مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ملف السبت 6 من حرمون : العدوان الجويّ على موقع جديدة يابوس، أيُّ سياق وأيّة أهداف ولماذا تمرير الاستباحة؟ (جزء ثالث)

حرمون يسأل.. الباحث السياسي السوريّ محمود عبد السلام، الأكاديمي الفلسطيني محمد بكر، الدكتور محمد حسين خليق، المحكم الدوليّ والمحامي السوري محمد فهد قنان، الشيخ مصطفى صبحي الخضر الحمصي، والباحث السياسيّ السوري نضال مهنا.. يجيبون

ردّ المقاومة تحكمه عقلانيّة حزب الله وظروف مواجهة كورونا واستراتيجيّة محور المقاومة

744

تقديم هاني الحلبي وإعداد زهر يوسف، فاديا خالد، فاطمة ملحم، فاطمة حمود

كيان خارج التاريخ بالمقاييس الإنسانية والبشرية والأرضية والسماوية كلها. كيان غريب غربة مطلقة عن الحياة. غريب في المكان تم إسقاطه بمؤامرة وتواطؤ. غريب في الزمان خارج مقولات المساواة والحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية. غريب عن نواميس التطور، كان ومازال، صالحاً رأي المؤرخ اليهودي أرنولد توينبي “اليهود يعيشون حالة الجمادات المتحجّرة”. وغربته من أسباب عدوانيّته، وعدوانيّته تكرّس غربته. ولأنه آخر احتلال على سطح الأرض فلا يدّخر جهداً في تثبيت فرادته القاتلة والمدمرة بالعدوان تحت وطأة جائحة كورونا الكونية. لم تشغله عن بضعة اعمال عدوانية في وسط سورية وجنوبها ونهار الخميس الماضي 16 نيسان الحالي، استهدفت طائرة مسيرة سيارة على الطريق الدولية في محلة جديدة يابوس.

وتقدّم فريق ملفّ السبت في موقع حرمون بمقدمة وثلاثة أسئلة: شنّ الطيران المسيّر الصهيوني عدواناً على سيارة في محلة جديدة يابوس بمحاذاة الحدود الرسمية بين لبنان وسورية. وشاءت الصدفة ان تقتصر الأضرار على الماديات. برأيكم:

  • ما أهداف العدوان في هذا الموقع؟
  • لماذا ما زالت الحكومة اللبنانية عاجزة عن وضع حد للعدوان اليهودي باستباحة اجواء لبنان؟
  • لماذا ما زال الطيران المسيّر يصل اجواء سورية ولبنان ولم يتم التصدي له كما وعدت المقاومة أكثر من مرة؟

أجاب على أسئلة حرمون في (ملف السبت 6) في الجزء الثالث: الباحث السياسي السوريّ محمود عبد السلام، الأكاديمي الفلسطيني محمد بكر، الدكتور محمد حسين خليق، المحكم الدوليّ والمحامي السوري محمد فهد قنان، الشيخ مصطفى صبحي الخضر الحمصي، والباحث السياسيّ السوري نضال مهنا، والباحث السياسي السوري محمد نادر العمري..

 

 الباحث السياسي محمود عبد السلام: معظم الحزاب اللبنانية الفاعلة أميركية الهوى ولا تسمح برد رسميّ

أكد الباحث في الشأن السياسيّ محمود عبد السلام أن الكيان الصهيوني لا يُخفي غاياته أبداً التي تصبّ في خانة استهداف كل ما يتعلق بالمقاومة من رجال وقادة وسلاح في أي مكان وزمان، بغض النظر عن تداعيات أعماله لكونه يستند إلى دعم مطلق من حلفائه في أميركا وأوروبا وغطاء وتبرير من المنظمات الدولية التي تشرّع له دون سواه حقه المطلق بالدفاع عن النفس.

الباحث السوري محمود عبد السلام

وبالنسبة لخصوصية مكان الاستهداف.. جديدة يابوس.. فهذا ينطوي على رسالة موجهة لمحور المقاومة بشكل عام وحزب الله بشكل خاص، مفادها بأن الكيان الصهيوني متابع بشكل دقيق لكل تحركات عناصر وقيادات الحزب في لبنان وسوريا بشكل دقيق للغاية وأن لا أحد خارج دائرة الاستهداف وهي قادرة على ضرب مصادر الخطر عليها أينما وجد.

