مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

السفير الروسيّ في فلسطين للجنة الفلسطينيّة للدفاع عن سورية: سنزيد دعم دمشق لمواجهة “قيصر” وسأشارككم تظاهرة أريحا ضدّ الضمّ

 

شكلّت اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية في فلسطين المحتلة، وفداً شعبياً ورسمياً، ضمّ رموزاً في الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الأسيرة والحراك الشبابي، شملت شخصيات مناضلة، من الداخل المحتلّ عام 48 ومن القدس المحتلة والضفة الغربية، لزيارة السفارة الروسية في رام الله، لتجديد الشكر لجمهورية روسيا الاتحادية، على مواقفها التاريخية والإنسانية الثابتة إزاء الحق الوطني الفلسطيني والحق الوطني السوري، لا سيما في ظلّ التحدي الكبير الذي يواجهه السوريون والفلسطينيون تحت جرم “قانونين” صهيوأميركيين، (قيصر) في سورية و(الضمّ) في الضفة الغربية.

وقدّم القيادي الفلسطيني عباس زكي، صورة كاملة عن مجمل الأوضاع الفلسطينية، وكيفية مواجهة قانون الضمّ، كما تحدث عن أهمية الدعم الروسي لسورية لتعزيز صمودها أمام المشاريع الصهيوأميركية التدميرية، وشدّد على أهمية الوحدة الوطنية التي بدونها لا يمكن أن يتخلص الشعب الفلسطيني من محتله، وأكد أهمية الموقف الروسي الداعم للحق الفلسطيني والسوري.

وقال زكي: انّ الشعب الفلسطيني تجاوز قيادته لأنه أكبر منها، وهدا الشعب الجبار يستحق كلّ أشكال الدعم، ونتمنّى أن تكون مظاهرة أريحا غداً الاثنين (اليوم) نقطة فاصلة للحراك الشعبي الفلسطيني، للتعرّف على قوّته وحجمه.

وشرح مدير مركز القدس للاستشارات الاقتصادية والاجتماعية، والقيادي في هيئة العمل الوطني في القدس، وعضو اللجنة الشعبية زياد الحموري، ظروف القدس المحتلة والمقدسيّين في ظلّ سياسة التهويد، وشرح بإسهاب بعض المشاريع الأخيرة التي تنفذها دولة الاحتلال في القدس للفصل بين أحيائها العربية وتشتيت التواصل بينها، وأشار بالتفصيل إلى سياسة إفقار أهل المدينة الأصليين، وأهمية دعم صمودهم وإفشال المخططات الاستعمارية المجرمة، مؤكداً أنها ذاتها أهداف المحتلّ وسيده الأميركي، في دمشق وكلّ سورية.

وتحدّث حسين أبو خضير، والد شهيد فجر القدس محمد أبو خضير، عن طريقة إحراق نجله البطل محمد وهو حي، من قبل مستوطني المحتلّ النازيين، وأشار إلى أهمية فضح الوجه النازي لدولة الاحتلال، وتعريته أمام العالم الحر والضمير الإنساني، ولفت إلى أهمية دعم الصمود السوري في مواجهة المخططات الصهيونية والأميركية، لأنّ سورية هي الداعم الحقيقي لمقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأكد منير منصور، رئيس الحركة الأسيرة في الأراضي المحتلة عام 48، انّ الدعم الروسي للسوريين والفلسطينيين، هو مصلحة روسية الى جانب مصلحة الشعب الفلسطيني الوطنية والقومية، لأنّ إفشال المخططات الأميركية هو مصلحة عليا للإنسانية جمعاء، وأكد أنّ الرهان يكون أولاً على أصحاب الأرض والأوطان المهدّدة، لكن الشعوب المظلومة، في عوز لحلفائها المخلصين. وأضاف منصور أنّ مناضلي شعبنا الاحرار ينظرون الى روسيا نظرة المتعلّق بالأمل، كما نظرة الشعب الفلسطيني الى حلفائنا الأوفياء والحقيقيين، ويحق للشعب المناضل أن يتأمل خيراً بدولة عظمى كروسيا نحترمها ونقدّرها.

ونوّه طاهر سيف، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد في المحتلّ 48، الى ضرورة ان تعرف روسيا، كذب دولة الاحتلال، وان تطلع عبر الهيئات الفلسطينية على ما تقوم به تفصيلاً على الأرض، ليس فقط في الضفة والقدس بل في الأرض المحتلّة عام 48 أيضاً، وهذا الاطلاع من قبل سفارة روسيا في فلسطين، سيضيف الكثير من المعلومات في جعبة روسيا عن الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال.

