مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ملف السبت 9 من حرمون – الجزء الأول: النكبة بالصهيونيّة الرجعيّة الإقطاعيّة، مثلث التنين العدو.. التحدّيات وكيف نواجه؟

المواجهة بالانتماء القومي والمقاومة والثبات وتربية الأجيال أن الحقوق القومية التاريخية لن تزول إن تمسك بها شعب حرّ

مفاتيح العودة ميراث الأجداد للآباء فالأبناء: انتقال مسؤولية التحرير من جيل لجيل

846

تقديم هاني الحلبي، إعداد زهر يوسف

 

مرّت 72 سنة على اغتصاب فلسطين، وتم تكريس يوم استقلال لكيان العدو، ويوم اغتصاب لجزء غالٍ من أرضها في 15 أيار 1948.

أبعد من الفأل والشؤم، جزء من وطن تاريخي لشعبنا في جنوبه تم احتلاله، بالمكر والحيلة والدهاء والخداع أولاً ثم بالقوة والمجازر والقتل والتهجير ثانياً وأخيراً..

تحالف يهود الخارج (اليهود الصهاينة مع الدول الكبرى الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وقادة مصر، السعودية) مع يهود الداخل (من قادة سورية، لبنان، الأردن، فلسطين من ساسة ورجال دين وإقطاع محلي ورجعية ونزعات فردية واحتكارية) على تنظيم خطة التهويد، بسلسلة بيوع وصفقات مهدت لقيام التجمعات العسكرية الصناعية الاقتصادية السكنية الأولى، حتى بدأت خطة التوسّع بالقوة مع التركيز على الشريط الساحلي لميزته الاقتصادية ومحاذاته للبحر.

أسفر قيام كيان العدو عن خسارة جزء من الأرض وتشتت الشعب بين احتلال وجزء غير محتل وشتات في الدول المجاورة. أدت إلى سلسلة لا متناهية من الأزمات السياسية الاقتصادية الاجتماعية النفسية والعسكرية للفلسطينيين وللدول المجاورة في آن واحد دفعت أوضاعه معاً إلى المزيد من التعقيد والشحن والتحريض الطائفي والعنصري والكياني.

أطلق موقع حرمون ملف النكبة تحدياتها واستحقاقات التحرير والمواجهة، من ملف السبت 9 من حرمون، فكرة و4 أسئلة وجهها برسالة، جاء فيها:

 

“تحية تقدير واحترام

يصفون يوم 15 أيار من عام 1948 بيوم مشؤوم. وما ذنبه لحكم إعدام كهذا؟ هل هو من ساوم الرجعيين من العائلات الإقطاعية كآل الصلح وآل سرسق وغيرهم، على بيع أراض لسماسرة يهود؟ هل هو من سّول للسماسرة المحليين من بعض رؤساء بلديات او مخاتير او عقاريين او وجهاء لإدارة بيوع عقارية في بداية تأسيس المشروع الاحتلالي في فلسطين؟ هل هو من جمع رؤساء وملوك العرب في لقاء انشاص في مصر وفي لقاء “قمة” عربية أخرى تؤسس جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي ليتطوّع الوطنيون فيه ويسيرون إلى فلسطين، ويُلزم بقرارات انسحاب قاتلة بعد أن أنجز انتصارات لافتة؟ لماذا مُنع السلاح عن أحزاب وطنية كالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أسس فرقة الزوبعة وأبلت بلاء مريعاً في العصابات اليهوديّة، فطالب الشهيد الكبير انطون سعاده مسؤولين عرباً بالسلاح والذخيرة فقالوا له: “لا سلاح للقوميين!!!”.

يتقدّم موقع حرمون منكم بالأسئلة الآتية:

  • بعد 72 سنة من كارثة النكبة، كيف تفسّرون حصولها؟

  • ما التحديات التي تطرحها علينا؟

  • كيف تصاغ خطة تحرير ومازالت السلطة متمسكة حتى بيع فلسطين كاملة باتفاقات العار، فبعد الضم فقط تعتبرها لاغية!!!!

  • كيف نواجه أعباء الاحتلال ونحقق استحقاقات التحرير، ليكون يوم 15 أيار يوم عز في تاريخنا؟

وتفضلوا بقبول الاحترام

ناشر موقع حرمون

الكاتب الإعلامي

هاني سليمان الحلبي”.

