مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

  الطبقة السياسية أمام الإختبار الأخير… وبري على خط لغم باسيل

 

 

لاحظت مصادر مطلعة عبر “اللواء” انه بعدما نجح الرئيس سعد الحريري في فرض تسمية رئيس الحكومة المكلف من دون التنسيق والتشاور المسبق مع النائب جبران باسيل كما كان يحدث في حكومتي العهد الاولى والثانية وما ادى اليه هذا  الخلاف الحاد من جفاء وانقطاع التواصل بينهما، ولدى لقاء الرؤساء الثلاثة لابلاغ الرئيس الحريري بنتائج الاستشارات النيابية الملزمة وعدد النواب الذين ايدوه، تدخل بري لتبريد الاجواء واقترح إعادة التواصل بين الحريري وباسيل لتسهيل وتسريع خطى تشكيل الحكومة الجديدة ومباشرة مهماتها لإنقاذ البلد، على ان يشكل لقاء الحريري بكتلة لبنان القوي برئاسة باسيل في المشاورات غير  الملزمة التي يجريها الرئيس المكلف اليوم بالمجلس النيابي اول خطوة على الطريق، على ان يليها بعد ذلك لقاءات اخرى بين الطرفين في وقت لاحق، لاعادة العلاقات بينهما الى طبيعتها.

 

وقد عبر بري لدى مغادرته بعبدا عن فحوى الوساطة التي قام بها بالاشارة إلى ان تشكيل الحكومة يسير بأسرع ما توقع البعض، ووصف الأجواء بين عون والحريري بالايجابية في حين عبر رئيس الحكومة المكلف في وقت لاحق عن هذه الايجابية، بالقول انه اذا كانت مصلحة البلد تتطلب تفاهم الجميع ، فمن المفيد تقديم هذه المصلحة على ما عداها. وفي هذا الكلام يعكس الحريري ما قاله بري عن الايجابية التي طبعت اللقاء الثلاثي ومدلولاته.

 

اما الأهم بعد ما حصل فهو موضوع تأليف الحكومة ومدى الوقت الذي تستغرقه في ظل المواقف التي رافقت عملية تسمية رئيسها والمسار الذي ستسلكه لاحقا، بينما يلاحظ من كلام رئيس المجلس النيابي عن توجه ملحوظ لتسريع عملية التشكيل واشارة الحريري في كلمته التي ألقاها في بعبدا إلى ضرورة تسريع ولادة الحكومة، حدوث تفاهم بين الرؤساء الثلاثة يقضي بتسريع عملية التشكيل لان اطالة أمد التشكيل وتقطيع الوقت سدى، لن يكون في مصلحة لبنان التي تتطلب سرعة قصوى لكسب الوقت ومباشرة التفاوض مع المؤسسات والصناديق المالية الدولية فورا واتخاذ الخطوات المطلوبة لحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان حاليا.

 

والحكومة التي يعتزم الرئيس الحريري تأليفها وهي الرابعة منذ 2009، سبقتها مشاورات واتصالات، لبنانية ودولية، لا سيما فرنسية وبريطانية، بهدف انتزاع تأييد فعلي لبرنامج الحكومة التي ستؤلف لوقف الانهيار الاقتصادية والنقدي، والمالي، والذي اصاب كل اوجه الحياة في هذا البلد.

 

ولاحظت مصادر سياسية مطلعة ان الطبقة السياسية امام الاختبار الأخير، بعد الفرصة التي منحت لها، لاختبار قدرتها على وقف انهيار البلد، الذي سببت سياساتها ونزاعاتها، وضعه على سكة الأزمات القاتلة، الى الدرجة التي يعيشها اللبنانيين.

 

واشارت المصادر الى التغريدة ذات الدلالة، وهي اول موقف دولي من التكليف، التي اعتبر فيها المنسق الخاص للامم المتحدة يان كوبيش، انه لا يمكن الاستمرار بتسيير الامور او انقاذ البلد بدون حكومة فعالة، وداعمة للاصلاح.

 

وخاطب المسؤولين: لا تنتظروا المعجزات من الخارج (في اشارة الى الانتخابات الاميركية) والدول المانحة، فالانقاذ يجب ان يبدأ في لبنان.

 

وضمن مسار السرعة لا التسرع، حددت دوائر المجلس النيابي موعداً للاستشارات النيابية غير الملزمة للرئيس الحريري مع الكتل النيابية بدءاً من الواحدة والربع بعد ظهر اليوم وحتى الخامسة إلا ربعا، فيما إكتفى الرئيس الحريري بالتشاور فوراً هاتفيا مع رؤساء الحكومات السابقين بمن فيهم حسان دياب، «لدواع امنية بدل الجولة التقليدية عليهم وتمنوا له التوفيق»، حسب بيان عن مكتب الحريري، لتبدأ مسيرة تاليف الحكومة التي تراوحت التقديرات بين ان تكون سهلة بدعم من القوى التي سمّت الحريري ومتعسرة بسبب مواقف بعض الكتل الاخرى من شكل الحكومة وتوزيع الحقائب فيها عدا عن برنامجها، لا سيما موقف كتلة التيار الوطني الحر التي دعا رئيسها النائب جبران باسيل من بعبدا بعد الاستشارات «الى تشكيل حكومة تكنو- سياسية»، خلافاً لما اعلنه الحريري.

 

هنا بيت القصيد الخلافي، الذي سيكون على طاولة المتابعة، وإن بدت الاجواء المحيطة تكبر لدرجة تحول دون تعطيل عملية التأليف، كما تعطلت عملية التكليف..

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.