غيّب الموت الصديق المفكر الدكتور سعد كموني، صباح اليوم الخميس 5 شباط الحالي، بعد حياة فكرية واكاديمية ححافلة بالعطاء والحبر المشع والشعر الجميل والأبحاث المعمقة.
تيار المستقبل
ونعى قطاع التعليم العالي في “تيار المستقبل” في بيان، الدكتور سعد كموني.وقال في بيان: “خسر البقاع ولبنان والعالم العربي الدكتور سعد كمّوني، المفكّر والأستاذ الجامعي، وصاحب إسهامات علمية وفكرية بارزة أغنت المكتبة العربية”.
أضاف: “عُرف الراحل بحضوره الأكاديمي الهادئ ومؤلفاته في الفكر والقرآن وقضايا النهضة والحرية”.
وختم: “يتقدّم قطاع التعليم العالي المركزي في “تيار المستقبل” بأحرّ التعازي إلى عائلته الكريمة، وأهله ومحبيه، وإلى الجامعة اللبنانية، سائلين الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان”.
منصة حرمون
إذ يغيّب الموت القاسي الصديق المفكر الدكتور سعد كموني، الباحث والشاعر والأستاذ الجامعي والصديق اللطيف المحب الباسم والوعد المشبع بالأمل والفرح، فلا يغيب حضوره عن وجدان وقولب محبيه وأسرته وعارفيه، بل يبقى راسخاً بلطف تعاطيه وعميق فكره وجمال شعره.
لروحه الرحمة والعزاء لقلوب أسرته وذويه ومحبيه ولأسرة الجامعة اللبنانية، وقطاع التعليم في تيار المستقبل وأهالي جب جنين الكرام. البقاء لله وعظم الله اجوركم جميعاً، والمجد للعطاء النبيل.
نبذة عن الدكتور سعد كموني
كما نشرتها ويكبيديا
“
سعد كموني (1957م) هو كاتب وشاعر وباحث وأكاديمي لبناني. متخصص في الدراسات الفكرية العربية والإسلامية.
سيرة
ولد سعد حسن كموني في بلدة جب جنين (البقاع الغربي) لبنان. درّس في المرحلة الابتدائية في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في القرى لمدة 16 عامًا، كما درّس في المرحلة الثانوية في مركز عمر المختار التربوي، منذ سنة 1996.
حاز درجة الدكتوراه من جامعة الجنان في طرابلس في العام 2004 م عن أطروحته: «ملامح العقل العربي في النص القرآني الكريم»، وحاز درجة الأستاذية في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية.
تفرغ للتعليم العالي في الجامعة اللبنانية، فحاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية (الفرع الرابع) لحين تقاعده، كما حاضر في المعهد الجامعي الأمريكي C&E في بعلبك، وفي الجامعة اللبنانيّة الدولية – فرع البقاع.
كرمته عدة جهات أكاديمية وثقافية، كما عقدت حول مؤلفاته عدة ندوات.
نشاطه الثقافي والفكري
عمل كموني إضافة إلى كتابة الشعر والعمل الأكاديمي، في الصحافة، ونشر عدة مقالات وأبحاث في مجلة الناقد، ومجلة المنابر. كما شغل منصب مدير تحرير في مجلة المنابر البيروتية لمدة أربع سنوات منذ سنة 1992. منشغل كموني بالعمل النهضوي العربي، وسبب فشل هذا المشروع، وفشل الأحزاب التي حملت لواء القومية العربية، فيسعى إلى «تقديم أفكار ربما تعيد الحيوية للعروبة كمشروع جامع لا غنى عنه من أجل النهضة». ويقول في كتابه «ما ملكت أيمانكم؛ دراسة في تهافت التبعية والذكورية»:
“ما زلت أعتقدُ أنّ الأسبابَ الكامنة وراء تعثرنا الحضاري، هي في نقص الجرأة على إعادة النظر في المنجز الثقافي الموروث، بوصفه منجزًا مقدّسًا، مع أنّ الذين أنجزوه بشرٌ مثلنا يصيبون ويخطئون مثلنا! وما زلت أعتقد أنّ أولى القضايا التي تحتاج إعادة النظر، هي قضيّة الحريّة عمومًا، وحريّة المرأةِ خصوصًا. وما زلت أعتقد أن الموقف السلبي من القرآن ممكن، ولكنه لن يجدي أبدًا، فإدارة الظهر لإيمان الناس ومعتقداتهم، والادّعاء بأنّ ذلك عملٌ نهضوي، لا يمكنه زحزحة تخلفنا الراسخ في أذهاننا قيد شعرة. وإنّ إدارة الوجه إلى الإيمان والمعتقدات كما هي ليست عملًا نهضويًا، ولا ينبغي لها أن تكون نهضوية. إذًا، المطلوب أن نعيدَ قراءة النص المؤسِّس، بهدف جلاء مواقفه، وفق منهجيّةٍ علميّةٍ حديثة، وضرورة عدم الادّعاء بنهائيّة الفهم. أن تكون العبوديّةُ جزءًا من النظام الاجتماعي زمن التنزّل القرآني شيء، وأن يكون كتاب الله داعيًا إليها شيءٌ آخر. ومعلومٌ أنه قد “أخذت شرائع الجاهليين بمبدأ أنَّ الإنسان: إمّا حرٌ وإمّا عبد” ، كما سائر الأمم والشعوب. والمحرجُ في الأمر أنّ الفُهومَ التي ورثناها قدّمت لنا القرآنَ الكريمَ لا يحرِّم الاستعبادَ، ولا السَّبْيَ في الحروب. أقول الفُهوم ولا أقول القرآن الكريم. وبلا شك، إنّ أكثر المتضررين من هذه الفهوم هم النساء عمومًا، والسبايا خصوصًا، وبالتالي المجتمع وكل إمكاناته الحضاريّة الكامنة، أو المتحفّزة”.
