مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

مِنْ أَيْنَ أَتَىْ بِقَمِيْصِهِ الأَنِيْق؟

77

ميَّادة مهنَّا سليمان*

 

يا مَنْ يدُلُّني

مِنْ أينَ أتَى

بِقميصِهِ الأنيقْ؟

تِلكَ الأزرارُ المُنمنمَةُ

زُهُورُ حَبَقٍ

تِلكَ الخُطوطُ المُطرَّزةُ

دُرُوبُ شَغَفٍ

فالأخضرُ

مَرجٌ..

والأزرقُ

مَوجٌ..

رُحماكَ يا قَميصَهُ!

فَقلبيَ الآنَ يستنجِدُ

كَطِفلٍ غَرِيقْ

رُحماكَ يا قَميصَهُ!

هَذِي الأناقةُ

أوقَعَتْ صَبرِي

في جُبِّ عِشقٍ

مَنْ ينشلُهُ

مَنْ يسمعُ صُراخَ خَفقِي

ومَنْ يرأفُ

بِنبضِيَ المرهفِ الرَّقيقْ؟

رُحماكَ يا قميصَهُ!

أحدِّقُ في لابِسِهِ

ترشُوني عَيناهُ

أَأَنا الآنَ بينَ يدَيهِ؟

يا لَطِيبِ عناقِهِ!

وَلْهَى أهِيمُ بِعطرِهِ

تَسحرُني وَسامةُ وجهِهِ

شَاعرةٌ سَكرى أنَا

فَكيفَ مِنْ حُسنِهِ

كَيفَ الآنَ

أستَفيقْ؟

وَكيفَ لا أهِيمُ بِقدِّهِ؟

كَيفَ لا أهِيمُ بِالعَينينِ

بِالصَّوتِ.. بِالضِّحكةِ

بِالشَّعرِ المُصفَّفِ

كشُتُولِ وَردٍ

وبِالثَّغرِ الجَميلِ

كأنَّهُ العَقِيقْ؟

كُلَّما رأيتُهُ..

شَعَّ ألفُ نَجمٍ

كُلَّما رأيتُهُ..

ضَجَّ في الخَفقِ

ألفُ شَوقٍ

هَلَّ في الخَيالِ

ألفُ حَرفٍ

وَأجَّ في الرُّوحِ

ألفُ ألفُ حَرِيقْ

أَيَا مَنْ يَدُلُّني

مِنْ أينَ أتَى

بِقَميصِهِ الأنيقْ؟!

 

*شاعرة سورية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0