الرسالة الأساسية التي نسعى لتحقيقها هي المحبة والتعاون والعمل الخيريّ الذي يستهدف تحسين ظروف حياة الفئات الضعيفة والمهمّشة في مجتمعنا
من أبرز المشاريع التي نفذناها “مشروع سلة الغذاء” الذي يهدف لتوزيع المواد الغذائية على الأسر الفقيرة، ومشروع “إعادة تأهيل المدارس” الذي يعمل على تحسين بيئة التعليم في المدارس الحكوميّة. حالياً، نحن بصدد إطلاق مشروع جديد لتوفير المنح التعليمية للأيتام والمحرومين.
”برنامج رعاية الأيتام” يوفر الدعم المالي والمادي، بينما “برنامج دعم ذوي الإعاقة” يتضمن توفير الأجهزة الطبية والمساعدة في الدمج الاجتماعي. لدينا أيضًا برامج للمساعدة في توفير السكن والتغذية للفقراء.
محنة السويداء جعلتنا أكثر تصميمًا على الاستمرار في عملنا. الأزمة خلقت حاجة أكبر للدعم العاجل والمستدام، وهذا دفعنا إلى تكثيف جهودنا وتوسيع نطاق مشاريعنا لتشمل أكبر عدد من المتضرّرين.
تقديم هاني سليمان الحلبي
(ناشر منصة حرمون – عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين – عضو نقابة محرري الصحافة)
أطلقت إدارة منصة حرمون (https://haramoon.com) برنامج مقابلات 2025-2026 في سياق مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مجتمعها ودورها التوعوي الاجتماعي والصحي والثقافي.
وجاء في رسالة إطلاق البرنامج ما يأتي:
(“تقديراً واحتراماً
في إطار العمل الإعلامي التوعوي تطلق منصة حرمون (https://haramoon.com/) برنامج مقابلات 2025-2026 مع أهل العلم والثقافة والتربية والاقتصاد وسادة المجتمع وسيداته.
تتضمّن المقابلة باقة أسئلة ترسل للضيف/ة للتعريف عن نفسه/ا وعمله/ا وعن معوقات العمل والتطورات الحديثة فيه، وأبرز المشكلات التي يعانيها الناس وأبرز حلولها العلمية. ونلفت النظر أن المقابلات هي هديّة من المنصة لأهلها ومتابعيها في 135 دولة وهو عمل تطوّعي صرف. فمن يرغب بالتعاون في هذا العمل الجميل نرحّب باستضافته/ا من بُعد في المنصة. ومهتمة المنصة بمناسبة مئوية الثورة السورية الكبرى (1925 – 2025) بسلسلة حوارات مع الباحثين وأسر الشهداء ورجالات الثورة وسيداتها وأحفادهم.
إدارة منصة حرمون
الخميس في 9 كانون الثاني 2025)
ونقدّر أن هذه المقابلة كحبة دواء في فم مريض او رشّة مطهر فوق جرح جريح، أو كرغيف خبز في فم طفل جائع او عكاز يستند إلى مسنّ او مسنّة في خريف العمر أو في شتائه. لأنها محاولة لتوسيع رقعة الضوء في ادلهمام العتمة، و”في أشد ساعات الحلك ينبلج الفجر”، لنكون جميعاً جنود خير وفتيان تطوّع لعلنا نخفف عن من يعانون بعض معاناتهم.
هذه المقابلة الرشيقة مع الصديق الشيخ طلال كرباج، مؤسس جمعية العرفان التوحيدية في السويداء، ومعرفتي به عريقة من سنوات، لكن وصلتني دعوة عبر الزميلة ميساء لأكون ضيف شرف في حفل توزيع لقمة عيد، تقيمه الجمعية للمعوزين في منتصف حزيران 2024. لم أتردد بالتلبية، لعل سعيي دعم للجمعية وتعزيز لعملها. في ذلك الحفل تم توزيع عشرات السلل الغذائية على كل من كان مسجلا اسمه، وغادر متلقو الدعم وهم شاكرون لله هذا الخير عبر أيادٍ بيضاء ومن أهل الخير المجهولين.
مقابلة توضح عمل الجمعية وإنشاءها ومشاريعها والروح التي تنبض خلف كل نشاط.. حوار يستحق اهتمامكم.
