يوسف المسمار*
لا تَضْطَربْ يا ناهضاً مهما جرى
أدْهى الأمورِ المُحْبِطاتِ الإضْطِرابْ
إنَّ العـزيمةَ أن نَـسيـرَ الى العُـلى
مَهْـما تَعَرّضنا لأهـوالِ الـصِعـابْ
فالصَعْبُ يَفْتُـكُ بالضِعافِ العاجزينَ
وليـسَ يَـفْـتُـكُ بالفُـتُـوَةِ والشَـبابْ
بابـانِ في هـذا الـوجـودِ أمـامـنا
لضِعَـافِــنا بـابٌ وللأبـطـالِ بـابْ
لا نَـرْبـحُ الدُنـيا بِضِـربـةِ ســاحـِرٍ
بل نربـحُ الدنيا غلابـاً واغـتصابْ
ونفـوذُ في هذي الحـيـاةِ بِـرُشْـدِنا
وبنَهْـجِ أخلاقِ الفَـضيلةِ والصَوابْ
رغـمَ الصعابِ ورغمَ أهوالِ المسيرِ
يُـبَـدِّدُ الـواعــونَ أمْـواجَ الضَـبـابْ
الجَـهْـلُ أنْ نَـعـمى عـن الحَـقِّ الـذي
لـولاهُ كُـلُّ حـيـاتــنا كـانـتْ هَــبَـابْ
الذُلُّ أنْ نَـخْـشى الصـراعَ ونـكتفي
بالجُـبْـنِ في عـيـشٍ ذلـيلٍ بإكتـئـابْ
الجُبْـنُ أن نَـمـشي ونَـحْـمِـلَ عـارنا
وصَغَارنـا بـيـنَ الثـعـالـِبِ والـذئابْ
العَـجْـزُ أن لا نَجْـعَـلَ الإنسانَ يَبْتدِعُ
الـبـدائـعَ والـعـَـجـائـبَ والـعـِجـابْ
الخزيُّ يَكْـمُـنُ بالتغـافـلِ والتكاسـلِ
والتخَـاذلِ في الـذهـابِ وفي الإيـابْ
العـارُ إن ظلَّــتْ أمانـيـنا يُـدَغْـدغها
التـَوَهـُّـمُ والخـوارقُ والسَــرابْ
اليَـأسُ يَكمنُ في العويلِ وفي النحيبِ
وفي التــأوّهِ والـُبـكـا والإنْـتِحـابْ
الشُــؤمُ يَكْمُـنُ في التذمُّـرِ والـتأوّهِ
والتَــلـوّع ِ والتَبـاكي والعــِتـابْ
البـؤسُ يكمنُ في التشاتُـمِ والتلاعُـنِ
والتـباغُـضِ والتحـارُبِ والسـبابْ
العُجْبُ يكمنُ في التبجُّحِ والتغطّرس ِ
والتـفـاخـُرِ بالـدمــارِ وبالخَـرابْ
الويـلُ في سيلِ الرذائـلِ قـدْ طـمى
وتـطاولتْ أمْواجُهُ حـتى السحابْ
يا شــعـبنا مِـنْـكَ الخُـلاصُ وفيكَ
أسبابُ الدواهي والرزايا والمصابْ
فـقـط البـطـولـةُ وحـدهـا فـيـهـا
الـخَـلاصُ مـن الـكـآبـةِ والـعــذابْ
دَرْبُ الحـيـاةِ عَـقـيـدة ٌ وبُـطـولَـة ٌ
بهما الشُمُوخُ لكُلِّ منْ رامَ الجَوابْ
*المدير الثقافي للجمعية الثقافية السورية – البرازيلية
