 

أجاب على أسئلة ملف السبت 9 من حرمون – الجزء الأول: الدكتور سمير أبو صالح، الإعلامي الفلسطيني محمد أبو شباب، الصحافية عائدة عم علي، الحقوقي عارف دراغمة، الباحث حسين حماد، اللاجئ الفلسطيني توفيق البنش..

 

 

 

الدكتور سمير أبو صالح: لموقف عربي يحرّر فلسطين أو على الأقل دعم الشعب الفلسطيني لاستعادتها

 

الدكتور سمير أبو صالح قدّم قراءة بحثية مستفيضة حول ذكرى النكبة، وقال إذا كان إحياء يوم النكبة ومنذ احتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية عام 1948 يُقصَد به مجرد احتفالات بذكرى ومناسبة لتذكّر أراضي وشعب وتاريخ فلسطين، بدءاً من تلك الفترة وحتى يومنا هذا حيث، تم الإطباق الاحتلالي على ثمانية وسبعين بالمئة من أراضي فلسطين التاريخية، فإن لهذه المناسبة اليوم بعدا آخر اذ تحاول الولايات المتحدة الأميركية وجهات أطلسية ودولية أخرى بتبني والعمل لتنفيذ المشروع الصهيوني القديم الجديد والقاضي بالإطباق الاحتلالي الكلي على فلسطين كل فلسطين من بحرها الى نهرها، وأكثر ما يعني ان القدس والضفة الغربية ومنطقة الأغوار..الخ..الخ كلها باتت او يجب ان تكون جزءاً من الكيان الصهيوني وفقاً لما تريده وتعمل من اجله الولايات المتحدة الأميركية وتسابق الزمن من أجله بالتعاون والتنسيق مع دول استعمارية أطلسية وغيرها وللأسف بضمنها دول تدّعي أنها عربية وإسلامية خدمة للمشروع الصهيوني الاستعماري المشترك وذلك ليس فقط من خلال (الوعد الترامبي) والذي ترجم بداية باعترافه بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.

الدكتور سمير أبو صالح

وأردف الدكتور أبو صالح: نعم تمرّ الذكرى لهذا العام مترافقة مع قرار سابق للكيان الصهيوني باعتبار يوم الرابع عشر من أيار يوم (استقلال) هذا الكيان الاحتلالي، وهو ما زال يرفض تحديد اية حدود جغرافية لكيانه الاستعماري معتبراً ووفق قول (غولدا مائير) رئيسة وزراء الكيان سابقاً (ان حدود الدولة حيث تستطيع أن تصل الدبابة الاسرائيلية الأولى) ما يعني ان الاحتلال والتوسع باتا حالة قابلة بل يجب ان تبقى قادرة على قضمّ واحتلال وضمّ أراضٍ إضافية على حساب الارض والشعب والحقوق الفلسطينية والعربية في آن واحد. ودليلنا على ذلك استمرار احتلال الجولان السوري المحتل وأجزاء من الاراضي اللبنانية بمنطقة الجنوب – القرى السبع ومنطقة شبعا – واقتطاع أراضٍ من غزة والأردن لأغراض تصفها الاوساط الصهيونية بأنها أمنية..!

وأكد الدكتور سمير أبو صالح أن بريطانيا (المملكة المتحدة) ساهمت بالفعل باحتلال فلسطين وعداً وعملاً ميدانياً في حين ان الولايات المتحدة الأميركية باتت ترى نفسها صاحبة المشروع و(أم الصبي) وأخذت تتكئ ذرائعيا على ادعاءات ومقولات وصفتها بالإنسانية والديمقراطية وحقوق الانسان..الخ..الخ.. في حين ان سياساتها إزاء فلسطين وشعبها والامة العربية عموماً هي حقيقة في مقلب آخر. وهذا ما يبدو جلياً من خلال السياسات الترامبية الوقحة والعنصرية بامتياز والممتدة عملياً لكل او أقله لمعظم الإدارات الأميركية السابقة. وهو ما يفسر الكثير من الانزياحات الأميركية الحادة لصالح (دولة الكيان) المحتل وليس أقله بوعد ترامب ومشروعه البائس ومروراً بزيارة وزير خارجيته بومبيو لفلسطين المحتلة في يوم ذكرى النكبة وذلك إمعاناً صلفاً ووقحاً بالعنصرية والوقوف الأعمى الغاشم والمطلق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لصالح الكيان العنصري الصهيوني والذي بات يلقى أميركياً الدعم والأفضلية المطلقة على اية مقاطعة من مقاطعات (الولايات اللقيطة الأميركية).