مؤلفاته
لكموني العديد من الأبحاث والدراسات والمقالات والمؤلفات، منها:
شعر
- قراءات في الجفر، دار الحداثة، بيروت 1983
- النوم رماد اليقظة، دار الحداثة، بيروت 1987
- شجر الخيبة، دار العلم للملايين، بيروت 1996
رواية
- شجرة في الرأس، دار الحداثة، بيروت 1999
نقد
- الطلل في النص العربي، 2000
- العقل العربي في القرآن، 2005
- الخطاب القرآني، المركز الثقافي العربي، بيروت 2008
- إغواء التأويل 2011
- العلمنة والأسلمة – نعم … ولكن، المركز الثقافي العربي، بيروت 2014
- آيات الجهاديين – قراءة أخرى، المركز الثقافي العربي، بيروت 2017
- ما ملكت أيمانكم؛ دراسة في تهافت التبعية والذكورية، المركز الثقافي للكتاب، 2020
روابط خارجية
مراجع
- “سعد كموني”. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني”. www.goodreads.com. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني”. جائزة كتارا للرواية العربية. مؤرشف من الأصل في 2022-10-15. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “New Page 2”. archive.jinan.edu.lb. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “اسماء الاساتذة الذين صاروا متفرغين في «الجامعة اللبنانية»”. جنوبية. 19 أغسطس 2014. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني – ديوان العرب”. www.diwanalarab.com. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- التحرير، رئيس (9 أكتوبر 2018). “كموني مكرما في الرابطة الثقافية”. جمعية الوفاق الثقافية. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “ندوة في “جب جنين” حول كتاب “آيات الجهاديين…” للدكتور كمّوني”. المدارنت. 7 أكتوبر 2019. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “كموني مكرما في الرابطة الثقافية – Alrabita Alsakafia – الرابطة الثقافية”. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “الرابطة الثقافية- طرابلس تكرّم البروفسور سعد كموني وكتابه الجديد “آيات الجهاديين””. THAQAFIAT. 3 أكتوبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اط
سعد كموني (1957م) هو كاتب وشاعر وباحث وأكاديمي لبناني. متخصص في الدراسات الفكرية العربية والإسلامية.
سيرة
ولد سعد حسن كموني في بلدة جب جنين (البقاع الغربي) لبنان. درّس في المرحلة الابتدائية في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في القرى لمدة 16 عامًا، كما درّس في المرحلة الثانوية في مركز عمر المختار التربوي، منذ سنة 1996.
حاز درجة الدكتوراه من جامعة الجنان في طرابلس في العام 2004 م عن أطروحته: «ملامح العقل العربي في النص القرآني الكريم»، وحاز درجة الأستاذية في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية.
تفرغ للتعليم العالي في الجامعة اللبنانية، فحاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية (الفرع الرابع) لحين تقاعده، كما حاضر في المعهد الجامعي الأمريكي C&E في بعلبك، وفي الجامعة اللبنانيّة الدولية – فرع البقاع.
كرمته عدة جهات أكاديمية وثقافية، كما عقدت حول مؤلفاته عدة ندوات.
