مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

المشاهد الجنائزية التدميرية . . . شاهد على حضارة سورية عريقة

كونت الصروح والمباني الجنائزية التدمرية مادة علمية غنية لعلماء الآثار فتناولوها بدراسة وبحث ميز بين تلك المخصصة للطبقة العامة من المجتمع التدمري والمدافن الجنائزية الضخمة للطبقة الغنية.

وتحظى الشواهد الجنائزية التدمرية بأهمية كبيرة لا لكونها نوعاً من الصروح الجنائزية فحسب بل لأنها من أقدم آثار تدمر الباقية اذ يعود اغلبها للقرن الأول الميلادي كما أن رموز تلك الشواهد ومعانيها تتعلق بعالم الموت والمفاهيم المرتبطة به ومن أجل ذلك صنفت إلى عدة مجموعات بحسب ما حملته من نقوش وتصاوير.

وعرفت الشواهد الجنائزية بالتدمرية باسم “نفش” وتعني الشخص أو الروح أي أن الشاهدة كانت تمثيلاً للشخص المدفون حيث كانت تغرس داخل مجموعة من القطع الحجرية الصغيرة تعلو القبر وعلى وجهها كتابة بالتدمرية تشير إلى الشخص المتوفى بينما نجد شواهد أخرى تحتوي الوليمة الجنائزية التي تظهر فيها الأسرة التدمرية بجميع أفرادها.

وأوضح الآثاري الدكتور خليل الحريري لـ سانا الثقافية أن طقوس دفن الموتى في تدمر كانت تراعي الحياة الأسرية فضمت المشاهد الجنائزية المنحوتة من الحجر مجموعة من أفراد عائلة الميت التي توضع أمام القبر أو فوق السرير الجنائزي.

أما أهم المكتشفات الاثرية بتدمر بهذا الخصوص فهي كما بين الحريري مشهد جنائزي لرجل تدمري متكئ يقف بجانبه شخصان آخران.

ويوضح الحريري أن اسم الرجل المتكئ في المشهد ايلابل بن تيما أما الشخصان الواقفان فالأول ابنه ايلابل والثاني خادمه المحرر من العبودية مبينا أن هذه المعلومات كشفتها الكتابة التدمرية المنقوشة فوق كتف كل منهما.

ويشير الحريري إلى أن عائلة ايلابل عائلة معروفة بتدمر ولهم مدفن ايلابل المؤسس عام 103 ميلادي كما تذكر النصوص التدمرية أن لهذه العائلة دورا كبيرا في بناء معبد نبو ومن خلال المنحوتة يتضح أن هذا الشخص كان أميرا أو قائدا عسكريا.

ميس العاني

س.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.