مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

روان نصر لـ حرمون : الكتابة روح حياتي وغايتها أثر جميل في حياتنا العابرة

لما تداهمني المتاعب وتحاصرني أرسم الماندالا السورية دليل التغيير والتحوّل

116

الكتابة تعبيرٌ عما في النفس لإخراجه إلى العالم المحسوس ليعبر الكاتب عن مشاعره بطريقةٍ تختلف كلياً عن الآخرين، وفي الكتابة تواصل بالذات والآخر وتوثيق تحولاتها وعلاقاته به وانعكاس كل منهما في الآخر.

التقى حرمون الكاتبة وابنة محافظة السويداء روان نصر التي اعتبرت أن الكتابة روح حياتها و”الجزء الأكثر شغفاً فيها”. وعن كيفية مواجهتها المتاعب تقول ” أرسم نمط (الماندالا) في فترات الفراغ كنوع من تفريغ الطاقة وتحسين النفسية”. وعن البدايات منذ نعومة الأظفار وهي بعمر 16 سنة أسرّت لنا أنها “بدأت الكتابة كي أضع أثراً جميلاً في الحياة وانطباعاً لطيفاً وكي أكتشف ما هو ممتع برحلتنا القصيرة على هذا الكوكب”.. إلى المزيد في الحوار الرشيق أدناه..

 

حوار عدي أبو خير

  • بداية ماذا يمكننا أن نعرف متلقي مجلة حرمون عنكِ ؟

اسمي روان نصر العمر 22 عاماً أدرس في جامعة دمشق كلية العلوم سنة رابعة. ولدي حب الاستمرارية في العمل ضمن اختصاصي.

أعيش في محافظة السويداء، فكان لها دور في أن أصبح اجتماعية ومحبة للحياة، قوية وطموحة أقضي غالبية وقتي في الدراسة، ولكن الكتابة هي الروح لحياتي والجزء الأكثر شغفاً فيها أرسم نمط (الماندالا) في فترات الفراغ كنوع من تفريغ الطاقة وتحسين النفسية. بدأت الكتابة كي أضع أثراً جميلاً في الحياة وانطباعاً لطيفاً وكي أكتشف ما هو ممتع برحلتنا القصيرة على هذا الكوكب.

 

  • كيف كانت بداياتك في طريق الكتابة؟

بداياتي في الكتابة كانت أشبه بطفل بدأ يكتشف الأشياء التي تحيط به.

كنت بعمر السادسة عشرة لما وضعت بين يدي ورقه بيضاء وقلماً. وحاولت أن أكتب مشاعري عليها.

وتكررت هذه الحالة وأصبحت الزاوية المريحة التي أهرب إليها عند أي شعور أو انفعال.

وكتبت أيضاً عن المشاعر المتقلّبة وهي فترة المراهقة، وأيضاً عن الوطن والأهل والأصدقاء، وبعدها لجأت إلى الأخذ برأي المقربين ولقيتُ دعماً وتشجيعاً منهم.

 

 

  • ما هو سبب اختيارك مجال الكتابة بالإضافة إلى دراستك العلوم؟ وهل وجدتِ علاقة بين موهبتك وما تدرسينه؟

الكتابة هي مرآة الفكر وهي صورة للنفس على هيئة كلمات من خلالها يصبح للحياة روح. هذا الشيء كفيل أن يجعلني أكتب. وبالإضافة إلى أن الكتابة موجودة في داخلي وسبب ذلك يرجع إلى والدتي التي دعمت مسيرتي فهي تكتب أيضاً. والكتابة بالنسبة لي لم تعد موهبة أو هواية أمارسها بل أصبحت جزءاً يومياً من حياتي وتجعلني أفهم نفسي وأترجم المواقف التي اصطدمت بها، أما بالنسبة لدراستي العلوم فهي صدفة محضة ومن أجمل الصدف التي مررتُ بها.

وعن وجود علاقة بين البيولوجيا والأدب فهو أمر نسبي، فلقد تعرّضت كثيراً لتساؤلات، لماذا لم أدرس الأدب العربي أو كيف يمكنني أن أنسق بين المجال العلمي والأدبي؟ والإجابة هي نصوصي التي تبحر في التفاصيل وهذا الشيء بفضل دراستي.

 

5- هل ما تكتبيه يعبر عن حياتك أم هو مجرد خيال؟

بالطبع كل شيء أقوم بكتابته. فأنا أشعر به وليس بالضرورة أن أعيشه، بمعنى ممكن أن أكتب أي موقف أراه ويؤثر بي. وطبعاً أكتب عن نفسي وعن تجاربي.. وهنا يُفتعل عنصر الحيرة لدى القارئ..

هذه المتعة التي يتقنها الكاتب بأن يعيش ألف شعور وألف حالة وألف قصة في شخص واحد.

 

 

  • ما هي العروض التي قدّمت لك؟

شاركت في مجموعة من النشاطات الأدبية

ومنها أمسية أدبية في المركز الثقافي

وأمسية أدبية في قرية الكفر

كنتُ ضيفة في برنامج نجوم الغد على إذاعة الكرمة f. m

شاركت في حفل افتتاح مكتبة

أيضاً قدمتُ على خشبة المسرح بعضاً من كتاباتي، ولكن في العصر الذي نعيشه أميل الى مواقع التواصل الاجتماعي لأنها أسرع في الوصول.

 

  • ما هي تحضيراتك في الأيام المقبلة أو لعام 2020؟

2020 سنة متعبة نوعاً معاً لأنني على أبواب تخرّج من الجامعة، ولكن إلى الآن أشعر بأنني مقصرة بحق الكتابة وأتمنى أن أعطيها حقها.

ولديّ مشروع نصوص متواصلة أعمل عليها على هيئة سلسلة وبعض النصوص المتفرّقة ونشر بعض الخواطر والكتابات على السوشيال ميديا وتعميمها كتاباً.

 

* هل وُجّه لك نقد من قبل أحد في أنك تزاودين في مشاعرك أو إحساسك من خلال كتابتك؟

الانتقادات التي واجهتني كانت قليلة نوعاً ما مقارنة بالمديح والثناء. وكانت بعض الانتقادات على النمط الحزين البائس الذي يسيطر على غالبية نصوصي، وإن محبة الناس لكتاباتي هو أكثر دافع يجعلني أستمر وبقوة كبيرة وأتمنى أن يأتيني نقد كي أطور أسلوبي ونفسي.

 

كيف تجلى النمط الحزين في عناوينك؟

أولاً كانت بكتابة خواطر بعنوان “نفضة” وبعدها “ألمي الأخضر” وبعدها “موسم الحنين” وبعدها “صديقي القادم” وبعدها  “زفاف” و”ربما” و”غياب” و”فوبيا الوعود” و” روتين” و”سلسلة فصام” و”سلسلة رسائل إلى سلمى ” و”مساء كلاسيكي”.. وغيرها الكثير من الخواطر التي تعكس أفكاري بانفعالات مختلفة وبالنسبة إلى عرض كتاباتي في السوق سيكون قريباً جداً.

 

 

* أخيراً كلمة ترغبين بها؟

أنا أشكر موقع ومجلة حرمون على الاستضافة. وأتمنى أن يستمر في هذا العطاء والجمال. وأشكر المحبين أيضاً لأنهم سبب وصولي إلى مراكز متقدمة .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0