نشاطه الثقافي والفكري
عمل كموني إضافة إلى كتابة الشعر والعمل الأكاديمي، في الصحافة، ونشر عدة مقالات وأبحاث في مجلة الناقد، ومجلة المنابر. كما شغل منصب مدير تحرير في مجلة المنابر البيروتية لمدة أربع سنوات منذ سنة 1992. منشغل كموني بالعمل النهضوي العربي، وسبب فشل هذا المشروع، وفشل الأحزاب التي حملت لواء القومية العربية، فيسعى إلى «تقديم أفكار ربما تعيد الحيوية للعروبة كمشروع جامع لا غنى عنه من أجل النهضة». ويقول في كتابه «ما ملكت أيمانكم؛ دراسة في تهافت التبعية والذكورية»:
“ما زلت أعتقدُ أنّ الأسبابَ الكامنة وراء تعثرنا الحضاري، هي في نقص الجرأة على إعادة النظر في المنجز الثقافي الموروث، بوصفه منجزًا مقدّسًا، مع أنّ الذين أنجزوه بشرٌ مثلنا يصيبون ويخطئون مثلنا! وما زلت أعتقد أنّ أولى القضايا التي تحتاج إعادة النظر، هي قضيّة الحريّة عمومًا، وحريّة المرأةِ خصوصًا. وما زلت أعتقد أن الموقف السلبي من القرآن ممكن، ولكنه لن يجدي أبدًا، فإدارة الظهر لإيمان الناس ومعتقداتهم، والادّعاء بأنّ ذلك عملٌ نهضوي، لا يمكنه زحزحة تخلفنا الراسخ في أذهاننا قيد شعرة. وإنّ إدارة الوجه إلى الإيمان والمعتقدات كما هي ليست عملًا نهضويًا، ولا ينبغي لها أن تكون نهضوية. إذًا، المطلوب أن نعيدَ قراءة النص المؤسِّس، بهدف جلاء مواقفه، وفق منهجيّةٍ علميّةٍ حديثة، وضرورة عدم الادّعاء بنهائيّة الفهم. أن تكون العبوديّةُ جزءًا من النظام الاجتماعي زمن التنزّل القرآني شيء، وأن يكون كتاب الله داعيًا إليها شيءٌ آخر. ومعلومٌ أنه قد “أخذت شرائع الجاهليين بمبدأ أنَّ الإنسان: إمّا حرٌ وإمّا عبد” ، كما سائر الأمم والشعوب. والمحرجُ في الأمر أنّ الفُهومَ التي ورثناها قدّمت لنا القرآنَ الكريمَ لا يحرِّم الاستعبادَ، ولا السَّبْيَ في الحروب. أقول الفُهوم ولا أقول القرآن الكريم. وبلا شك، إنّ أكثر المتضررين من هذه الفهوم هم النساء عمومًا، والسبايا خصوصًا، وبالتالي المجتمع وكل إمكاناته الحضاريّة الكامنة، أو المتحفّزة”.
مؤلفاته
لكموني العديد من الأبحاث والدراسات والمقالات والمؤلفات، منها:
شعر
- قراءات في الجفر، دار الحداثة، بيروت 1983
- النوم رماد اليقظة، دار الحداثة، بيروت 1987
- شجر الخيبة، دار العلم للملايين، بيروت 1996
رواية
- شجرة في الرأس، دار الحداثة، بيروت 1999
نقد
- الطلل في النص العربي، 2000
- العقل العربي في القرآن، 2005
- الخطاب القرآني، المركز الثقافي العربي، بيروت 2008
- إغواء التأويل 2011
- العلمنة والأسلمة – نعم … ولكن، المركز الثقافي العربي، بيروت 2014
- آيات الجهاديين – قراءة أخرى، المركز الثقافي العربي، بيروت 2017
- ما ملكت أيمانكم؛ دراسة في تهافت التبعية والذكورية، المركز الثقافي للكتاب، 2020
روابط خارجية
مراجع
- “سعد كموني”. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني”. www.goodreads.com. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني”. جائزة كتارا للرواية العربية. مؤرشف من الأصل في 2022-10-15. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “New Page 2”. archive.jinan.edu.lb. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “اسماء الاساتذة الذين صاروا متفرغين في «الجامعة اللبنانية»”. جنوبية. 19 أغسطس 2014. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “سعد كموني – ديوان العرب”. www.diwanalarab.com. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- التحرير، رئيس (9 أكتوبر 2018). “كموني مكرما في الرابطة الثقافية”. جمعية الوفاق الثقافية. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “ندوة في “جب جنين” حول كتاب “آيات الجهاديين…” للدكتور كمّوني”. المدارنت. 7 أكتوبر 2019. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “كموني مكرما في الرابطة الثقافية – Alrabita Alsakafia – الرابطة الثقافية”. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-26.
- “الرابطة الثقافية- طرابلس تكرّم البروفسور سعد كموني وكتابه الجديد “آيات الجهاديين””. THAQAFIAT. 3 أكتوبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2022-10-26. “.


















