مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

السفير السوري في موسكو: العلاقات الروسيّة السوريّة تحالف استراتيجيّ ليست مرتبطة بأيّ ظرف طارئ

الدول التي دعمت الإرهاب ضد سورية وشعبها هي من تقف خلف الحملات الإعلامية المضللة، كما وصفتها زخاروفا

هكر أتراك مرجح أنهم من قاموا من باختراق موقع الوكالة لنشر سمومهم بدس الفتنة بين روسيا وسورية

55

حرمون – موسكو

أكد سفير الجمهورية العربية السورية لدى روسيا الاتحادية الدكتور رياض حداد أن العلاقات بين سورية وروسيا هي علاقات تحالف استراتيجيّ لا تخضع لميزان الربح والخسارة.

وقال السفير حداد في مقابلة مع وكالة انترفاكس بثتها عبر نشرتها الأساسيّة باللغة الروسية، منذ أيام، أن روسيا انطلقت في موقفها تجاه سورية من منطلق قانوني وأخلاقي يدعم حق الشعب السوري، مؤكداً ان المساعي الروسية في مكافحة الارهاب في سورية تتعلق بالحفاظ على الأمن الدولي بما في ذلك أمن سورية وروسيا على حد سواء.

وجاء في النص الكامل لجوابي السفير حداد على سؤالين من الوكالة، ما يلي:

 

*هل تتوقعون أنه على الرغم من الأزمة التي سببها الوباء وانخفاض أسعار النفط ستحافظ روسيا على كمية المساعدات المالية والعسكرية السابقة لسوريا ووجودها العسكري؟ في حال حدوث انخفاض قسريّ في كمية المساعدات، هل ستتفهّمون الأمر؟

-لا شك في أنّ أزمة كورونا ستكون لها تداعيات ليس فقط في روسيا بل على الاقتصاد العالمي، ولكن روسيا دولة تتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة وتخطيط جيد لمواجهة الأزمات، كما أنها قدمت الكثير من المساعدات لدول العالم وهي مستمرة في تقديم المساعدات لهذه الدول لمواجهة أزمة انتشار وباء كورونا.

إلا أنّ العلاقة بين سورية وروسيا كانت ولا تزال علاقة شراكة وتحالف، وروسيا انطلقت من موقفها تجاه سورية من منطلق قانوني وأخلاقي بدعم حق الشعب السوري في الحياة وفي تقرير مصيره بمعزل عن التدخل الأجنبي والإرهاب، وقدمت روسيا في سبيل ذلك كافة أشكال الدعم بما في ذلك المساعدات العسكرية والاقتصادية لدعم سورية في محاربة الإرهاب العالمي.

ولهذا فإنّ المساعي الروسية في مكافحة الإرهاب في سورية لا تتغير بحسب المتغيرات الاقتصادية أو التجارية أو الصحية، لأنّ المعركة ضد الإرهاب تتعلق بالحفاظ على الأمن الدولي بما في ذلك أمن سورية وروسيا على حد سواء.

كما أنّ علاقة التحالف الاستراتيجيّ بين سورية وروسيا لم تخضع يوماً لميزان الربح والخسارة، فروسيا ليست كبعض الدول الغربية التي تتعامل مع حلفائها في المنطقة بمنطق المنفعة المادية البحتة، وبالتالي لدينا ثقة كبيرة بأن التحالف السوري الروسي سيستمرّ كما كان دوماً بغضّ النظر عن المتغيّرات التي تطرأ على الساحة العالمية.

 

* هل يمكن لوباء كورونا أنّ يدفع دمشق إلى اتخاذ موقف أكثر ليونة وتقديم حلول وسطيّة في المفاوضات مع المعارضة؟ هل المعلومات بأن روسيا تدعو بتحقيقها صحيحة؟

– لا أرى رابطاً بين أزمة كورونا والمواقف السياسية القائمة على احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها التزاماً بالقوانين الدولية.