من جهته أعرب السفير الروسي د. غوتشا بواتشيدزة عن سعادته البالغة بلقاء الوفد، وإصراره على هذا اللقاء رغم تعليمات وزارة الصحة الروسية بعدم الاجتماع بعدد كبير من الأشخاص، بسبب فيروس “كورونا”، وقال:

صمود الشعب الفلسطيني ووحدته أمر يهمّ روسيا بكلّ مؤسّساتها، ونحن نعمل بقوة على وحدة الشعب الفلسطيني، ونحن ندعم الصمود الفلسطيني في القدس والضفة قولاً وفعلاً، حتى صمود المسجد الأقصى ندعمه وكنت في زيارة خاطفة الى المسجد منذ فترة قصيرة، وسوف أتوجه غداً الاثنين (اليوم) الى المظاهرة الفلسطينية في أريحا، ولن نتخلى عن الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن السوري، أكد السفير بواتشيدزة أنّ روسيا بلد مسالم تاريخياً، لم تعتد على ايّ دولة ولا احتلت أي دولة، وتدخلها في بعض الدول كسورية هو تدخل شرعي، لأنه بطلب من قيادة الدولة الشرعية لحفظ أمنها واستقرارها، من مشاريع تفتيتها وتجزئتها، التي باتت واضحة. وفي سورية جيش قوي على الأرض يحتضنه الشعب السوري، ما شجع التدخل الروسي، لمساعدته في حماية وطنه.

وحول قانون قيصر قال السفير إنّ الدعم الروسي لسورية لن يتراجع بل سيزداد، ورحب بشدة برسالة اللجنة الشعبية الموجهة للرئيس بوتين، وقال: رسالتكم محلّ اهتمامنا واهتمام قيادتنا، وسوف تصل للرئيس بوتين بأسرع وقت ممكن، وكونوا على ثقة بأنّ روسيا لن تخذلكم.

وشارك في الوفد: الناشط البارز في الحراك الشبابي محمد قادري، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني فدوى خضر، وسهى أبو خضير، والدة شهيد فجر القدس.

وفي نهاية اللقاء، قدّم الوفد درعاً رمزية للسفير باسم اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية.

وفي ما يلي النص الكامل لرسالة اللجنة الموجهة إلى الرئيس بوتين :

 

“فخامة رئيس جمهورية روسيا الاتحادية العظيمة

الرئيس فلاديمير بوتين الموقّر

تحية الكفاح والثورة، من الشعب الفلسطيني، إلى فخامتكم ومكانتكم الرفيعة

بفخرٍ واعتزازٍ شديدين، نتوجه إلى فخامتكم، بأسمى آيات التقدير، على الموقف التاريخي والإنساني الثابت، لجمهورية روسيا الاتحادية العظيمة،، إزاء الحق الوطني الفلسطيني المُشرّع، والحق الوطني السوري الشرعي، في مواجهة القوانين الإمبريالية الأميركية، والصهيونية النازية، آخرها، (قانون قيصر) في سورية الشقيقة، و(قانون الضم) في فلسطين المحتلة، وهو أحد مشاريع (صفقة القرن).

إننا في اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية في فلسطين – طلاباً، كادحين، مثقفين، مناضلين، ومسؤولين – نهيب بفخامتكم، مواصلة دعم قضايانا العادلة، ونصرة شعبيْنا المظلوميْن، في فلسطين وسورية، أمام الأطماع الأميركية والصهيونية، تلك الأطماع الرامية، إلى التخلّص من القضية الفلسطينية، وإسقاط الدولة السورية الوطنية الشرعية، المتمثّلة بفخامة الرئيس بشار الأسد، لتعجيل التخلّص من القضية الفلسطينية، ولتسريع تحقيق مآرب الإمبريالية الأميركية والصهيونية، في منطقة الشرق الأوسط.

فخامة الرئيس المفدّى بوتين، الذي نجلّه ونحبّه

إنّ التواصل الوطني الفلسطيني، مع السفارات الروسية في فلسطين المحتلة، لم ينقطع منذ تسعة أعوامٍ مضت، وسنستمرّ في هذا التواصل الرائع، ريثما يتحقق النصر السوري فالفلسطيني.

ونحن ندرك أن فخامتكم، هو الرهان الأول والأساس، على صمود وإرادة الشعبيْن السوري والفلسطيني الصامديْن، في وجه التحدّيات الراهنة والقاسية، لكننا، نحتاج حلفاءنا التاريخيين المخلصين لدعم صمودنا، لا سيما، دعم صمود شعبنا في سورية، في التصدّي لِـ (قانون قيصر) الجائر والظالم، بحق الشعب والدولة على السواء.

فخامة الرئيس فلاديمير بوتين

نحن في فلسطين، قوى وطنية ونضالية، تنضوي تحت راية اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية، نستبشر بفخامتكم وعدلكم وشجاعتكم وإنسانيتكم خيراً.

نرجو لجمهورية روسيا الاتحادية العظيمة، ولفخامتكم، دوام التقدّم والقوة والازدهار، ودوام التميّز، ومحبة شعوب الأرض المظلومة والمناضلة لكم”.

(البناء)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.