– المؤتمر يضع خطة طريق نحو تغيير مشهد علاج الأورام في المنطقة
– خبراء من 67 دولة يضعون خارطة طريق جديدة لعلاج الأورام
– اتفاقيات دولية ومنصات تدريبية تعزز جاهزية المنطقة لعلاج السرطان
اختتمت اليوم الأحد 8 شباط 2026، فعاليات مؤتمر AMSTRO 2026 للعلاج الإشعاعي والأورام، الذي امتدت أعماله على مدار ثلاثة أيام، ونظمته المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عبر شبكتها العلمية المتخصصة “أمسترو” للعلاج بالإشعاع والأورام، وذلك في جامعة زايد بمدينة دبي، بدولة الامارات العربية المتحدة.
النجار
أكد الدكتور عبد الله النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن مؤتمر شبكة العلاج الإشعاعي والأورام يُعد امتدادًا طبيعيًا لرسالة المؤسسة، ومنصة تعكس التزامها بتطوير البحث العلمي، وتعزيز التعاون الدولي، وخدمة مرضى السرطان، انسجامًا مع الرؤية السامية لحاكم الشارقة في تمكين العلم وبناء مستقبل قائم على المعرفة. وقال “أن المؤسسة أطلقت عدة شبكات علمية متخصصة تركّز على ميادين علمية وتنموية هامة، في خطوة استراتيجية لجمع جهود الخبراء وتوجيهها لخدمة القضايا الملحة في منطقتنا”.
شارك في المؤتمر نخبة من خبراء العلاج بالإشعاع وأطباء علاج الأورام من مختلف مستشفيات دول المنطقة، يمثلون 67 دولة، إلى جانب رؤساء خمس منظمات دولية كبرى متخصصة في علاج الأورام وغيرهم من رؤساء الشركات ومراكز البحث. بلغ عدد الحضور الفعلي 384 مشاركًا، إضافة إلى 960 شاركوا عبر الإنترنت، ليصبح بذلك المؤتمر هو الأكبر من نوعه في المنطقة.
استعرض المؤتمر آخر ما توصلت إليه مراكز الاختبارات السريرية في مجال علاج السرطان، وشهد تحكيم 92 ورقة علمية من انتاج المتخصصين في مستشفيات المنطقة. كما ناقش المشاركون سبل تنسيق أعمالهم للتأكد من سلامة العلاجات المقدمة ورعاية المرضى.
وعلى امتداد الجلسات، التي جمعت قادة سياسات صحية عالميين، ورؤساء منظمات دولية متخصصة في علاج الأورام، وخبراء سريريين وتقنيين، برزت دعوة واضحة للانتقال من الحوار إلى عمل منظم ومشترك قائم على نتائج ملموسة. وفي ذلك قال الدكتور سيف الحق، رئيس الجمعية الفيزيائية الأمريكية السابق، ونائب رئيس الشبكة، أن المؤتمر شهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من بينها التعاون على إنشاء مستشفى افتراضي عبر السحابة الإلكترونية يهدف إلى تقديم خدمات علاجية متخصصة لمرضى السرطان، وتمكين الأخصائيين من اعتماد أحدث الأساليب لتحديد البروتوكولات العلاجية الأنسب لكل حالة. كذلك تأسيس منصة لتدريب المختصين على أحدث تقنيات علاج السرطان والأورام، بالإضافة إلى الإعلان الرسمي عن إطلاق شبكة الأورام والعلاج بالإشعاع التابعة للمؤسسة.
الكوشي
وفي كلمة ختامية، قال الدكتور حسين الكوشي، كبير أخصائيي العلاج بالإشعاع في مدينة الملك عبدالعزيز الصحية للحرس الوطني بجدة ورئيس الشبكة: “إن نجاح المؤتمر لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لتكامل جهود كافة المشاركين من مختلف الخلفيات والتخصصات. لقد أثبتنا أن التعاون والتفاهم بين جميع الأطراف هو السبيل الأنجع لتحقيق نقلة نوعية في علاج الأورام بمنطقتنا. إن ما شهدناه من حوار بنّاء وتبادل للخبرات يؤكد أن المستقبل يحمل الكثير من الفرص لعلاج السرطان بطرق أكثر فاعلية واستدامة.”
