خضر ملحم*
أكتبكِ سطراً واحداً لأنكِ لا تحتملين التقطيع. فأنتِ اكتمال المعنى حين يفيض القلب وتضيق اللغة.
أكتبكِ لأن حضوركِ علمني أن الشوق ليس انتظاراً بل حالة دائمة تسكن الروح.
منذ عرفتكِ صرتِ الدفء الذي ألوذ به والضوء الذي لا يخفت حتى في أكثر أيامي ازدحاماً.
كلما فكرت أن أصفكِ تسبقني دقات قلبي وتفضح حبي، لأنكِ لستِ فكرة عابرة بل جذور عميقة امتدت في داخلي بهدوء وصبر.
أشتاقكِ اشتياقاً ناعماً يشبه المطر الأول وأحتاجكِ كحاجة الروح للأمان، فتعالي كغيمة حنونة وامسحي تعبي بصوتكِ واكسري هذا الحنين بعناق يشبهكِ، لأن قلبي اختاركِ دون تردد وكل ما فيّ مال إليكِ حتى روحي سبقتني واستقرت حيث أنتِ لأنكِ ببساطة الوطن الذي لا أبحث بعده عن شيء.
*كاتب ومدرب من لبنان.















