أعلن مركز ميشع للدراسات نتائج استطلاع راي حول الفجوة بين الصورة الخارجية للأردن والواقع المعيشي الداخلي، والذي أجراه في شهر كانون الأول، حيث اشارت النتائج الى ان 75% من المواطنين يرون ان صورة الاردن الخارجية ايجابية، واعتبر 82% ان الاردن دولة محترمة دبلوماسيا، فيما أكد 94% انه يتمتع باستقرار أمنى عال.
وقال الدكتور ضيف الله الحديثات، رئيس مركز ميشع للدراسات، ان النتائج اظهرت وجود ضعف واضح في الصورة الاقتصادية والاستثمارية، اذ يرى 55% من المستجيبين ان صورة الاردن الاقتصادية ضعيفة خارجيا، بينما اعتبر 59% ان السياسة الضريبية والبيروقراطية تسيء للصورة الاستثمارية للمملكة، ما يحد من القدرة على جذب الاستثمارات وتحويل الاستقرار السياسي الى نمو اقتصادي ملموس.
واضاف الحديثات ان الدراسة بينت ان الدور الانساني للأردن، بقيادة جلالة الملك، خاصة في ملف اللاجئين، رفع من مكانته دوليا، حيث أكد 84% من المشاركين ان هذا الدور عزز صورة الاردن عالميا، الا ان 79% يرون ان المملكة قدمت أكثر من قدراتها الاقتصادية، مقابل شعور عام بان المجتمع الدولي لم يترجم هذا التقدير الى دعم كاف.
واضاف ان أبرز مخرجات الدراسة تمثلت بوجود فجوة واضحة بين الصورة الخارجية والواقع الداخلي، اذ يرى 78% من المواطنين ان صورة الاردن خارجيا أفضل من الواقع المعيشي داخليا، فيما بين 69% ان الاستقرار السياسي لم ينعكس تحسنا اقتصاديا مباشرا على حياة المواطن.
وأشار الدكتور ضيف الله الى ان مجال الاعلام اظهر ضعفا في الاداء الاعلامي الخارجي، حيث اعتبر 66% من المشاركين أن الإعلام المحلي غير قادر على تسويق صورة الأردن خارجيا بشكل فعال، فيما أكد 71% غياب استراتيجية اعلامية وطنية موحدة، يمكنها عكس انجازات الدولة وخدمة مصالحها السياسية والاقتصادية.
وأكد الحديثات أن توصيات الدراسة تشير الى أن الأردن يمتلك رأسمالا سياسيا وامنيا واخلاقيا عاليا، الا ان التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المكانة الخارجية الى مكاسب اقتصادية وتنموية داخلية.
واضاف ان الدراسة توصي بضرورة ربط السياسة الخارجية بالاقتصاد والاستثمار بشكل مباشر، واعادة بناء الخطاب الاعلامي الخارجي على اسس مهنية واستراتيجية، ومعالجة الفجوة بين الصورة الخارجية والواقع الداخلي لتعزيز الثقة العامة، واستثمار الدور الانساني والدبلوماسي في حشد دعم دولي أكثر استدامة.
وختم الدكتور الحديثات بالقول ان الاردن، كما يراه المواطن، دولة محترمة ومؤثرة سياسيا، مستقرة امنيا، وانسانية في مواقفها، لكنها لم تنجح الحكومات في تحويل هذه الصورة الايجابية الى تحسين ملموس في مستوى معيشة المواطن، وهو ما يشكل التحدي الاكبر للحكومة الحالية والحكومات التي تأتي بعدها.
عمون


