ووفقاً لوجهة نظر الدكتور أبو صالح فإنه لا شك ازاء هذه المواقف الأميركية المعلنة والسرية بات الأمر يستوجب أولاً وقبل أي شيء موقفاً فلسطينياً رسمياً وشعبياً على مستوى التحديات الجسام التي تستهدف القضية الفلسطينية برمّتها والتي أوصلت الأمور الى معادلة – نكون او لا نكون – وذلك في حين أنها تستوجب أيضاً موقفاً عربياً شاملاً وكاملاً لجهة وجوب تحرير فلسطين وليس أقله بمساندة الشعب الفلسطيني لاستعادة ارضه وحقوقه، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية التي باتت هدفاً يسحق يومياً تحت أرجل وجنازير دبابات الإدارة الأميركية والصهيونية والامبريالية العالمية.

وشدّد الدكتور أبو صالح على أنه آن الأوان لموقف عربي موحد يرتقي الى مستوى قضية العرب الاولى قضية فلسطين وبات لزاماً على الامة العربية ان تعي حقائق أخطار المرحلة في ضوء التدهور العربي الرجعي وشراسة المشروع الصهيوني الاستعماري والذي يجاهر قولاً وفعلاً بأن أهدافه أكثر من مشروع (دولة) فلا المقدسات الاسلامية والمسيحية تحول دون استمرار عدوانه ولا قرارات وخطابات الاستنكار والامتعاض ولا القوانين الدولية بقادرة على تحقيق العدل وإرجاع الحقوق لأهلها.

وختم الدكتور سمير أبو صالح قراءته البحثية بالقول.. إن الموقف المبدئي والذي لم يتزحزح او يضعف منذ بدء الاحتلال وإعلان (دولة الكيان) في فلسطين عام 1948 وحتى يومنا هذا كان ولا يزال موقف الجمهورية العربية السورية والتي قدمت الغالي والرخيص والتضحيات الجسام من اجل فلسطين والتي قال فيها السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد أنها قضيتنا في حين ان الجولان ارضنا ما يعني أن قضية فلسطين هي القضية المركزية.. نعم يا سادة! يمر هذا اليوم يوم النكبة وسوريا تخوض حرباً ضروساً ضد عصابات التكفير الارهابية وقوى إقليمية ودولية والتي هي جميعها ادوات حقيقية للمشروع الصهيوني الامبريالي. وما دماء شهداء سوريا واخوتهم في الميدان والتي تراق في اطار هذه الحرب إلا جزء عزيز وغالي من نفس الدم السوري الطاهر النقي الذي اريق على ارض فلسطين ومن اجل فلسطين وما زال يراق دفاعاً عن فلسطين، لأن هجمة المخطط الامبريالي الصهيوني ضد سوريا هو جزء من المشروع الصهيو – أميركي ضد فلسطين والأمة العربية عموماً على قاعدة ان قضية فلسطين نعم هي قضية العرب الأولى.

 

الإعلاميّ الفلسطينيّ محمد أبو شباب: المقاومة والثبات هما الطريق الوحيدة لاسترجاع الحقوق الفلسطينيّة

 

الإعلامي الفلسطيني محمد أبو شباب علا صوته من داخل الوطن المحتل فلسطين، مؤكداً أكد أن ذكرى النكبة تحمل في طياتها الكثير من الألم والمعاناة فمنها نشأت معاناة شعب بأكمله لا زال في كل أصقاع الدنيا يعيش على أمل العودة، ولكن وللأسف تخاذل المجتمع الدولي مع الاحتلال حال دون تحقيق هذا الحلم.. والآن الإدارة الأميركية بدأت بتطبيق صفقة القرن واختار وزير خارجيتها مايك بومبيو ذكرى النكبة من أجل أن يزور كيان الاحتلال المغتصب من أجل دعمه في تنفيذ ضمّ ما تبقى من الأرض الفلسطينية. هذه الزيارة هي استفزازية فهي تدلل على أن الولايات المتحدة هي رأس الاستعمار والإرهاب في العالم، فهي لا تملك حق منح ما تبقى من فلسطين للاحتلال، هي شريكة للاحتلال في جرائمه.

