كرم معهد الدراسات المصرفية اليوم، خريجي الشهادات الدولية الدبلومات المهنية للعام 2025م.
وفي حفل التكريم أكد الدكتور حمود النجار عضو مجلس إدارة البنك المركزي اليمني اهتمام قيادة البنك بتأهيل الكوادر انطلاقا من حقيقة إيمانها العميق أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، والمعرفة، وبناء الكفاءات الوطنية المؤهلة، والذي يمثل الجسر الذي يربط بين تراث المؤسسة ومستقبلها، ويضمن بقاءها مرنة مبتكرة، وقادرة على المنافسة في بيئة متغيرة بسرعة.
وأشار إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة التي ينفذها معهد الدراسات المصرفية تمثل أهمية كبيرة للمؤسسات المالية لأنها تسهم في ضخ دماء جديدة وفكر حديث يواكب التحول الرقمي السريع الذي يشهده القطاع المالي والمصرفي ويضمن استمرارية الخبرة وبناء قاعدة من القادة المستقبليين الذين يفهمون ثقافة المؤسسة واستراتيجيتها من الداخل إضافة إلى بناء الولاء والهوية المؤسسية عن طريق التأهيل الجيد الذي يرسخ ثقافة المؤسسة وقيم وأخلاقيات العمل فيها وتعزيز الميزة التنافسية وخدمة العملاء.
ولفت إلى إن القطاع المصرفي اليوم يقف في قلب تحولات عميقة ومتسارعة، تشهدها البيئة الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والدولي، وفي ظل تغيرات اقتصادية متلاحقة، وتحديات جيوسياسية متزايدة، وتسارع غير مسبوق في التطور التقني والرقمي.
وقال: أمام هذه المتغيرات، لم يعد التدريب خيارًا تكميليا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية المؤسسات المالية، وتعزيز قدرتها على إدارة المخاطر، والامتثال، وحماية الاستقرار المالي.
وأضاف: من هذا المنطلق، يضطلع معهد الدراسات المصرفية بدور محوري في تأهيل وتطوير منتسبي القطاع المصرفي اليمني، عبر برامج تدريبية متخصصة، ودبلومات مهنية نوعية، وشهادات دولية معتمدة تواكب أحدث المعايير العالمية، وتستجيب لاحتياجات الواقع المصرفي المحلي.
وأشاد بالدور الكبير لإدارة معهد الدراسات المصرفية، وما تبذله من جهود مخلصة وعمل مؤسسي منظم أسهم في تطوير البرامج التدريبية، والارتقاء بجودة المخرجات، وترسيخ مكانة المعهد كمؤسسة وطنية رائدة في التدريب المصرفي والمهني.
وتقدم بخالص التهنئة للخريجين والخريجات، الذين أثبتوا بالجد والاجتهاد قدرتهم على تطوير ذواتهم، وتحمل مسؤولية التطور المهني.. وعبر عن تطلعه إلى أن يكونوا نماذج مهنية فاعلة تسهم في تطوير مؤسساتهم، وخدمة الاقتصاد الوطني.
وقال : إن ما نشهده اليوم من تخريج كوكبة جديدة من الحاصلين على الشهادات الدولية الدبلومات المهنية، يمثل مع التحولات الاقتصادية والرقمية وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، وإدارة المخاطر، والالتزام المهني.
وأكد أهمية التزام مجلس إدارة المعهد بمواصلة دعم مسيرة التطوير والتحديث، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، والارتقاء بجودة التدريب، بما يسهم في إعداد كوادر مصرفية قادرة على مواكبة المستقبل والتعامل بكفاءة مع متغيراته وتحدياته.
وأشار إلى أن التأهيل المستمر وبناء القدرات يشكلان حجر الأساس في أي استراتيجية مصرفية ناجحة، وان الاستثمار في التدريب هو استثمار في الاستقرار المؤسسي، والكفاءة التشغيلية، والثقة بالقطاع المصرفي.