وفي معرض ردّه على سؤال موقف الحكومة اللبنانية العاجز من وضع حد للاستباحة الإسرائيلية، قال عبد السلام: لا زال لبنان عاجزاً عن حماية مجالها الجوي من الانتهاكات المتكرّرة لسيادتها لافتقارها لوجود منظومة دفاع جويّ فعالة.. فجيشها لا توجد لديه سوى بعض المدافع المضادة للطائرات القديمة والتي عفى عليها الزمان وهي غير ذات جدوى.. ولا توجد لديه طائرات تحمي سماءه سوى بعض الحوامات القديمة التي بالكاد تصلح لنقل بعض الأفراد من مكان لآخر.. ومن جهة ثانية وزارة الدفاع اللبنانية لا يسمح لها الأميركي بالتعاقد على أي منظومات من هذا السلاح والكيان الصهيوني سيدمّرها على الأرض اللبنانية في حال تمكن لبنان من شراء هذه المنظومات.. ومن جهة ثالثة.. فإن الحكومات المتعاقبة موالية كلياً لأميركا تمتنع عن القيام بمحاولة شراء مثل هذه المنظومات وتبقي لبنان في حالة ضعف، لأنها مشكلة من أحزاب بمعظمها مرتبطة حتى النخاع بأميركا و”إسرائيل”، وترى ضرورة نزع سلاح حزب الله لكونه يمثل تهديداً وجودياً عليها وعلى مصالحها، بل إنها ترى بأن أحد أسباب استمرارها يعود للدعم الأميركي والاسرائيلي لها .. وعليه تطرح شعار قوة لبنان في ضعفه.. وكانت حرب 2006 سبباً بفضح الكثير من هذه الأحزاب.

وأوضح الباحث عبد السلام أن مما لا شك فيه أن قدرات حزب الله قادرة على ضرب مصادر الخطر ولديها القدرة على إسقاط الطائرات المسيَّرة دون طيارات الدرونات.. وسبق للمقاومة إسقاط بعضها في الضاحية الجنوبية أو حتى السيطرة عليها وإجبارها على الهبوط والسيطرة عليها.. ولكن هذا الأمر مرتبط بمدى خطورة الاستهداف من جهة.. ومن جهة ثانية بمدى جاهزية المناخات السياسية في لبنان لاحتواء تداعيات مثل هذا الحدث.. فالأحزاب اللبنانية العميلة السابق ذكرها ترى في سلاح حزب الله خطراً على أمن الدولة وأي رد من جانبها على الكيان الصهيوني تعتبره استفزازاً لـ”إسرائيل” وتعريض لبنان للخطر.. فكيف الحال لو تصدى حزب الله وأسقط بعض هذه الدرونات.. حتماً ستقوم القيامة داخل لبنان على رأس حزب الله. وعلى الصعيد العسكري نعلم بأن حزب الله لا أهداف لديه بعرض العضلات والانجرار لفضح ما لديه من قدرات تقلق بال العدو الصهيوني ويسعى عبر استفزازاته المتكررة لمعرفة المدى الذي وصلت إليه قدرات الحزب.. بالحزب وضمن إطار الحرب النفسية يريد أن يحتفظ لنفسه بأكبر قدر ممكن من المفاجآت لزلزلة الأرض تحت أقدام هذا العدو الغادر، وبالتالي لن ينجرّ الحزب لأي نزال أو صدام مع العدو إلا بالزمان والمكان والظروف التي يراها مناسبة له.. ولكن هذا لا تعني أن يبقى العدو الصهيوني يسرح ويمرح ويعتدي دون ردّ.. فالسيد حسن نصر الله أرسى قواعد اشتباك جديدة على اساس الردع والرد المتناسب.. وحذر العدو الصهيوني من استهداف أي من كوادره وكانت ردوده فعالة ومدروسة وجريئة كما حدث في القنيطرة وغيرها. كما أنه ردّ بشكل سريع وفعال على هذا العدوان بخرق الحدود مع الكيان الصهيوني وإرباك جنوده.. إذاً حزب الله عقلاني في كل ما يقول ويفعل.. فلكل فعل رد فعل مناسب.. دون إعطاء الذرائع للعدو باستغلال الظروف لشن حرب مفتوحة.. كما حدث 2006  لا سيما أنه مشغول الآن في معركته في سورية ضد الإرهاب والتطرف المستهدًف فيها إلى جانب سورية.

