مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

رمضان بطعم الكورونا..

أمل محمد أمين*
بالأمس وبعد عودتي من الخارج أسعدتني كثيراً رؤية أطفال الجيران وهم يعلقون زينة رمضان على أبواب البناية.
زينة بسيطة مصنوعة من ورق، لكنها جميلة ومبهجة أكثر بكثير من الزينة المستوردة من بلاد شرق آسيا. جعلتني أتذكر عندما كنت صغيرة حيث لم تكن الألعاب متوفرة بكثرة كما هي الحال الأن. وكانت أمي الغالية تصنع لي عروسة من باقي القماش التي نخيط منه ملابسنا.
كنت أحب تلك العروسة وألعب بها واحتضنها كأنها ابنتي.. وفيما بعد ظهرت الألعاب الناطقة التي حولت الأطفال إلى دمى بلا عقول ثم ظهرت الألعاب الالكترونية؛ وما أخطرها!!
لماذا لا نستغلّ أوقات الفراغ التي فرضتها علينا ظروف الحظر بسبب وباء كرونا، ونعود الى الصناعات اليدوية، ونتوقف عن استيراد الألعاب بالمليارات؟
لماذا لا نستفيد من كل هذا الوقت في الاقتراب من أفراد أسرتنا بعد أن باعدت بيننا مشاغل العمل والحياة؟
كم هي فرصة جميلة لنقترب من الله، فنقرأ القرآن ونقرأ الكتب، فنغير نمط التفكير الذي عشناه يوماً بيوم من دون أن نأخذ استراحة محارب طحنته الطموحات والسعي وراء العيش الكريم؟
ربما هي فرصة رائعة لنعود الى ممارسة مواهب قديمة كالرسم والخياطة والنجارة والطبيخ..
لنعود إلى إنسانيتنا القديمة التي اختفت خلف أطنان من المتاعب والجري وراء متاع الغرور..
هل فكرت أيها الأب وأيتها الأم، ان تقرآ قصة من قصص الأنبياء لأولادكم قبل النوم. وهي القصص المليئة بالحكمة والموعظة الحسنة.. ربما حان الوقت لنعتاد نمط حياة جديد مختلف عن نمط الحياة القديم المبني على الآلة من دون الإنسان وأن نعتمد فكراً جديداً يعتمد على الإبداع والتقارب الروحي في وقت أصبح فيه التقارب الاجتماعي ممنوعاً وغير مرغوب.. فلنبنِ عقولنا ونسمح لها أن ترى فرصاً جديدة وواعدة..

*كاتبة عربية/مصر

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.