من جهته أوضح مدير معهد الدراسات المصرفية عبد الغني السماوي، أن التكريم الدفعة الرابعة من خريجي الشهادات الدولية الدبلومات المهنية للعام 2025م يعكس التزام المعهد بدوره الوطني في بناء القدرات ورفع كفاءة الموارد البشرية في القطاع المالي والمصرفي رغم ما يحيط ببيئة العمل من تحديات ومتغيرات.
ولفت إلى أن المعهد نفذ خلال العام الماضي (154) نشاطا تدريبيا متنوعا استفاد منها (4179) مستفيدا ومستفيدة من بينهم (3808) من موظفي البنوك و (371) من المؤسسات المالية والجهات ذات العلاقة.
واستعرض السماوي مسارات التأهيل التخصصي عبر الدبلومات المهنية للدفعة الرابعة على التوالي حيث تم تنفيذ (6) دبلومات معتمدة، مع إضافة دبلوم مهني جديد هو الدبلوم المهني للتدقيق الداخلي للبنوك والمؤسسات المالية، بما يعكس استجابة المعهد للاحتياج المتزايد لمجالات الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر.
وقال: بلغ إجمالي البرامج ضمن الدبلومات المهنية (56) برنامجا تدريبيا، استفاد منها (115) متدربا اجتاز منهم (98) جميع المراحل والاختبار الشامل بنجاح.
وفيما يتعلق بجانب التحول الرقمي، أوضح مدير المعهد أن منصة التدريب الرقمي مثلت رافعة مهمة لتوسيع الوصول وتحسين المتابعة؛ حيث شارك في برامج التدريب عن بعد (1,229) مستفيدا ومستفيدة، وأكمل (925) منهم البرامج بنجاح.
وأضاف: واصل المعهد ترسيخ حضوره في التأهيل الدولي عبر تنفيذ (8) برامج دولية استفاد منها (101) مستفيدا ومستفيدة، بالشراكة مع جهات دولية معتمدة، إلى جانب استمرار دوره كمركز رسمي للاختبارات الدولية عبر Pearson VUE .
وبين مدير معهد الدراسات المصرفية أن الخطة التدريبية للمعهد للعام 2026م تحتوي على أكثر من 50 نشاطا تدريبيا.
وأكد التزام المعهد بمواصلة تطوير المحتوى التدريبي، وتوسيع الشراكات، وتعزيز جودة التنفيذ، بما يواكب احتياجات القطاع المصرفي اليمني ومتطلباته التنظيمية والتقنية.
فيما أشارت كلمة الخريجين التي ألقاها أ/عبدالرحمن الهمداني إلى أن الشهادات الدبلومات التي حصلوا عليها تمثل نقطة تحوّل حقيقية في مسيرة حياتهم العملية من شأنها، الانتقال بهم من التعلّم إلى الجاهزية للتطبيق، ومن المعرفة إلى الالتزام بصناعة أثرٍ مهني ملموس.
وأكدت الكلمة استعداد الخريجين لبدء انطلاقتهم الجديدة، وترجمة ما تعلموه إلى أداءٍ متميز، وسلوكٍ أخلاقي رفيع، وإسهامٍ فعّال يعزز مكانة المؤسسات المالية المصرفية ويسهم في بناء ورقي الوطن.
وثمنت كلمة الخريجين الدور المعرفي والمهني لإدارة معهد الدراسات المصرفية، ورؤيتها الثاقبة، وجهودها المستمرة في تطوير وتحديث البرامج التدريبية بما يواكب التسارع العالمي في القطاع المالي والمصرفي.
وفي الختام تم تكريم البنوك اليمنية وموظفي المعهد وخريجي الدبلومات المهنية والشهادات الدولية.
تخلل حفل التكريم، بحضور رئيس وحدة جمع المعلومات بالبنك المركزي اليمني وديع السادة ومساعد رئيس جمعية البنوك اليمنية أكرم الجرموزي ومدراء ومسؤولي البنوك، فقرات فنية متنوعة.
















