مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الوحيدي لـ”حرمون”: جمعية أرض الإنسان مؤسسة خيرية لا ربحية وحافظنا على مهنيتنا ونعتمد على بعض الرعاة ونحاول توفير تمويل ذاتي

جمعية أرض الإنسان تمكنت من الصمود رغم جحيم الحصار من 11 سنة

الحصار الصهيوني نفق مظلم بلا نهاية ضاعف مسؤوليتنا وراكم الأعباء علينا وحرمنا من التشبيك عربياً ودولياً كما يجب

496

جمعية ترسّلت للإنسان فكانت عطاء لتكرس أرض الإنسان عبر التاريخ.. في بلد الإنسان فلسطين.

ومع إحكام الحصار زادت مسؤوليات المتطوعين وتراكمت الأعباء عليهم، فاحتاجوا لمضاعفة العزائم.

أكد لموقع حرمون، رئيس جمعية أرض الإنسان، الدكتور عدنان الوحيدي، ان الجمعية مؤسسة خيرية غير ربحية ورغم دورها الصحي فهي تتبع لوزارة الداخلية وليس لوزارة الصحة في غزة. وشدد على ان الجمعية رغم التحديات والضغوط حافظت على مهنيتها والتزاماتها نحو الإنسان الفلسطيني. هذه الالتزامات التي تم تحقيق حوالى 80 في المئة منها، لكن مع انسحاب الممول السويسري انكمشت الجمعية من كل محافظات فلسطين لتصمد في غزة.. وغيرها من التفاصيل التي ادلى بها الدكتور الوحيدي تقرأونها في هذا الحوار..

تنويه للدكتور الوحيدي لشكره على الدعم الوجداني والإعلامي.. نقول لأهل فلسطين كل الحب والدعم لكن لأهل غزة، دعم مضاعف بكل ما يمككنا الدعم ليفك الحصار وتتحقق العودة المظفرة إلى فلسطين كلها.  

 

حاوره فايز شوكت:

 

  • ممكن تعريف زوار جريدة حرمون الالكترونية إليكم؟

انا الدكتور عدنان الوحيدي أخصائي أطفال وخبير في صحة وتغذية وتنمية الطفل.

 

الوحيدي متحدثاً.. الحصار ضاعف الأعباء وأحجام المسؤوليات تجاه شعبنا
الوحيدي متحدثاً.. الحصار ضاعف الأعباء وأحجام المسؤوليات تجاه شعبنا

–     ما تسمية مؤسستكم ومتى تأسست، وكيف كان مخاض التأسيس؟

جمعية أرض الإنسان هي مؤسسة فلسطينية من المجتمع المدني تأسست عام 1984 كانت تابعو حتى عام 1999 إلى مؤسسة Terre Des Hommes السويسرية، وبعد ذلك انسحب الممول وظلت الجمعية قائمة وتابعة للمجتمع المدني الفلسطيني ولوزارة الداخلية الفلسطينية وليس وزارة الصحة، على الرغم من أن نطاق عملنا صحي. ونحن مؤسسة نفعية غير ربحية ولا يوجد لدينا أي تمويل ذاتي، لذلك طلبنا الدعم من مؤسسات عدة ووجدنا الإيجاب منها. وهي:

save children / world food programme/Unicef/Undp/ USAID/ MAP-UK/ Islamic Relife

ولا بدّ من التنويه أن بنك التنمية الألماني KFW قدّم للجمعية الكثير مثلاً: تم بناء مقرّ تابع للجمعية مكوّن من طابق أرضي وطابق أول، والآن نحن لا زلنا نقف على قدمينا ولكن لا نضمن استمرار التمويل في المستقبل.

 

كيف يمكن تحديد أهداف الجمعية؟

من خلال عمل خطة استراتيجية تتضمن: الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية والأهداف المنبثقة من الأهداف الاستراتيجية وخطط العمل ومنظومة التمويل والتطوير والتتبع والرقابة والتقييم.

 

ما هي أهداف الجمعية؟

محاولة الوصول لمجتمع فلسطيني يعيش في بيئة تربوية صحية تغذوية جيدة.

 

هل يمكن تحديد نسبة ما تحقق من أهدافكم؟

تم تحقيق بنسبة لا تقل عن 80 في المئة ولا تزيد عن 90 في المئة.

فهناك أهداف يمكن تحقيقها وهناك أهداف لا يمكن تحقيقها.

 

ما أهم البرامج التي تقوم بها الجمعية؟

نحن نعمل ضمن برنامجين:

  • البرنامج الأول هو توفير العلاج في مركزين صحيين يتبعان لجمعية أرض الإنسان.
  • البرنامج الثاني العمل الميداني.

