منهال الشوفي*
***
أرثيكَ أنتَ قَصيدتي وبياني
رَجُلَ الوفاءِ وفارسَ الإِحسان
انا يا صَديقُ _ وفيتُ عهدكَ_ لمْ أزلْ
مِمّا اصابَكَ دائمَ
الهَذَيانِ
أستنطقُ الأيامَ غَيرَ مُصدِّقٍ
وأغوصُ في سَيلٍ مِنَ الأحزانِ
خانتكَ أقدارُ الحياةِ
وَليتَها تُجزيِكَ عن بلواكَ
بالعِرفانِ
أزيادُ لَيتكَ تَستفيقُ لِلحظةٍ
فترى جُموعَ الصُحبِ في الحَدَثانِ
كنتَ السَحابَ لهُم فكيفَ تَركتًهُم
يَتجرَّعونَ مَرارةَ الفُقدانِ
لا ما رَحَلتَ فإنَ روحَكَ لمْ تزلْ
تَحيا بما بَذَلتَ فِدى الأوطانِ!
ويَصونُ فَضلَكَ طالبٌ أسعَفتَهُ أو أسرةٌ
تعتاشُ في الحِرمانِ
يا جابرَ العَثراتِ فَضلُكَ واسِعٌ
مَن للكرامِ وللفقيرَ العاني
خَسرتكَ يا ركنَ البلادِ
سفيرَها
وبَكَتكَ راياتُ الحِمى “العُرماني”
كمْ كنتُ أخشى أن تَموتَ ولمْ تَرَ
ما قَدْ غَرستَ مُفَرٍّعَ الأغصانِ
موسوعَةُ الفِكرِ التي أرسيتَها
سِفرَ التُراثِ بنبضهِا الإنساني
حُللٌ مٍن الإبداعِ عزَّ نظيرُها
تُزجي الوفاءَ لأهلنا الشُجعانِ
سَنصونُ عُهدتَها ونَحفظُ إرثَها
طِيبَ الثمارِ ورِفعَةَ البنيانِ
سَيَظلُّ ذِكرُكَ في المَجالِسِ
عاطراً
وتَعيشُ بَعدَ المَوتِ عَمراً ثاني
*باحث وشاعر وإعلامي.
















