغلقة، تقيم شرايين الحياة والإنتاج وخطوط النقل والتوريد وتقفل أوردة الصناعة والسياحة والتجارة لتدفع البلاد والعباد إلى أنفاق ازمات وصراعات واحترابات لا أفق لها سوى التفتيت والتدمير والإبادة، كما يحصل اليوم، ليتسلّمها العدو المستبيح أرضنا وسماءنا وكرامتنا بلا وازع أو رادع أو مانع.
حوار ولو طاف حجمه عن أكثر من 3 آلاف كلمة، لكنه يكتنز قيمة وعبرة ومعنى ومعرفة لا تأبه للمستحيل، عملاً بالمبدأ السرمديّ إن “لم يكن طريق أوجدناه” (القائد القرطاجي هنيبعل برقة).
حوار يستحق الجهد وبذل الوقت والقطف من مكنونه القيم.
*مقدمة لحوار منشور مع المهندس المعماري السوري وسيم حسن في منصة حرمون.