برفيس
وفي ختام الفعاليات، ألقى الدكتور نديم برفيس أمين عام الشبكة كلمة ختام المؤتمر وجه فيها الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على احتضانها لهذا الحدث العلمي الكبير، وأعلن عن نية الشبكة لتنظيم هذا المؤتمر سنويا. وعبّر المشاركون عن أن الفضل الكبير في تحقيق هذا الإنجاز يعود إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة والرئيس الفخري للمؤسسة، فالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وشبكاتها المتخصصة ما هي إلا ثمرة من ثمار رؤيته الحكيمة في تمكين العلم وبناء مستقبل يرتكز على المعرفة.
اقتباسات من كلمات نخبة من المشاركين:
أشادت الأميرة دينا مرعد، الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، بالمؤتمر ودوره في تعزيز قيم الكرامة والنزاهة والعدالة الصحية لمرضى السرطان، مؤكدة أن العدالة الصحية يجب أن تتحقق عبر سياسات عملية تشمل تطوير الكوادر الصحية وتوفير التقنيات الطبية المناسبة، مشددة على أهمية إشراك صناع القرار لضمان تكافؤ فرص العلاج.
أوضحت الدكتورة مي عبد الوهاب، مديرة قسم صحة الإنسان في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، أن مواءمة الأولويات السريرية مع احتياجات الصحة العامة والموارد الواقعية تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق أثر مستدام وفعّال.
شددت معالي الدكتورة زينب شينكافي-باغودو، الرئيسة المنتخبة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، على أن الدبلوماسية الصحية والإرادة السياسية عنصران أساسيان لتحويل القدرات العلمية إلى استراتيجيات وطنية وإقليمية ذات أثر عملي قابل للقياس.
قالت الدكتورة موزة العامري، رئيس مركز رعاية الثدي وجراحة أورام الثدي في دولة الامارات، “يُعد المؤتمر منصة رائدة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات في علاجات الأورام، ويعكس اختيار دولة الإمارات لتنظيم هذا الحدث اعترافًا دوليًا بتقدم جهودها في تطوير علاجات السرطان وتوفير أفضل رعاية للمرضى.”
أكد كل من البروفيسور ماتياس غوكنبرغر، رئيس الجمعية الأوروبية للعلاج الإشعاعي والأورام (ESTRO)، والدكتورة جولي غرالاو، نائبة الرئيس التنفيذي والمدير الطبي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO)، على أهمية تحديث البنية التحتية وتوحيد البروتوكولات السريرية وتعزيز البحث العلمي والبحث الانتقالي، مع التركيز على دراسة التأثيرات المناعية للعلاج الإشعاعي. كما شددا على ضرورة تفعيل التواصل المؤسسي والدفاع المبني على الأدلة لإبراز قيمة العلاج الإشعاعي كركيزة أساسية في منظومة العلاج المعتمدة على الدليل العلمي.
قال المهندس أحمد عبدالله الحمادي، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر: “رغم المشاركة الواسعة وتعدد الجنسيات، تمكن فريق العمل من إدارة جميع تفاصيل المؤتمر بسلاسة عالية، وضبط البرنامج بدقة، وتقديم أفضل الخدمات لضيوف المؤتمر، مما عكس جاهزية دولة الإمارات لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية بمعايير عالمية”.
لمزيد من الاستفسارات عن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا يمكنكم تفقد موقع المؤسسة عبر الرابط. www.astf.net أو التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
وللحصول على مزيد من صور المؤتمر ومتابعة آخر أخبار المؤسسة يمكنكم متابعتنا على حساب المؤسسة في تطبيق انستغرام https://www.instagram.com/astf.official