تنسيق وإعداد ميساء عبدالله أبو عاصي
1- حبذا تعريف زوار ومتابعي موقع حرمون عن حضرتك؟ كيف كانت نشأة جمعية العرفان وأين وما هي أبرز المواقف التي انحفرت منها في وجدانك؟
طلال كرباج، نشأتُ في بيئة محافظة، حيث كنت دائمًا على اتصال بالمجتمع المحلي واحتياجاته. وُلدت في السويداء، وقد نشأت على قيم العمل الاجتماعي والخدمة العامة، مع أهلنا فيها. وأبرز المواقف التي أثرت في حياتي كانت أثناء زيارتي بتاريخ 2016 لبيت عائلة مستورة معيلها شهيد والأطفال بحاجة لكثير من مستلزمات الحياة، فكانت الدمعة أول طريقي بالشعور نفسه الذي تربّيت فيه وما كنتُ بحاجة إليه سوى حنان الأب والأم وأبسط ما يحتاج إليه الطفل في حياته. وقد علّمتني ظروف الحياة أن الأطفال هم أساس بناء المجتمع الصالح.. وأن مساعدة الآخرين هو السبيل لبناء مجتمع قويّ وموحّد..
2- بدايةً، هل يمكن أن نتعرّف إلى جمعية العرفان التوحيدية الخيرية وأهدافها؟
جمعية العرفان الخيرية حديثة الوجود بالإشهار بتاريخ 1 / 10/ 2024 ..لكن نحن بدأنا بالفعل والعرفان قبل صدور الإشهار، حتى كرّمنا باسم العرفان على مستوى سورية، ولسنا ممن يأخذون الاسم قبل الفعل.
وأهداف جمعيتنا شملت أساسيات للمجتمع، منها خيري وصحي وتعليمي وتنموي للأسر المتعففة. لذلك نحن نعمل على تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتحقيق العدالة في توزيع الموارد. والأهداف تشمل تقديم المساعدات الإنسانية، بناء مشاريع تنموية، وتنظيم حملات تعليمية وصحية تدعم الفئات الأكثر حاجة.
3- ما هي الرسالة الأساسية التي تسعى الجمعية لتحقيقها؟
الرسالة الأساسية التي نسعى لتحقيقها هي المحبة والتعاون والعمل الخيريّ الذي يستهدف تحسين ظروف حياة الفئات الضعيفة والمهمّشة في مجتمعنا، مع تأكيد ضرورة تعزيز الثقافة الإنسانية والتطوعية بين أفراد المجتمع.
4- متى تم تأسيس الجمعية؟
تأسيس عمل جمعية العرفان التوحيدية كان قبل الاسم. فنحن لسنا ممن ينامون تحت وهج شعارات وهميّة يتعلق بها أهلنا المستضعفون.. نحن نعمل بصمت ولا نسعى في طلب الشهرة.. فالساعي للشهرة ربما غير قادر على إطعام فقير كسرة خبز.. ولسنا ممن صنع جمعيّة كي يتسلّق بها على ظهور الفقراء. نحن مع الفقراء دائماً، نأكل ما يأكلون ونطعم أطفالنا ما يأكلون.
5- وما هي أبرز المحطات في تاريخها؟
أينما وجدنا نكون مع أهلنا وأدخلنا السعادة إلى قلوبهم، فتكون هذه عندنا أجمل المحطات ..أطلقنا العديد من المشاريع التنمويّة والتعليميّة التي لاقت استحساناً كبيراً في المجتمع.
6- كيف بدأت فكرة إنشاء الجمعيّة؟ وهل كانت هناك أحداث أو تجارب شخصية وراء تأسيسها؟
فكرة الجمعيّة بدأت من خلال شعور شخصيّ بالمسؤولية تجاه قضايا الفقر والمحتاجين في منطقتنا. أحد الأحداث التي أثرت فينا لتأسيس الجمعية كان عندما شاهدت بأم عيني معاناة العديد من الأسر التي كانت تفتقر إلى أبسط مقوّمات الحياة، مما دفعني لاتخاذ خطوة عمليّة وملموسة بإنشاء هذه الجمعية.
7- ما هي أبرز المشاريع التي قامت الجمعية بتنفيذها؟ والمشاريع التي يجري تنفيذها حالياً؟
من أبرز المشاريع التي نفذناها “مشروع سلة الغذاء” الذي يهدف لتوزيع المواد الغذائية على الأسر الفقيرة، ومشروع “إعادة تأهيل المدارس” الذي يعمل على تحسين بيئة التعليم في المدارس الحكوميّة. حالياً، نحن بصدد إطلاق مشروع جديد لتوفير المنح التعليمية للأيتام والمحرومين.
8- هل هناك برامج خاصة تديرها الجمعية لدعم الفئات الأكثر حاجة مثل الأيتام، أو الفقراء؟
لدينا ”برنامج رعاية الأيتام” يوفر الدعم المالي والمادي، بينما “برنامج دعم ذوي الإعاقة” يتضمن توفير الأجهزة الطبية والمساعدة في الدمج الاجتماعي. ولدينا أيضًا برامج للمساعدة في توفير السكن والتغذية للفقراء.
