مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

أطفالنا ضحايا حروب إلكترونية

سارة شاهين*

في عصرنا هذا، خصوصاً، في عصر التكنولوجيا انتشرت الكثير من ألعاب الحروب، ولكن القليل منها ينجح ومن ضمن الألعاب التي نجحت وحصلت على الشهرة مؤخراً بشكل واسع لعبة “الباتل رويال ببجي”، والتي تسمح لمجموعة ضخمة من اللاعبين باللعب بشكل فردي أو مجموعات والقتال بين بعضهم ضمن مواجهة بين الجميع، وأصبحت حالياً أشهر ألعاب الحرب وأكثرها اهتماماً بالواقعية.

حيث إن اللعبة تبدأ بمئة لاعب في طائرة حربية تحلّق فوق جزيرة كبيرة، يمكن للاعب أن يختار مكان قفزة من الطائرة، بعد ذلك عليه جمع الأسلحة والإضافات الأخرى الموجودة في هذه الجزيرة لتساعده على النجاة، وكل اللاعبين المئة سيكونون صيادين وقتلة أو ضحايا في اللعبة، وعليك أن تكون الشخص الأخير الحي على الجزيرة بقتل جميع المحاربين.

المحفّز على القتال في هذه اللعبة والنقطة التي ستجعل اللاعبين يتحرّكون باستمرار بدلاً من الجلوس وانتظار نهاية القتال هو أن منطقة اللعب تتقلص بشكل مستمر بفعل ما يسمى بالـ”الزون”، وكل اللاعبين الموجودين خارج المنطقة هذه سينتهي بهم الأمر بالموت والخسارة، بينما يبقى من داخل المنطقة في المعركة إلى أن يخرج منتصر أخير.

وفي اليومين السابقين حصلت لعبة ببجي على العديد من التحميلات وزيادة عدد اللاعبين المنضمين حديثاً،  وتضم اللعبة أكثر من 2 مليون لاعب، وأصبحت اللعبة في مقدّمة التطبيقات التي يجري تحميلها في أكثر من 100 دولة حول العالم، حيث إن هذه اللعبة تؤثر تأثيراً كبيراً على الدماغ وتؤثر على النظر وتشعر بالصداع.

في الجانب النفسي تخلق اللعبة نوعاً من الإدمان والسبب أن هذه الألعاب تفرز هرمون الدوبامين، مما يجعل الشخص عرضة للإدمان، فيفقد القدرة على التركيز والانتباه، والتحكم بانفعالاته، كما يؤثر على الصحة ايضاً من خلال اضطراب النوم وتضرّ في العمود الفقري ويؤدي الانسجام الكامل في اللعبة  لعدم الوعي لما يدور حولك، وعدم سماع أي شخص إذا احتاجك بشيء وعدم إطاعة أوامر الأهل والتجنب الاجتماعي والانعزال في الغرفة للقدرة على التواصل مع أفراد المجموعة بدون إزعاج حيث أيضاً أن هذه اللعبة تولد على العنف حيث إن العنف المفرط يثير الافكار والعواطف والسلوك العدواني الذي يوثر على الصحة العقلية.

وصنفت بيجي من الألعاب ذات الطابع العدواني عند الكثير من الشعوب، ولهذا السبب قامت الحكومة الصينية بحظرها من بلادها، وأيضاً في المملكة المتحدة أصبح إدمانها سبباً في الكثير من حالات الطلاق.

وإنها تجعل كل يوم يمضي في حياتك بلا فائدة بسبب الانشغال بها طوال اليوم.

*صحافية سورية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.