 

الدكتور الصحافي الفلسطيني محمد بكر: العدوان في سياق استراتيجية الاحتلال بلا توقف وعدم تصدّي سؤال يلزمه جواب

تحدّث الكاتب السياسي والصحافي الفلسطيني محمد بكر لموقع حرمون عن أبعاد ومآلات الاعتداء الإسرائيلي على سيارة تابعة لحزب الله في جديدة يابوس على الحدود اللبنانية – السورية.

الصحافي الدكتور محمد بكر

ورأى أن أهداف الاستهداف الإسرائيلي عبر الغارات هي سياسة إسرائيلية قديمة متجددة يعمل من خلالها الكيان الصهيوني على توجيه جملة من الرسائل السياسية لخصومه وكثيرة هي الأمثلة التي أغارات فيها “إسرائيل” على مواقع سورية خلال سنوات الحرب في محاولة للتأثير على المشهد السياسي وخلط الأوراق، والاستهداف الأخير يأتي في توقيت حساس لجهة تشكيل الحكومة الصهيونية والجميع شهد محاولات تعثر ولادة الحكومة. والأخذ والرد الذي شهدته الشهور الماضية بيد أن الأمور لتشكيل حكومة توافق بين بني غانتس ونتنياهو أو ما يسمّيها الأخير حكومة طوارئ وبالتالي من الضرورة أن ترسل “إسرائيل” رسائل كهذه عبر استهداف هنا أو هناك للتغطية على صورة المأزق الشاملة في الداخل الإسرائيلي وإظهار القوة والمتانة وأن “إسرائيل” ما زالت تستطيع أن تحدد زمان استهداف الخصوم حتى في أحلك الظروف وحتى في زمن تفشي كورونا.

ورأى بكر عجز الحكومة اللبنانية عن التصدي بقلة الحيلة لديها كسياسة متأصلة ولا تملك من أمرها شيئاً سوى بإصدار بيانات خجولة لا يوجد فيها كثير من الأمور المفصلية، وعندما توضع على المحك تبدو هشاشة بنائها وحضورها السياسي واضح وضوح الشمس. ولعل قضية العميل الفاخوري أكبر دليل ومثال صارخ على ضعف أداء هذه الحكومة ومدى تأثّرها بالضغوط الأميركية وتالياً من السهل ابتلاع آثار هذه الضربة.

وعن عدم تصدي المقاومة للطيران المسيّر كما وعدت المقاومة أكثر من مرة، قال: في ما يتعلق بطبيعة رد حزب الله هو سؤال مهم وبرسم قيادة المقاومة في الحزب، والأخيرة لها تقييماتها الخاصة بها، الأمين العام للحزب وسابقاً عندما استهدف الكيان الصهيوني الجنوب اللبناني وبالمسيّرات هو قال إن هذه حرب من نوع جديد ولن نسمح لطائرات كهذه أن تهدد سيادتنا وأن تحقق أهدافها في جوانب متعددة من أبرزها الاغتيال.. كما قلت تقييم ما حصل هو يعود لقيادة المقاومة وربما ما يمر به لبنان والعالم جراء كورونا ربما له تأثير على تقييم بعينه او رد على اعتداء هنا أو استهداف هناك.

 

الدكتور محمد حسين خليق: عبثّ إسرائيليّ باستغلال التفتت اللبناني الداخلي والعلاقة بالمقاومة

رد الباحث الاسلامي والسياسي الدكتور محمد حسين خليق، بأن الاعتداء الإسرائيلي المتكرّر له أبعاد ثلاثة:

البعد الأول: قدرة خط المقاومة في المنطقة المتمثلة بدولة سورية وشعبها وكذلك المقاومة اللبنانية. وهذا ما يزعج الإسرائيلي كثيراً في سياق محاولة لجم حزب الله كما يدّعي المحتل الإسرائيلي.

البعد الثاني: إن الحكومة اللبنانية بانقسامها الداخلي المؤسسي والحزبوي فرصة جيدة لتكرار هذا النوع من السيناريوات لما لها من أثر في الداخل الإسرائيلي سياسياً (الكنيست) واجتماعيًا (كسب مقبوليّة داخليّة).

