حذّرت حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان من تصعيدٍ إعلاميّ وصفته بالحرب النفسيّة المنظَّمة “التي يشنّها الاحتلال الإسرائيليّ ضدّ لبنان، بعد منشورٍ للناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي استهدف طلاباً لبنانيين ومؤسَّسات تعليميّة، وضمّن اتهامات وتحريضاً” اعتبرته الحملة “تدخّلاً سافراً في الشأن التربويّ والسياديّ اللبنانيّ”.
وقالت الحملة في بيان “إنّ ما صدر لا يندرج في إطار الرأي أو المتابعة الإعلاميّة، بل يشكّل محاولة ممنهجة لزرع الفتنة الداخليّة وتقسيم المجتمع، عبر تحويل موقف وطنيّ جامع رافض للاحتلال إلى تهمة سياسيّة”، مؤكّدةً أنَّ “العداء للاحتلال ليس انتماءً حزبيّاً، بل موقف سياديّ وأخلاقي يجمع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم”.
وأشارت إلى “أنَّ هذا التحريض يتزامن مع تصعيدٍ إعلاميّ حول لبنان وسورية، ومع لوائح عقوبات أميركيّة تُستخدم كأداة ضغط سياسيّ، ومحاولات مستمرّة لتجريم أيّ موقف رافض للاحتلال أو داعم لحقّ الشعوب في مقاومته”، لافتةً إلى “أنَّ الاحتلال، إلى جانب اعتداءاته العسكريّة، يعمل بشكل منهجيّ على استهداف البيئة الحاضنة للمقاومة عبر كيّ الوعي وتشويه الهويّة الجماعيّة، ومحاولة اختزال كلّ معارض له بانتماء سياسيّ واحد، في تجاهل لرفض وطنيّ شامل للاحتلال”.
ودعت الحملة المواطنين والناشطين ووسائل الإعلام إلى “عدم التفاعل المباشر مع منشورات الاحتلال وأدواته، حتّى بدافع الإدانة، لما لذلك من أثرٍ في تعزيز انتشار روايته”. كما ناشدت وسائل الإعلام اللبنانيّة “اعتماد مقاربة مهنيّة تفكّك رسائل الاحتلال وتفنّدها بدل نقلها حرفيّاً، والتشديد على نسبة الجرائم للاحتلال عند صياغة الأخبار، مع استخدام تسمية “إسرائيل” بين علامتيّ تنصيص”.
وختمت الحملة بدعوة وزارة التربية وإدارات المدارس والهيئات التعليميّة إلى “اتخاذ موقف واضح يحمي الطلاب من حملات التشهير والحرب النفسيّة”، معتبرةً “أنَّ استهداف الطلاب هو استهداف لمستقبل لبنان، وأنَّ ما يعجز عنه الاحتلال عسكريّاً يحاول تمريره إعلاميّاً ونفسيّاً”، مؤكّدةً ضرورة توحيد الجهود لإفشاله.














