الحُبُّ كُلُّهُ

 

فاطمة حسين اسماعيل

مستشارة تربوية

 

تَحَدَّثْتُ مَعَهُ كَثِيرًا كَثِيرًا.

بِكُلِّيٍّ  وَبِشَوْق حَقِيقِيّ صادِق.

إِفْضَاءً وَإِفْشَاءً وَاعْتِرَافًا.

أُثَمْنُ لَحَظَاتِ عُمْرِي حِينَ أَخْرَجْتُ تَسَاؤُلَاتِي مِنْ أَعْمَاقِي الْمُبْهَمَةِ إِلَى سَطحِ الْوَعيِ فِي مُحَاوَلَةٍ مُخْلِصَةٍ لِلْفَهْمِ لَا لِلتَّقْلِيد الْأَعْمَى.

أَرَدْتُ دُخُولَ دَائِرَةِ نُورِهِ. 

فَرَأَيْتُهُ رُؤْيَة بَصِيرَة لَا بَصَر.

وَشَعَرْتُ بِهِ مِلْءَ قَلْبِي فَصَارَ مَشْغُوفًا بِهِ.

كَانَ وَحْدَهُ الثَّابِتُ مَعِي فِي سَيْلِ شَخْصِيَّاتِي الَّتِي لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْ الْجَرَيَانِ.

فحَضَنَنِي فِي فُصُولِ رِوَايَتِي الْمُتَعَدِّدَة.

وَحْدَهُ من شَعرته مَوْجُودًا بِدَاخِلِي الْعَمِيقِ رغم شَلالات الأزمَات والْعَثَرَات فَكانَ دليلي بيَدِهِ الْهَادِيَة.

سَمِعَ نِداءاتي وكانَ بَصِيراً بحالِي فَأَرْشَدَنِي بِنُورِهِ وبِما أودَعَ بي مِنْ قُدُرَات.

وحِينَ اسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُهَا كُنْتُ أَرَبْتُ عَلَى قَلْبي وَبِكُلِّ جَوَارِحي أَردِّدُ:

“وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ”.

فَكَانَ اللُّطْفُ وَالْجَبْرُ …

وَالْأَمَانُ وَالْحَبُّ كُلُّهُ…