البعد الثالث: البعد الدولي بأن الكيان المحتل مازال يشكل قوة إقليمية. وهذه رسالة اطمئنان لحلفائها الدوليين والاقليميين ورسالة قلق (بين قوسين) للدول المحاربة لها بأنها تشكل قوة في المنطقة بعد الإخفاقات التي مُنيت هي والدول الحليفة لها في الجغرافية السورية وغيرها كاليمن والعراق.

 

المحامي السوري محمد فهد قنان: جرعة تذكيريّة بأن العدو ما زال فاعلاً ونشطاً

وعقّب المحامي السوري والمحكم الدولي محمد فهد قنان على أسئلة ملف السبت من حرمون بالرد الآتي: من الثوابت والمرتكزات أن العدوان الاسرائيلي كان وما زال وسيستمر، وما هذا العدوان  إلا حلقة من حلقات العدوان الاسرائيلي على دول الجوار. ويشهد الكيان الاسرائيلي مرحلة انتخابات وتشكيل حكومة وربما الهدف الأبرز من هذه الأهداف دعم العمل الانتخابي ومحاباة حزب على حزب آخر. ربما من هذه الأهداف ان الكيان الصهيوني اراد ان يذكّر بنفسه بأنه ما زال فاعلاً على النطاق الإقليمي وأنه ما زال مؤثراً وبإمكانه التحرك.

وهذا يشكل عدواناً على مختلف الأطراف وفقاً للشرعية الدولية وميثاق هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي. ولسوريا ولبنان والمقاومة حق الرد. والمقاومة لم تتحرك فمن ثوابت المقاومة أنها تتحرك بالوقت الذي تريد والذي تشاء وتحدّد آلية الرد أي أنها تختار الزمان والمكان المناسبين.

 

الشيخ مصطفى صبحي الخضر: الحكومة اللبنانية عاجزة بوجه عدوّ محضون دولياً وعربياً وإقليمياً

وردّ الشيخ مصطفى صبحي الخضر على أسئلة الملف بأن المعادلة معقدة؛ أولاً شيء طبيعي ان يشنّ الطيران الصهيوني مثل هذه الغارات الجوية أو غيرها على سورية لأن سورية تعتبر دولة معادية لهم.

الدكتور المحقق مصطفى صبحي الخضر الحمصي

يقال إن سيارة تنقل عنصرين لحزب الله. حيث تمّ الاعتداء بالقرب من حلويات الحيدري على الحدود اللبنانية السورية.

وأما لماذا الحكومة اللبنانية عاجزة؛ لان بعض السياسيين لهم علاقتهم مع هذا الكيان الغاصب ومع الأميركيين والروس والأتراك أيضاً والسعودية و…، وأميركا وروسيا سياستهم الخارجية هي حماية الكيان الصهيوني. وأيضاً تركيا كذلك السعودية كذلك. فلذلك المقاومة لن تردّ ولن تتصدّى مراعاة لظروف عدة مؤثرة راهناً.

 

 

 

 

الباحث السياسيّ نضال مهنا: المقاومة ستردّ لكن من ضمن النسق المحوريّ للمقاومة

وردّ الباحث السياسي نضال مهنا على أسئلة حرمون ف ملف السبت 6، فرأى أن:

الباحث السياسي السوري نضال مهنا

أهداف العدوان الإسرائيلي مزيد من التصعيد لتعديل قواعد الاشتباك من دون أن تؤدي إلى رد لحزب الله وخرق معادلة الردع التي كرّستها المقاومة بالردّ المباشر داخل الأرض المحتلة كما وعد السيد حسن نصر الله على الإسرائيلي أن يقف على رجل ونصف إلى ان جاء الرد بتأكيد أن “اسرائيل” موجودة وقادرة على تحقيق تفوّق جوي ولدعم عامل نفسي داخل إسرائيل لرفع المعنويات.

وكذلك لأهداف التجسس وجمع المعلومات عن المقاومة وخلق مصاعب لتحرك عناصر الحزب ورسم خريطة توزع قواه على الأرض وتسليحه.

2- الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني يتسلح من الغرب ولا يملك اسلحة دفاع وغير مسموح له بامتلاك اسلحة ومضادات جوية ضد الطيران الحربي والمسيَّر.

كذلك ان الحكومة اللبنانية تعيش حالة من الانقسام الطائفي ومنشغلة في قضايا عديدة وبعض الأحزاب اللبنانية تدين بالولاء للغرب ولا يهمها خرق “إسرائيل” للسيادة وتتعامل مع الخروقات كأنها شيء طبيعي.