الإعلامي الفلسطيني محمد أبو شباب

وأضاف: أنا على قناعة تامة أن طريق المقاومة والثبات هي الطريق الوحيدة من أجل استرجاع الحقوق الفلسطينية وما أُخذ بالقوة لا يستردّ إلا بالقوة، الإدارة الأميركية من خلال صفقة القرن تريد تصفية كل الحقوق المشروعة وقي مقدّمتها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها على يد العصابات الصهيونية عام 1948 بمساعدة بريطانيا.

وأوضح الإعلامي أبو شباب أن التطبيع من الاحتلال هو طعنة لحقوق الشعب الفلسطيني ولدماء الشهداء التي سقطت دفاعاً عن فلسطين، ذكرى النكبة تأتي هذا العام في ظل واقع عربي مرير من خلال التطبيع مع الاحتلال، ولكن على الرغم من تلك الصعوبات فلسطين وقراها في قلب كل عربي حر وفي مقدمتهم سورية العروبة والمقاومة.. كما أن كل الأجيال الفلسطينية توارثت مفتاح العودة وأسماء القرى والمدن التي هجر منها الأجداد عام 1948 ولا يزالون يتناقلونها.

 

 

 

الصحافية عائدة عم علي: الانتماء القوميّ ووعي الحقوق شرطان لتحرير بلادنا والنصر على طواغيت العصر

 

ليست ذكرى نكبة فلسطين لاستحضار أبشع الجرائم التي اقتلعت شعباً بأكمله مكتوياً بنارها، لكنّ حاضر النكبة لا يزال مفتوحاً على جهات الزمن. لسنا بصدد التذكير بالتراجيديا الإنسانية المستمرة منذ 68 عاماً فنحن نعيشها الآن ونقاوم تداعيات نتائجها على أرض سورية المقاومة.

الصحافيّة عايدة عم علي

ما حدث لأرض فلسطين الثكلى هو سيادة طغيان الدول المتآمرة على لغة العدالة وحق الشعوب. أما قرارات وصكوك الانتداب وإصدار التصاريح فهي ليست أكثر من تخطيط تآمر طواغيت العصر إلى اندثار شعب متجذّر مقابل اختلاق قومية وهمية مشحونة بخرافات دينية وبغايات استعمارية جسّدها بنو صهيون على أرض فلسطين.

أمام صمت العالم تتوالد مفاعيل النكبة الفلسطينية بأشكال ليست مختلفة عن مضامين الماضي. فالجرائم الممنهجة في تدمير المجتمع الفلسطيني ومحاصرته والقوانين العنصرية في أوجها، أما قرارات مجلس الأمن فلم تجد أي طريق إلا المتاهة في أدراج النسيان ما دام كيان المحتلّ يضرب عُرض الحائط من دون مساءلة أمام الانحياز الأميركي وضعف التأثير الدولي.

لكن صناع النكبة لم يتمكنوا من كسر إرادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية ولا بتحويل الوهم إلى واقع ولا بتزوير التاريخ.

ذكرى اغتصاب فلسطين لا يزال التراب يئن من تدنيس شذّاذ الآفاق وانقلاب العالم على المفاهيم وتدجين الموقف العربيّ بذريعة السلام المزعوم، وهو الأمر الذي تلاقى مع فتاوى جامعة الأعراب المفرِّقة، إلا أن طريق المقاومة هي الخلاص لأننا أمة تحب الحياة وتحب الموت متى كان الموت طريقاً إلى الحياة.

يوم النكبة هو استكمال للمشروع الأميركي وأدواته على يد عملاء ووكلاء وعلى رأسهم نظام بني سعود أصحاب النخوة الأميركية الصهيونية الذين ما انفكوا عن بثّ الفتن المذهبيّة وتفتيت المنطقة لا لأنهم لم يخجلوا من أنفسهم ومن التاريخ وحسب، بل لتعاونهم المكشوف مع كيان الاحتلال الذي تجلّى في تآمرهم التكفيريّ ضد سورية وإدخالها في أتون صراعات دموية بهدف حرف الأنظار عن فلسطين التي لم تحد عن بوصلتها يوماً.