أولاً: البرنامج الأول يتم بالعمل في المراكز الطبية. وهذا البرنامج ينقسم إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الاولى: هي بعد فحص الطفل في المركز الطبي يتم توجيه الأهل بالإرشادات والتعليمات الخاصة بالحالة المرضية للطفل.

المرحلة الثانية: إعطاء الطفل العلاج اللازم من المركز الصحي التابع للجمعية مثل طفل مصاب بالنحول المتوسّط أو الشديد وأيضاً الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو مشاكل في الرضاعة أو قصر القامة او نقص العناصر المعدنية.

المرحلة الثالثة: تحويل الحالة المرضية إلى الجهات المختصة مثل: طفل مصاب بالشلل الدماغي فذلك ليس من اختصاصنا.

ويجب التنويه إلى أننا مختصون بعلاج مرض الداء الزلالي.

ونتيجة لكل ذلك نقوم بعمل تقارير يستفاد منها في المستقبل.

 

ثانياً: العمل الميداني

يقوم فريق من الجمعية بعمل زيارة ميدانية لمسح شامل للمباني التي تعرّضت للضرر بسبب القصف الإسرائيلي. ويتم فحص صحي تغذوي بيئي شامل للنظافة والإصحاح المعيشي.

وبناءً على هذا المسح الميداني تتم معرفة الأطفال الذين تنطبق عليهم المعايير لدى مراكزنا الطبية في مدينة غزة وخانيونس.

 

ما هو نطاق عمل الجمعية؟

كانت ممتدة على جميع محافظات الوطن حتى عام 1999، ولكن بعد انسحاب المموّل الأجنبي من سويسرا أغلقت تلك الجمعيات أو تغير اسمها، وبقيت فقط في غزة.

 

ما هي علاقتكم مع السلطات الرسمية؟ وهل تتلقون الدعم أو هناك عوائق. ما هذه العوائق إن وجدت؟

جمعية أرض الإنسان مستقلة ولا تتبع أي طرف سياسي داخلي أو خارجي، لقد حافظنا على مهنيتنا وابتعدنا تماماً عن السياسة، وعلاقتنا طيبة مع الجميع. فمثلاً: وزارة الداخلية في غزة دائماً تقوم بتزكيتنا على مَن سوانا في مجال عملنا، وأيضاً حصلت الجمعية على المركز الثاني من جائزة الإبداع والتميّز في الضفة الغربية، أي هناك تقدير وإعجاب من كافة المؤسسات ذات الصلة بوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ونسعى دائماً إلى أن نكون مثالاً يُحتذى به.

 

ما الذي تنوون تحقيقه في العام المقبل؟

تطوير البناء المؤسسي، والحصول على فرص تمويل أفضل ومحاولة توفير التمويل الذاتي.

 

 

كيف تأثرت الجمعية بالحصار على قطاع غزة المستمر منذ 11 سنة؟

نحن نسبح في بحر متلاطم الأمواج، وبالتأكيد الحصار أثر علينا تأثيراً سلبياً، وعلى سبيل المثال لا للحصر:

أولاً: أزمة الكهرباء ألقت علينا عبئاً كبيراً.

ثانياً: زيادة الفقر والبطالة ذلك زاد عاتق المسؤولية علينا.

ثالثاً: إغلاق المعابر تسبّب في مشاكل عدة، منها ما يلي: تأخر دخول الأجهزة الطبية وهناك أجهزة غير مسموح دخولها وتأخّر دخول الأدوية والمواد المخبرية، وأيضاً تسبّب بإغلاق المعابر في عدم قدرة الجمعية للمشاركة في المؤتمرات الدولية وأيضاً عدم قدرة استقدام الخبراء العرب والأجانب للتدريب والتطوير، وعدم القدرة على إرسال بعثات للحصول على الخبرة العملية والعلمية.

 

كلمة أخيرة تودّ قولها عبر موقع حرمون؟

أنا أخاطب من القلب إلى القلب لأشقائنا في لبنان وسورية. فالدم واحد والقلب واحد، لبنان صغير جغرافياً، لكنه كبير في تأثيره في الثقافة العربية والعالمية ولبنان مثالاً للديموقراطية، وبناءً على هذا فنحن نقول لكم إن اخوانكم في قطاع غزة معاناتهم مزمنة. فكل الأزمات تحلّ ولها أفق وأمد للتغير إلا أزمة غزة وحصار غزة فلا أمل ولا نور من هذا النفق المظلم، ودعمكم لنا وجدانياً وإعلامياً يعمل على التخفيف من هذه المعاناة.

%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%b4%d9%88%d9%83%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2    %d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%b4%d9%88%d9%83%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0