9- كيف تقيّمون أثر هذه المشاريع على المجتمع؟ هل هناك قصص نجاح توثقون مشاركتها؟
لقد كانت آثار هذه المشاريع إيجابية للغاية. إحدى القصص التي نتذكرها هي قصة الطفل “أحمد”، الذي كان يعاني من فقر مدقع وكان لا يستطيع مواصلة تعليمه، ولكن بعد الدعم الذي تلقاه من خلال برنامج المنح الدراسية، تمكن من استكمال دراسته والتحصيل العلمي العالي.
10- كيف تحصلون على التمويل اللازم لتمويل مشاريع الجمعيّة؟ وهل تعتمدون على التبرعات فقط؟
تمويل الجمعية يعتمد بشكل أساسيّ على التبرّعات، ولكننا أيضًا نسعى إلى تنويع مصادر التمويل من خلال الشراكات مع الشركات والمؤسسات الكبرى، وتنظيم فعاليّات جمع التبرّعات والحملات التضامنية. نحن نسعى جاهدين لتأمين موارد مستدامة تضمن استمرارية أعمالنا.
11- ما هي أبرز التحديات التي تواجه الجمعية في تنفيذ مشاريعها؟
أحد أبرز التحديات هو التأمين المستمرّ للتمويل اللازم للمشاريع، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية التي تتعلق بتوزيع المساعدات في المناطق النائية والبعيدة. هناك أيضًا تحديات تتعلق بالتنسيق مع الجهات الحكومية لضمان نجاح بعض المشاريع.
12- هل هناك صعوبات تتعلق بالموارد البشرية أو المالية؟ وكيف يتمّ التغلب عليها؟
نعم، هناك تحديات تتعلق بالموارد البشرية والمالية. من أجل التغلب عليها، نعمل على تدريب كوادرنا التطوعية ورفع مستوى العمل الجماعي. أما في ما يتعلق بالتمويل، فنحاول تنويع مصادره وتوسيع شبكة المتبرّعين لتكون أكثر استدامة.
13- ما هي أهداف الجمعية للمرحلة المقبلة؟ وهل هناك مشاريع جديدة تخططون لإطلاقها في المستقبل القريب؟
نخطط في المرحلة المقبلة لإطلاق مشروع “دعم المشاريع الصغيرة” للشباب بهدف توفير فرص عمل لهم. كما نعمل على توسيع برامجنا الصحية والتعليمية لتشمل أكبر عدد من الفئات المحتاجة في المجتمع.
13- هل لديكم أي نصيحة للمجتمع المحلي حول كيفية دعم العمل الخيريّ في المجتمع؟
نصيحتي هي أن كل فرد في المجتمع يمكنه أن يساهم، سواء عبر التبرّعات أو العمل التطوعيّ. العمل الخيري ليس مقتصرًا على المال فقط، بل يمكننا جميعًا أن نكون جزءًا من تغيير إيجابي من خلال مساعدة الآخرين بطرق متعددة.
14- كيف تعزز الجمعية ثقافة التطوع بين الشباب؟ وكيف تبدو علاقتكم مع الإعلام؟ وهل تتم تغطية كافية لنشاطاتكم؟
نحرص على جذب الشباب من خلال تنظيم ورشات تدريبية وبرامج تطوعية تعزز لديهم روح العطاء. علاقتنا مع الإعلام جيدة، لكننا نعمل على تعزيز التغطية الإعلامية لأنشطتنا حتى نتمكن من الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص.
15- هل أثرت المحنة التي تعرّضت لها السويداء على نشاط الجمعية وعملها؟ كيف ذلك؟
نعم، تأثرت الجمعية بما مرّت به السويداء، ولكن ذلك جعلنا أكثر تصميمًا على الاستمرار في عملنا. الأزمة خلقت حاجة أكبر للدعم العاجل والمستدام، وهذا دفعنا إلى تكثيف جهودنا وتوسيع نطاق مشاريعنا لتشمل أكبر عدد من المتضرّرين.
16- كلمة أخيرة تحب نشرها عبر حرمون؟
أشكر موقع حرمون على هذه الفرصة للتواصل مع المجتمع. والإعلامية المتميزة ميساء عبدالله أبوعاصي. وأود أن أؤكد أن العمل الخيري يحتاج إلى تضافر جهود الجميع، ونحن بحاجة إلى دعمكم المستمر. معًا يمكننا بناء مجتمع أقوى وأكثر تضامنًا.
