3-المقاومة اللبنانية وعدت بالتصدي للمسيَّرات، لكنها تعمل بشكل استراتيجي وضمن منظومة متكاملة لمحور المقاومة بالتعامل الهجومي والدفاعي لسلاح المسيَّرات كجزء أساسيّ من الحرب الحديثة على الساحة اللبنانية والعراقية والسورية واليمنية من خلال تحقيق أهداف فعالة بكلفة مادية قليلة، وبالتالي عمل المقاومة من خلال تحضير المفاجآت في هذا السلاح وعدم إظهار القوة الحقيقية ومراكز انتشارها، شرط ان لا يسمح لـ”إسرائيل” بتعديل قواعد الاشتباك وتغيير المعادلات. وبالتالي المقاومة ستردّ على المسيَّرات بإسقاطها أو من خلال إرسالها إلى داخل الكيان عندما تقتضي الضرورة واستهداف أرامكو بالمسيَّرات واختراقها أحدث المنظومات والتأثيرات التي أحدثها لا ينفصل عن طبيعة الرد وكذلك اسقاط إيران أحدث الطائرات الأميركية والقوى التي تمثلها وهو موضع اهتمام لدى الدوائر العسكرية الصهيونية والأميركية بطبيعة ما تملكه المنظومة من صنعاء إلى بيروت إلى طهران في أي مواجهة قادمة.

 

الباحث السياسي السوري محمد نادر العمري: خشية العودة إلى سياسة الاغتيال القديمة الجديدة على مستوى المنطقة

الكاتب والباحث السياسيّ محمد نادر العمري، أماط اللثام عن الأسباب التي حدت بالكيان الإسرائيلي لاستهداف سيارة تابعة لحزب الله في جديدة يابوس وقال: أعتقد أنه في ظل التطورات الحاصلة في عموم المنطقة، فإن الكيان الإسرائيلي يهدف من وراء هذا العدوان إلى تحقيق أهداف عدة، الهدف الأول يتعلق بالداخل الإسرائيلي في ظل استمرار مناقشات والسباق لتشكيل ما تسمى حكومة وحدة وطنية يسعى نتنياهو إلى كسب أكبر قدر ممكن من النقاط، والهدف الثاني يتعلّق بأزمة كورونا إذ يحاول نتنياهو لتحقيق أي “إنجاز” داخلي كان أم خارجي، كذلك من المرجّح أن العدوان الإسرائيلي ينبئ بالعودة إلى السياسة القديمة الجديدة وهي سياسة الاغتيال على مستوى المنطقة وخاصة محور المقاومة. وهذا من شأنه بطبيعة الحال، أن يأخذ تطوراً دراماتيكياً بشكل كبير.

الباحث السياسي السوري محمد نادر العمري

أما ما يتعلق بعجز الحكومة اللبنانية عن منع العدو الإسرائيلي من استباحة أجواء لبنان، فأوضح الكاتب العمري أن ذلك يعود لأسباب عدة، السبب الأول يعود إلى استمرار الخلافات بين الفرقاء السياسيين وعدم وجود وحدة وطنية بمفهومها الأشمل، والسبب الثاني هو ما يسعى إليه الكيان الإسرائيلي وواشنطن وبعض الدول الإقليميّة وحتى الدول الأوروبية في عدم تسليح الجيش اللبناني بقدرات ردعية من شأنها وضع حد للعربدة الإسرائيلية.

فيما يتعلق بالسؤال الثالث حول لماذا لم تسقط المقاومة الطائرة المسيرة كما وعدت سابقاً، أعرب الكاتب السياسي محمد العمري عن اعتقاده أن محور المقاومة معني بالإجابة على هذا السؤال، خاصة أن محور المقاومة غير معنيّ بإظهار كافة الأسلحة الردعيّة، والحفاظ على عنصر المفاجأة فيما الكيان الإسرائيلي يقوم باتباع منهجية أو سلوك من شأنه أن يطلق أكثر من طائرة مسيّرة وبالتالي هو يحاول تشتيت الانتباه ويستغل انشغال محور المقاومة بالتصدي لكورونا.

(انتهى ملف السبت 6 من حرمون)

شكراً لكل مَن تعاون وأرسل إجابته من المحللين، ولكل الزميلات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0