مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

هل من ثوب يليق بروحي؟

د.سلوى شعبان

انتق ما شئت من الصفات

لي …

ونادني بكل المعاني

وقل ما تريد من الكلمات

واسرد حروفك

تهرول أمامك

وتملأ المكان صخباً

وقل حبيبتي ..

أو صديقتي ..

أو رفيقتي ..

أو عابرة سبيل في حياتي..

 

 جالسة أنا.. شاردة

 في مقاصد معانيك

لأنني أبحث عن ثوب

يليق بروحي

يشبه تفاصيل وجودي ..

سأخيطه بهدوء اللحظات

وعبق الشوق وبراءة النظرات

وأنثر عليه ورود الوضوح

وأزينه بياقات ملونة

من حضوري وأريجي كما يفوح

انتبه لما أقول:

فأنا لن أكون

 إلا صديقة وفية لك

أعرف حدود اللقاء

وأعرف موازين الكلام

في بحر صداقتك ..

تأكد أنني ..

غريبة في مضمار حبك

وبعيدة عن اسوار مدنك الوهمية

آه يا صديقي

كم تعثرت خطوات دربي

وتاهت العناوين أمامي

ولم أرَ سوى السراب

ولم ألمح شمساً تشرق

بوعد بين عينيك

ولم أرَ فجراً

يلوح بالضياء لي..

صدقني !!..

كلما حاولت استعارة

 كوكب هادئ

لأعيش فيه مع ندائك

تغلق الأبواب وحدها

وتتلاشى المجرات

ويضيع سهيل في مداره

ويأتي شتاء قارس

يكاد يلتهم ما تبقى

من  الدفء في عظامي

ويلفني التيه

في صحراء موحشة

 أركض فيها وحدي

بين الأشواك

باحثة عن واحة

تروي عطشي ..

وتسقي ظمئي

..لا تتفاجأ ..

في عرض روايتي وقصتي ..

فغيري تاه ولم يعد ..

وتلاشى اسمه عبر الزمن

بين نظرات الرأفة من بشر

وألسنة تغتاب الأنبياء

وتصمت إن أحدهم حضر ..

هذه  كانت بصيرتي

ولي من حدسي نصيب من قدر

صباح الخير

Salwa Shaaban

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.