لا شك في أن المحاولات الدوليّة لمحو فلسطين من ذاكرة شعبها لن تستطيع إخماد جذوة المقاومة وروح الانتماء. وما على الفلسطينيين إلا توحيد الجهود في الاتجاه الصحيح وتخطي التجزئة الكيانيّة المفتعلة وتصعيد المقاومة بكل أشكالها في كل ساحات الوطن.

 

الحقوقي عارف دراغمة: مفاتيح العودة تتوارثها الأجيال ولن تصدأ

 

أما المختص الحقوقي عارف دراغمة من منطقة الأغوار المهددة بالضم من قبل الاحتلال تطبيقاً لصفقة القرن المشؤومة فيجسّد مقولة خير الكلام ما قلّ ودلّ.. واستحضر بذكرى النكبة بمشهد عائلي عايشه من خلال أمه وقال: “أمي التي هاجرت على يد العصابات الصهيونية من قريتها عام 48 تحلم بالعودة إليها.. أخواتها لجأن إلى مخيمات أقيمت في سورية ولبنان.. حلم العودة لا زال يراودها وهي متمسكة بمفتاح العودة إلى قريتها”.

وأشار دراغمة أن نكبة عام 48 لن تتكرّر من خلال مواصلة صمود الفلسطيني على أرضه والتصدي لمخططات الضم والاستيطان.. هذه أرضنا وبالصمود والمقاومة نستعيد أرضنا وكرامتنا.

 

 

الباحث حسين حماد: العودة حتميّة عندما ينتصر الوعي الوطنيّ على الجدران والابرتهايد

 

الباحث حسين حماد من قرية بربرة المغتصبة عام 48 يشير إلى أن ذكرى النكبة الـ 72 تأتي لتحمل الوجع من جديد لكل فلسطيني لا سيما من هجّر من أرضه عنوة وتحت وطأة السلاح، ذكرى الأجداد ورائحة الأرض المعبقة بكدهم ودمائهم.

الباحث حسين حماد

تأتي النكبة في ظل استمرار الحصار وسقوط ورقة التوت عن كارثة التطبيع العربي الذي أصبح جهاراً نهاراً وشاهدناه في دراما رمضان الخليجية. تأتي النكبة في وقت تواصل فيه قوات الابرتهايد التوسع الاستيطاني وبناء الجدار العازل والاستعداد لإعلان ضم أراضي الضفة والأغوار، وسط صمت عربي ودولي.

واعتبر الباحث حماد ابن قرية بربرة المغتصبة أن النكبة هذا العام ممزوجة بالدموع والدم والإحباط للفلسطينيين، ولكن.. قد تفلح المحكمة الجنائية الدولية في إعادة الحق الفلسطيني على الطريق الصحيح رغم الهجمة الشرسة التي تشنها دولة الاحتلال عليها وعلى المؤسسات الحقوقية الفلسطينية. تأتي ذكرى النكبة في ظل تلك الظروف مجتمعة لنؤكد لأنفسنا وأبنائنا وأصدقائنا والعالم أجمع أننا سنعود لأرضنا رغم كل ذلك السواد الذي يحيط بنا. وسأرجع وأبنائي الى قريتي المهجرة بربرة..

 

 

اللاجئ الفلسطيني توفيق البنش: نربّي أجيالنا أن فلسطين حقنا التاريخي بكل المقاييس

توفيق البنش.. نظرة من اللجوء إلى الوطن المنشود

اللاجئ الفلسطيني توفيق البنش من بلدة يبنا التي هجر منها جدّه عام 1948 يصف ذكرى النكبة بالذكرى المؤلمة لكونها تذكرنا بالجور والظلم الذي وقع على شعبنا وهي إذ تمرّ تذكرنا بالإصرار على حق العودة مهما حاول الاحتلال إخفاء معالم جريمته من التهجير والضم ولن يُنسى حق وراءه مطالب.

ويضيف: نحن بهذه المناسبة نؤكد على تربية أولادنا بان تهجيرنا كان ظلماً علينا وأن هذه الارض هي ارضنا بالحق التاريخي والديني والجغرافي والديموغرافي.

 

 

 

 

شكراً للباحثين والزملاء والزميلات والأصدقاء المشاركين..

غداً جزء ثانٍ

 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0