لقد أظهرت سورية كافة أشكال الانفتاح والمرونة خلال جميع جولات المسار السياسي سواء كان ذلك في منصة أستانا بمختلف جولاتها، أو خلال مؤتمر الحوار السوري ـــ السوري الذي عقد في سوتشي وغيرها من جولات التفاوض، وأؤكد لكم مجدداً أنّ الحكومة السورية كانت وما زالت تسعى بشكل دائم للحفاظ على وحدة وسيادة أراضيها والقضاء على الإرهاب الذي يهدّد سيادة سورية ووحدة أرضها وشعبها وقرارها الوطني المستقل دون تدخل خارجي وهو ما يكفله القانون الدولي، وبالتالي لا علاقة لمرض كورونا أو لأي نوع آخر من الأوبئة بتنازل الشعوب عن حقوقها، ولا سيما الشعب السوري الذي عانى وضحّى بالكثير في سبيل سورية المستقلة الموحّدة، فسورية تتصرف بشكل مبدئي بما يتعلق بما ذكر، والأصدقاء الروس يدعمون هذا الموقف بشكل كامل.

وهنا يجب التذكير بأن سورية وروسيا واجهتا العديد من الحملات الإعلامية العدائية منذ بداية الحرب الإرهابية المفروضة علينا، وجميع هذه الحملات تهدف لتشويه صورة قيادتها وجيشها وتحطيم معنويات شعبها الذي قاوم الإرهاب والحصار المفروض عليه من قبل الدول نفسها التي تقف وراء هذه الحملات.

لذا لا تستغرب سورية وروسيا الموجة الأخيرة من الأخبار المزيّفة، والتي وصفتها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بـ”وباء الأخبار المضللة”، ولم يعد خافياً على أحد أنّ المنصات الإعلاميّة التي تشنّ هذه الحملة عن قصد أو لم تقم بالتحقيق من مصادر هذه الأخبار بل تعمّدت تناقلها دون الإشارة إلى أنّ هذه الأخبار نشرت بالأصل من قبل قراصنة إلكترونيين، قاموا باختراق موقع الوكالة الفيدرالية للأنباء “الأمر الذي أعلنت عنه الوكالة نفسها مرجّحة أنهم أتراك”، وذلك بهدف إعطاء هذه المعلومات المضللة مصداقية والإساءة للعلاقات السورية ـــ الروسية وبث سمومهم وحقدهم وتشويه صورة سورية وقيادتها لدى الرأي العام الروسي والعالمي.

كما نأسف لانجرار بعض الصحف الالكترونية الناطقة بالعربية لنشر تحليلات ومقالات مبنية على أخبار مزيّفة بالأساس، بل ذهبت بعض هذه الصحف إلى حدّ الادعاء بأنها وجهت تساؤلات لسفارة الجمهورية العربية السورية في موسكو حول هذه الأخبار الكاذبة، علماً أنّ السفارة لم تتلقّ أيّ تساؤلات لا من وسيلة الإعلام هذه ولا من أيّ وسيلة إعلامية أخرى.

إلا أنّ السفارة لا تستغرب صدور مثل هذه التصريحات الكاذبة على وسائل الإعلام التي باتت تبني كافة تحليلاتها وأخبارها على الشائعات المضللة.

لذا نؤكد اليوم على أنّ العلاقات السورية ـــ الروسية التاريخية والتي وصلت إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية، تتميز بمتانتها وصلابتها، وقد واجه البلدان مختلف التحديات المشتركة بحكمة قائدي البلدين الرئيس بشار الأسد والرئيس فلاديمير بوتين، والقول بأن هذه العلاقات قد تتأثر بهذا النوع من الأخبار المدسوسة ينمّ عن سذاجة من ينشره ويروّج له في وسائل الإعلام المغرضة، فالجانبان السوري والروسي منخرطان في حوار مستمر وشفاف على المستويات كافة وحول مختلف القضايا، ووسائل الإعلام ليست قناة من قنوات التواصل الكثيرة الموجودة بين الجانبين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0